يوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، يوم غد الأربعاء، خطابا هاما لأبناء الشعب الفلسطيني، عند الساعة الثالثة عصرا من قصر الرئاسة في مدينة بيت لحم، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
ويأتي خطاب أبو مازن ، فيما قال مسؤولون أمنيون في إسرائيل، لصحيفة "هآرتس" العبرية، إن" انهيار السلطة الفلسطينية قد يحدث جراء أسباب داخلية لا تتعلق بإسرائيل، أبرزها وفاة الرئيس محمود عباس".
ونقلت "هآرتس" عن مسؤولين إسرائيليين كبار، أن "رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تطرق خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر "الكابينت" للشؤون الأمنية والسياسية، يوم الأحد الماضي، إلى إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية، مشددا على أن إسرائيل ستبذل ما بوسعها لمنع هذه الإمكانية."
وذكر الصحفي في "هآرتس" باراك رافيد، أن" النقاش حول انهيار السلطة الفلسطينية، جاء في أعقاب تقييم أمني لأوضاع السلطة الفلسطينية قدمه الجهاز الأمني الإسرائيلي للمستوى السياسي في الأشهر الأخيرة. ومن الأسباب التي تم تداولها في الجلسة المتعلقة بانهيار السلطة: الجمود في العملية السياسية، والتصعيد الأمني على الأرض، والأزمة الاقتصادية في الضفة، وأزمة القيادة الفلسطينية."
وحسب الصحيفة "نصح الجهاز الأمني في أعقاب هذا التقييم المستوى السياسي باتخاذ خطوات من شأنها منع انهيار السلطة".
ووفق ما أوردت الصحيفة، قبِل رئيس الحكومة الإسرائيلي هذا التقييم الأمني وأوعز اتخاذ خطوات تحافظ على السلطة. وذكرت الصحيفة أن نتنياهو يواجه معارضة لهذه الخطوات، داخل حكومته، خاصة من جهة اليمين المتشدّد.
ويقدّر مسؤولون أمنيون أن انهيار السلطة لا يقف على إسرائيل فقط، إنما هنالك أسباب داخلية من شأنها أن تدفع السلطة نحو هذا الاتجاه، ومن هذه السيناريوهات التي تطرق إليها جهاز الأمن، وفاة أبو مازن والذي يبلغ 81 عاما.حسب الصحيفة
وكان الرئيس الفلسطيني قد أكد في خطاب بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لانطلاقة حركة فتح مطلع يناير الجاري بأن حل السلطة الفلسطينية أمر غير مطروح وقال " إن إقامة السلطة الوطنية هو انجاز من انجازات شعبنا ولمن يراهنون على انهيار السلطة أو حلها، فهذا أمر غير مطروح، فهي واحدة من مكتسبات وإنجازات شعبنا على طريق إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على أساس سيادة القانون، وتكريس الهوية الوطنية، وتحقيق الاستقلال."
