قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، اليوم السبت، إن الحكومة الإسرائيلية، وسعت رقعة استيطانها في الأراضي الفلسطيني أضعافاً مضاعفة، منذ انطلاق الهبة الجماهيرية ضدها في الضفة الغربية والقدس المحتلة مطلع أكتوبر الماضي، لشراء صمت المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين.
وذكر دغلس خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن سببان أساسيان لاتساع رقعة الاستيطان الأول هو وجود نية مسبقة بالاستيطان، والثاني إرضاء المستوطنين المتطرفين وشراء صمتهم حيال شعورهم بعدم توفير الحكومة الأمن لهم على الأرض في ظل استمرار الانتفاضة.
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية عبر توسيع الاستيطان وكأنها تقول للمتطرفين لديها :"نحن نصادر لكم الأراضي، ونقدم لكم التراخيص للبناء بالمقابل عليكم عدم الاحتجاج"، مبيناً أنه يعد تقرير مفصل حول الاستيطان منذ اندلاع الهبة، مرجحاً أن ينشر غداً الأحد، مشيراً إلى أن ما يجري يعد أكبر زيادة للاستيطان منذ اكتوبر الماضي، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خلال الهبة جملة كبيرة من القرارات بشان الاستيطان.
وعد أن قرار السلطات الإسرائيلية بتوسيع مستوطنة غوش عتصيون، يشكل جملة من المخاطر في مقدمتها، فرض واقع جديد على الأرض، بالتزامن مع زيادة المعوقات أمام المواطنين الفلسطينيين سيما وأن هذا التوسيع سيكون مربوط بإقامة مزيداً من الحواجز العسكرية الإسرائيلي على الطرقات، ما يعني مزيداً من المعاناة للمواطنين الفلسطينيين.
وأوضح أن الجانب الإسرائيلي يعمل حالياً على توسيع خمس كتل استيطانية، منهم معاليه ادوميم، وارئيل والسعي لتحويل جبل الخليل لكتلة استيطانية لضمان التواصل الجغرافي بين كل الكتل"، مبيناً أن موضوع ضم بيت البركة القريب على السكان بشكل كبير يهدف لقطع الطريق لأنه شارع حيوي لـ غوش عتصيون.
ولفت إلى أن وقف الاستيطان لا يحتاج إلى تصريحات صحفية من جهات أممية أو دولية، قائلاً: "بالأمس صادرت سلطات الاحتلال 105 دونمات شرق قلقيلية وقبلها في يعبد بجنين"، مضيفاً :" إن لم يكون هناك قراراً من مجلس الأمن الدولي اتجاه الاستيطان فإن الحكومة الإسرائيلية ستستمر في سياساتها".
واعتبر دغلس أن الفلسطينيين على الصعيد الدولي حققوا نجاحات بخصوص إدانة جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وخاصة في ملف الاستيطان، لكنه رأى أن تلك النجاحات تحتاج إلى خطوات على الأرض لمواجهة إسرائيل، قائلاً :" إسرائيل وقحه وفي عام 2011 منعت مجلس حقوق الأنسان من دخول الأراضي الفلسطينية"، مؤكداً أنه في هذا الأوقات تحتاج القضية الفلسطينية لوحدة حال وموقف.
