زعمت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مسوطنون اكتشفوا ما اسموه "أثار للحياة اليهودية" في منطقة غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
واقتحم عشرات المستوطنين لقصر "المورق الأثري" في الخليل، وزعموا العثور على كهوفًا قديمة، جرى حفرُها في ما يُسمى بتمرد "باركوخبا"، بعد تدمير الهيكل الثاني، كما تدعي وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن مجموعة من "فتية التلال" الناشطين في قضية استكشاف المواقع الأثرية تمكنوا من الوصول إلى الموقع، معتبرين الاكتشاف جديدًا..
يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل هذا المكان لأول مرة قبل نحو عام ونصف، في إطار عمليات التفتيش بحثًا عن المستوطنين الثلاثة، الذين قتلوا واختطفوا في الخليل على يد مجموعة من المقاومين الفلسطينيين.
ويقع قصر خربة المورق على بعد 8 كم غرب مدينة دورا، وهو قصر روماني مفتوح للزيارة، ويدار من قبل وزارة السياحة والآثار ويوجد عليه حارس، وله نظام للزيارة، ومفتوح أمام الزوار من الساعة 8- 15 يوميًا، ماعدا يومي الجمعة والسبت وأيام العطل الرسمية.
وعملت وزارة السياحة على تطوير هذا الموقع كمتنزه أثري، وفي عام 2010 نفذت في الموقع أعمال ترميم واعادة تأهيل واسعة، وفي الـ 2015 تم تنظيف الموقع بالتعاون مع اليونسكو، ويجري الآن العمل على تطوير أساليب العرض والتفسير داخله.
وأدانت وزارة السياحة والآثار الفلسطينينة ، الجمعة الماضية، اعتداء المستوطنين على موقع قصر خربة المورق الأثري بحراسة جيش الاحتلال الاسرائيلي.
واعتبرت الوزارة الاعتاداء الذي نفذه نحو 100 مستوطن حماية قوات الاحتلال خرق واضح للقانون والاتفاقيات الدولية وللاتفاقبات الثنائية الموقعة بين الجانبين، وخرق لحرمة الموقع ونظام ادارته، فهذا المكان منتزه أثري فلسطيني ولا يجوز اقتحامه أو الاعتداء عليه أو ممارسة اي طقوس دينية فيه.
ولفتت السياحة إلى أن هذا النوع من الممارسات يرمي إلى تزيف تاريخ الموقع وتحريفه، باتجاهات أيديولوجية دينية وسياسية غير صحيحية، ومناقضة للأصول العلمية الأثرية.
