ضغوط أميركية لإفشال عقد المؤتمر الدولي للسلام

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن "الإدارة الأميركية تضغط باتجاه إفشال عقد المؤتمر الدولي للسلام، وتهدد بوقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية عند الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية".
وأضاف، لصحيفة "الغد" الأردنية، إن "الولايات المتحدة تسعى من خلال الكونجرس إلى إيراد تبعات التحرك الأممي بوعيدّ وقف المساعدات والمسّ بالتمثيل الفلسطيني في منطمة التحرير لديها، بينما تنشط المساعي الأميركية الإسرائيلية المضادّة لإحباط إمكانية عقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية".
وأوضح بأن "الاتصالات جارية مع الأردن، بالإضافة إلى مصر والسعودية، لتنسيق خطوات عقد المؤتمر الدولي للسلام، ورفع مشاريع قرارات حول الاستيطان وإنهاء الاحتلال، ضمن سقف زمني محدد، إلى مجلس الأمن الدوليّ، واستكمال التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وبين أن "الحديث يجري، أيضاً، مع عدد من دول العالم حول مسألة عقد المؤتمر الدولي"، لافتاً إلى أن "اجتماع لجنة المتابعة العربية، الذي عقد مؤخراً في القاهرة، بحث متابعة تلك الآليات خلال الفترة المقبلة لتدويل القضية الفلسطينية، على قاعدة تبني قرار الذهاب إلى مجلس الأمن ضمن وسائل واضحة".
وأفاد بأن "القيادة الفلسطينية تفحّص منذ فترة وتتابع إمكانية التقدم إلى مجلس الأمن بمشاريع قرارات تتعلق بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في الأراضي المحتلة، وبالاستعمار الاستيطاني".
وزاد قائلاً "رغم الأجندة الأممية الحافلة بقرارات إدانة الاستيطان ووقفه، إلا أن ذلك ألأمر يتطلب إصدار ما يلزم سلطات الاحتلال بتنفيذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، لافتاً إلى أهمية "تفعيل القضايا في المحكمة الجنائية الدولية".
وأوضح بأن "وزراء الخارجية العرب، في اجتماع شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، تبنوا الموقف الفلسطيني، فيما يتم حالياً السعي لتحقيقه وتجسيده فعلياً، عبر التحرك في تلك الاتجاهات".
ولفت إلى "حيوية عقد المؤتمر الدولي كبديل للعملية السياسية المتوقفة والمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية الثنائية المنهارة، وغياب الأفق السياسي، بسبب التعنت الإسرائيلي".
ويأتي ذلك، بحسبه، في ظل "الانحياز الأميركي المفتوح للاحتلال، مما ترك المجال مفتوحاً أمام الأخير للاستفادة من الوقت المهدور صوبّ تثبيت الوقائع المغايرة على الأرض، والمضيّ قدماً في نمّط عدوانه الثابت ضد الشعب الفلسطيني، إزاء ما يعتقده فعلاً بعيداً عن ضغط المساءلة والمحاسبة".
ولفت إلى "المساعي الفلسطينية لتدويل القضية وعقد مؤتمر دولي لإنهاء الاحتلال، ضمن سقف زمني محدد، نحو تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة في التحرير وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حدود العام 1967 وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي 194".
وأكد ضرورة "إلزام سلطات الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وبطلان التغييرات الإسرائيلية التهويدية التي يقوم بها في القدس المحتلة، بهدف تغيير معالمها وطمسّ هويتها العربية الإسلامية".
واشار إلى "جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، عبر الإعدامات الميدانية والتنكيل ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاستيطان والاعتقال، بما يستدعي تدخل المجتمع الدولي العاجل لوقفها".
واعتبر أن "التهديدات الأميركية باتت إسطوانة مشروخة يتم تدويرها عند كل تحرك فلسطيني عربي لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، في ظل الانحياز الأميركي المفتوح لسلطات الاحتلال"، مؤكداً بأنه "لن تثنيّ عن مواصلة الجهد الفلسطيني في تحركه".
ورأى أن "الإدارة الأميركية فشلت في بلوغ حل للعملية السياسية، والضغط على الجانب الإسرائيلي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان، أو في صدّ أي محاولات لفتح أفق سياسي، بما يضمن تثبيت بقاء الوضع الراهن".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -