أيزنكوت: حزب الله يشكل أخطر تهديد على إسرائيل

قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي أيزنكوت، إن الاتفاق النووي مع إيران والذي أدى إلى إزالة العقوبات يحمل في طياته "مخاطر كثيرة وأيضا فرصًا".

وجاءت أقوال أيزنكوت اليوم الاثنين خلال مؤتمر معهد دراسة الأمن القومي الإسرائيلي والذي عقد في تل أبيب تحت عنوان: "التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية لعام 2016".

وأضاف أيزنكوت: "إزالة العقوبات والاتفاق النووي مع إيران هما بمثابة تحول استراتيجي أمام ما يجب على الجيش الإسرائيلي أن يواجهه خلال العقد القريب".

وقال :"نحن نقوم بتقديرات جديدة لهذا التوجه ولمركز قوة الجيش الإسرائيلي. وبحسب تقديراتي ففي السنوات الخمس القادمة فإن إيران ستبذل جهودا كبيرة من أجل تنفيذ التزاماتها تجاه الاتفاق وستحصل مقابل ذلك على أفضليات(..) ولكن إيران تتواجد في مكانة يجب أن تسمح لنا بمراقبتها وتعقبها. أمام الرؤية الإيرانية للحصول على سلاح نووي ستواصل إيران النظر إلى نفسها كقوة إقليمية. إيران تدير حربا مع إسرائيل بواسطة أذرعها مثل حزب الله الذي يمثل التهديد الأخطر اليوم على إسرائيل".

وأضاف أيزنكوت: "نلاحظ أيضا وجود محاولات للتأثير على العرب في إسرائيل وفي قطاع غزة. والتقديرات تشير إلى أن الأوضاع المادية في إيران سوف تتحسن، في غضون عام حتى عامين، وسيتم توجيه موارد كبيرة ضد إسرائيل وبواسطة الصناعات العسكرية الإيرانية. الإيرانيون يقومون بتحويل نحو مليار دولار سنويا لحزب الله وبحسب تقديراتنا فإن هذه الميزانية سوف تزداد. أما بخصوص حركة حماس فهم يحاولون نقل عشرات الملايين من الدولارات كل عام".

وتطرق قائد هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي إلى باقي دول الشرق الأوسط وقدر أن الحرب هناك تتقدم نحو إسرائيل: "بحسب فهمي فإن الصراع الشيعي السني والصراع في سوريا سوف يتواصلان لسنوات طويلة. أنا اعتقد أن تدخل الدول العظمى (الولايات المتحدة وروسيا) هو مفتاح التوصل إلى اتفاق. النجاحات ضد داعش تزيد لدي الاعتقاد أننا سنراهم يصوبون بنادقهم وأسلحتهم تجاهنا وتجاه الأردن".

وأضاف أيزنكوت: "على الجيش الإسرائيلي أن يكون مستعدا للتصعيد والمواجهة في غضون مدة زمنية قصيرة جدًا,  لا يمكن البناء على قوة الردع. هذا الأمر من شأنه أن يكون صحيحًا بما يخص لبنان وهذا الأمر يمكن أن يتغير بسبب ألف اعتبار خلال يوم واحد".

وأردف أيزنكوت قائلا: "خلال عقد، على كل من سيجلس مكاني برئاسة الجيش أن يواجه تحديات أكبر"، وذلك خلال المداولات حول مسألة تغيير قواعد اللعبة الدولية، وما إذا كان هناك طعم في البحث عن قواعد جديدة في الوقت الذي يتخيل أن الكثير منها قد كسر. وسيبحث المؤتمر تداعيات الاتفاق النووي مع إيران وتأثير الدول العظمى على الشرق الأوسط بما في ذلك التواجد الروسي في سوريا والابتعاد الأمريكي عن المنطقة، بالإضافة إلى استراتيجية الجيش الإسرائيلي التي وضعت في الفترة الأخيرة بما يخص مواجهة الإسلام المتطرف.

وتناول أيزنكوت موجة العمليات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل ومناطق الضفة الغربية وقال: "المجموعات السكانية متداخلة، الأمر الذي خلق تحد أكبر. على الرغم من موجة الإرهاب نحن نصر على أن يكون هناك فصل بين الإرهاب والسكان الفلسطينيين، وضرورة أن يخرج يوميا للعمل في إسرائيل نحو 120 ألف فلسطيني من أجل تحصيل قوت عائلاتهم. اعتقد أن ذلك يصب في مصلحة إسرائيل، وهذا الأمر من شأنه أن يضبط الأوضاع إلى جانب إدراك أهمية التنسيق الأمني مع الفلسطينيين كمصلحة مشتركة. لا يجب أن تكون خبيرًا استراتيجيًا أو رجل استخبارات من أجل إدراك أهمية استمرار ذلك".

وكان قائد هيئة الأركان العسكرية قد كشف النقاب في شهر أغسطس الماضي عن الوثيقة التي تفصل كيفية تصرف الجيش الإسرائيلي خلال الأوضاع الاعتيادية، وخلال الطوارئ والحرب، وما يمكن توقعه من الجيش، وما يتوقعه الجيش من القيادة السياسية من أجل القيام بمهامه وتحقيق النتائج المرجوة. وشكلت وثيقة "استراتيجية الجيش الإسرائيلي" حجر الأساس الأول الذي أوضح فيه الجيش مطالبه من القيادة السياسية للقيام بمهامه بطريقة ناجعة.

وأوضحت الوثيقة المذكورة أن على المستوى السياسي في إسرائيل أن يعرض أمام الجيش نوعان من المطالب في حال اندلاع حرب أمام عدو لا يعتبر نفسه دولة، أي حماس، حزب الله أو داعش، وهما إما حسم عسكري كامل وواضح أو إلحاق ضربات محدودة بالعدو.

وعلى سبيل المثال فقد طلبت القيادة السياسية من الجيش الإسرائيلي خلال عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة إلحاق ضرر محدود بالعدو وليس حسم المعركة أمامه. وكان من المهم للجيش الإسرائيلي أن يوضح أن أحد أهم أهداف الوثيقة هو منع ضياع الإنجازات العسكرية إلى حين حلول الجولة القادمة من الحرب. وتوضح الوثيقة بشكل دقيق ما يجب على المستوى السياسي أن يقوم به من أجل تحقيق الأهداف العسكرية المرجو تحقيقها لصالح المستوى السياسي

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -