الجيش الإسرائيلي يعد قائمة بالأسلحة الثقيلة التي يعتزم مطالبة حركة «حماس» بتسليمها في مواقع محددة

جنود إسرائيليون يتمركزون خلال العملية البرية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة... 13 نوفمبر 2023 (رويترز).jpeg

أعدّ الجيش الإسرائيلي قائمة بالأسلحة الثقيلة التي يعتزم مطالبة حركة «حماس» بتسليمها في مواقع محددة على امتداد ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وذلك خلال فترة تمتد مائة يوم، في إطار تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ومع الافتتاح المتوقع لمعبر رفح، الأحد، تبدأ رسمياً المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق، سواء بصموده أو انهياره، تبعاً لمسار ملف سلاح «حماس».

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم الإعلان خلال الأسبوع الجاري عن تشكيل «قوة استقرار دولية» في قطاع غزة، والكشف عن قائمة الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة فيها، ومن بينها إيطاليا وكوسوفو وألبانيا وكازاخستان، إلى جانب دول أخرى محتملة. وبناءً على ذلك، تتوقع إسرائيل أن تشهد فترة المائة يوم المقبلة، التي يُفترض أن تتسارع خلالها عمليات إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، بدء مسار نزع سلاح «حماس».

وأكدت مصادر إسرائيلية أن الجيش أعد بالفعل قائمة بالأسلحة الثقيلة التي سيُطالب بتسليمها كجزء من عملية نزع السلاح، فيما ترفع الحكومة الإسرائيلية شعار «نزع سلاح حماس» باعتباره الركيزة الأساسية لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق في غزة.حسب تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح الأسبوع الماضي، عقب استعادة جثمان آخر إسرائيلي كان محتجزاً في غزة، بأن «المرحلة المقبلة ليست إعادة الإعمار، بل نزع سلاح حماس وقطاع غزة، سواء تم ذلك بالطرق السهلة أو الصعبة».

وحدد نتنياهو سقفاً زمنياً مدته مائة يوم متزامناً مع إطلاق المرحلة الثانية، تشمل فتح معبر رفح، والشروع في إعادة الإعمار، إلى جانب نزع سلاح الحركة.

وفي حين تستعد إسرائيل لفتح معبر رفح بشكل محدود الأحد، تشير تقديرات إسرائيلية إلى تشكك في فرص نجاح الجهود الأميركية خلال هذه المرحلة، مع رهان واضح على رفض «حماس» تسليم أسلحتها.

وفي هذا السياق، قال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن السياسة الإسرائيلية الحالية تقوم على انتظار تعثر الخطة الأميركية لترسيخ واقع أمني وسياسي جديد في غزة، بما قد يفتح المجال أمام حصول الحكومة الإسرائيلية على ضوء أخضر أميركي لاستئناف السيطرة العسكرية على القطاع.

وأضاف هرئيل أن «حماس» قد تبدي استعداداً لتسليم بعض الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك ما تبقى من ترسانتها الصاروخية، غير أن الخلاف الأساسي سيكون حول الأسلحة الخفيفة، مثل المسدسات وبنادق الكلاشينكوف، التي تعتبرها الحركة أسلحة دفاعية، فيما تصنّفها إسرائيل كأسلحة هجومية.

وأشار إلى أن اليمين الإسرائيلي يرى في نزع سلاح «حماس» تمهيداً لإعلان «نصر كامل»، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي أعد بالفعل خططاً لاحتلال القطاع في حال انهيار الاتفاق، رغم صدور تعليمات بعدم اتخاذ خطوات من شأنها إفشال المسار الحالي تجنباً لإغضاب الإدارة الأميركية.

وفي موازاة ذلك، يروّج مسؤولون إسرائيليون لرواية مفادها أن «حماس» تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية، في مسعى لتبرير احتمال استئناف الحرب. كما حذر الجيش الإسرائيلي من أن الحركة تستفيد من تدفق المساعدات الإنسانية وعمليات التهريب لتعزيز قوتها.

وأوصت المؤسسة العسكرية بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى غزة، حيث قال مسؤولون عسكريون إن دخول نحو 4200 شاحنة أسبوعياً يجب أن يتوقف، باعتباره جزءاً من التفاهمات المؤقتة للمرحلة الأولى، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى استئناف القتال.

وتشير تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن «حماس» بدأت بالتعافي في ظل الجمود السياسي وغياب مبادرة واضحة للمرحلة الثانية، ما يجعلها، بحسب هذه التقديرات، غير مستعدة للموافقة على نزع سلاحها، مع تحذيرات إسرائيلية من تكرار «نموذج حزب الله» في قطاع غزة.

ويقدّر محللون إسرائيليون أن الأشهر القليلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت «حماس» ستواصل السيطرة على القطاع، أو ستنتقل إلى نموذج نفوذ محدود، أو أن المواجهة العسكرية ستُستأنف.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد شدد بدوره على ضرورة نزع سلاح «حماس» خلال المرحلة الثانية، قائلاً: «يجب نزع سلاح حماس كما وعدوا».

إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، تمارس دول إقليمية وسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار ضغوطاً على حركة «حماس» للدفع نحو تسليم سلاحها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة- (الشرق الأوسط)