قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ، مساء الاثنين، ان منظمات حقوقية هامة على مستوى العالم ستعلن غدا رفضها للممارسات الاسرائيلية المقترفة بحق الشعب الفلسطيني.
ابو مازن الذي تسلم اليوم الاثنين تقرير من منظمة هيومن رايتس ووتش عنوانه: (تجارة الاحتلال.....كيف تسهم الأعمال التجارية في المستوطنات في انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان) من المقرر ان تنشره المنظمة الثلاثاء، قال " لا اريد ان اتحدث بالاسماء عن هذه المنظمات ولكنها ستعلن عن رفضها لكل الممارسات التي ترتبكها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني."
وفي كلمته خلال مشاركته في "العشاء الاخير" لاحتفالات اعياد الميلاد للطائفة الارمنية بمدينة بيت لحم قال ابو مازن :"نحن في حالة يأس وقنوط ونعرف ان الابواب مغلقه والقيادة الاسرائيلية تغلق كل الابواب في وجه عملية السلام، ولكن مقاومتنا ستبقى سلمية رغم انه كل يوم عندنا شهداء بلا سبب ، مع ذلك نحن سنصمد على ارضنا وسنبقى هنا".
وقال ابو مازن " نحن ضد اسالة الدم، فدم الانسان لا ننظر الى جنسه وعرقه اطلاقا الانسان هو الانسان ، كلنا بشر لذلك نحن نحرص كل الحرص على اي قطرة دم تخرج من اي انسان ".
وعن الدعوات من قبل جماعات يهودية متطرفة الى طرد المسيحين من الاراضي المحتلة، قال أبو مازن " سيبقى المسيحيون ملح الارض وسيبقون في ارضهم وبلدهم ومن اراد لهم ان يرحلوا عليه هو ان يمارس ما يريده من المسيحين وغير المسحيين".
وجدد الرئيس أبو مازن التأكيد على مواصلة القيادة الفلسطينية مساعيها في التوجه الى المجتمع الدولي لطلب الحماية للشعب الفلسطيني من الممارسات الاسرائيلية غير الاخلاقية وغير الانسانية وكذلك الاستيطان وقال " سنستمر في مساعينا نسعى للاعتراف بنا من دول العالم وهناك اكثر من دولة اعترفت بنا والايام القادم ستثبت الحق ويعرف العالم اننا مظلومون".
وقال "اوروبا تقول اليوم الاستيطان غير شرعي وهناك منظمات حقوقة مهمة ستعلن غدا عن رفضها للممارسات الاسرائيلية (..) ونحن سنستمر في مساعينا بالطرق الدبلوماسية لنصل الى حقنا بدولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية رضوا ام أبوا وسنعيش نحن واياهم (الاسرائيليين) غصب عنهم ."
وفيما يلي كلمة الرئيس ابو مازن:
كل عام وأنتم بخير لأخوتنا وأشقائنا وأحبتنا الأرمن في فلسطين، وفي أرمينيا وفي كل العالم، نتمنى لكم أياما قادمة تحمل الخير والمحبة وتكون أفضل من هذه الأيام التي نعيشها.
نقول من خلالكم إننا بعثنا برسالة إلى فخامة الرئيس الأرمني ساركسيان ندعوه فيها إلى زيارة فلسطين ونتمنى أن يلبي هذه الدعوة.
هذه الفترة تتشابه في كثير من الأمور ونحن كلنا تعرضنا للقمع والإرهاب والهجرة، فكما هاجر الشعب الأرمني من بلاده إلينا ثم هاجر إلى مكان آخر نحن الآن نعاني الأمر نفسه، هاجرنا في الـ48 والآن اللاجئون في سوريا يهاجرون إلى البحر وإلى المنافي وإلى أماكن لا يعلم بها إلا الله، لذلك هناك نقاط تشابه كثيرة بيننا، نحن هنا شعب واحد وأهل وأخوة، نعبد ربا واحدا ونعيش في وطن واحد ونحرص عليه، كلنا بنفس المستوى، أنتم ونحن والجميع، لذلك عندما ظهرت بعض الأصوات التي تقول إنه لا بد أن تتخلص من المسيحيين وخاصة الأرمن، نقول لهم موتوا بغيظكم، سيبقى الأرمن في القدس وفي رام الله وفي بيت لحم، وسيبقى المسيحيون ملح هذه الأرض وسيبقون في أرضهم وبلدهم ومن أراد لهم أن يرحلوا عليه هو أن يرحل ولن يسمح له أحد .
نحن نعاني الكثير من القتل والذبح اليومي، نحن ضد القتل وإسالة دم أي إنسان بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو دينه لذلك نحن نحرص على أي قطرة دم تخرج من أي إنسان.
ولذلك نحن نقول لأخوتنا وأهلنا نحن في حالة يأس وقنوط، ونعرف أن الأبواب مقفلة وأن القيادة الإسرائيلية تحاول أن تقفل كل الأبواب ولكن مقاومتنا ستبقى سلمية ولن ندعو لغير ذلك، وكل يوم لدينا 3 أو 4 شهداء بلا سبب ولا مبرر، ومع ذلك سنصبر وسنصمد على أرضنا.
سنتوجه إلى المجتمع الدولي من أجل توفير الحماية الدولية ومن أجل وقف الاستيطان ووقف كل الممارسات غير الأخلاقية وغير الإنسانية التي تمارسها إسرائيل ضدنا، وسنستمر في مساعينا لنيل الاعتراف بدولة فلسطين من كل دول العالم، والآن أصبح هناك أكثر من دولة والعديد من برلمانات العالم يعترفون بنا، وسيعرف العالم بأننا مظلومون وأن إسرائيل هي المعتدية، وعندما نتحدث عن الاستيطان فإن أوروبا كلها تقول إن الاستيطان غير شرعي ومنتجات المستوطنات غير شرعية.
هناك منظمات حقوقية ستعلن غدا عن رفضها للممارسات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، نحن بالطرق السلمية والدبلوماسية سنصل إلى حقنا وسنبني دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.
