أنهى مسؤول عسكري كبير في السلطة الفلسطينية حالة الجدل التي ظلت قائمة على مدار الأيام الماضية، حول ترقيات العسكريين من قطاع غزة، وأكد أن قرارات الترقية شملتهم كما شملت أقرانهم في الضفة الغربية.
وقال اللواء عدنان الضميري الناطق الإعلامي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، إن "الترقيات العسكرية لأبناء المؤسسة الأمنية الفلسطينية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة".
ونفى بذلك الضميري، وهو مسؤول هيئة التوجيه السياسي والمعنوي للقوات الفلسطينية، في تصريحات صحافية الأنباء التي ترددت ومفادها أن هذه الترقيات لا تشمل قطاع غزة، وأنها اقتصرت فقط على العسكريين العاملين في الضفة الغربية، وما زالوا على رأس عملهم.
وأوضح أن كافة الترقيات ستنفذ إداريا في كافة أنحاء الوطن من تاريخ استحقاقها للجميع دون استثناء، على أن تصرف الاستحقاقات المالية لحين توفر الإمكانيات المالية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال إنه يجرى التعامل مع كل أفراد الأمن الفلسطيني في كل أماكن وجدهم سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وجاء ذلك بعدما ذكرت العديد من الأنباء أنه جرى العاملين في الوظيفة العسكرية من قطاع غزة من الترقيات الجديدة التي اعتمدها الرئيس محمود عباس، وتلاه أن ذكر العديد من الأنباء أن الرئيس عاد واعتمد ترقيات كشف العسكريين من قطاع غزة.
غير أن هناك من أشار إلى أن قرار الترقية كان إداريا، دون تنفيذ الشق المالي، حيث رفض الدكتور زكريا الأغا مسؤول حركة فتح في غزة، ما يتعرض له القطاع من "ظلم وتهميش واستثناء"، وقال إنه من غير المقبول وهو يشير لهذا الملف، أن تعتمد نشرة الترقيات العسكريين إدارياً ومالياً للضفة وإدارياً فقط لغزة، وأن يؤجل التنفيذ المالي لها تحت دواعي ومبررات الأزمة المالية والسياسات التقشفية. وطالب الرئيس بالتدخل لحل الأزمة.
ورفض أن يتم التعامل مع غزة على أنها عبء على الحكومة، وأن تطبق الإجراءات التقشفية على قطاع غزة فقط دون الضفة.
والمعروف أن العسكريين في قطاع غزة توقفوا عن عملهم عقب سيطرة حركة حماس على الأوضاع صيف عام 2007، بأوامر من قيادة السلطة الفلسطينية، على أن يحتفظوا بكل الامتياز وكأنهم على رأس علمهم.
وقبل أكثر من عام لجأت السلطة إلى وقف دفع علاوة القيادة لهم، ضمن إجراء سبقه وقف دفع علاوة الإشراف والمواصلات للموظفين المدنيين، كونهم لا يمارسون عملهم الحكومي، وذلك ضمن إجراءات أعلن أن الهدف منها تقنين المصروفات العامة، خاصة في ظل العجز الذي تواجهه الموازنة.
وقبل أيام جرى الترويج لوقف درجات عسكريي غزة، ضمن سياسة الحكومة الجديدة للتقشف. وفي قطاع غزة هناك نحو 40 ألف موظف مدني وعسكري يتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية، كانوا يعملون قبل الانقسام في دوائر حكومية، وأجهزة الأمن المختلفة، وهؤلاء يختلفون عن عدد مماثل عينتهم حركة حماس بعد الانقسام، ولم تعترف بهم السلطة الفلسطينية حتى اللحظة.
