الديمقراطية: الاحتلال والانقسام حوّل حياة مواطني غزة لجحيم

حملت الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة، مسؤولية كاملة عن الأوضاع الكارثية في القطاع أولاً للاحتلال الإسرائيلي وثانياً ولحركة حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله ووكالة الغوث، وهو ما يملي استنهاض وتنظيم وتفعيل دور القطاعات الاجتماعية المتضررة وتنظيم تحركاتها ونضالاتها لتصحيح سياسة السلطتين الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية وتحسين خدمات الاونروا .

وأكدت خلال اجتماع القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية في قطاع غزة والذي عقد في سياق التحضير لانطلاقتها الـ 47، ضرورة تطوير الضغوطات الوطنية والشعبية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام بأسرع وقت سبيلاً لفك الحصار الظالم ولإعمار جدي لقطاع غزة يتجاوز خطة سلحفاة سيري ويعمل لإيفاء دول مؤتمر الاعمار في القاهرة بالتزاماتها.

وشددت على ضرورة التأكيد على وقف كل الانتهاكات للحريات العامة والخاصة وعدم التضييق وتقييد الحريات الصحافية وحرية التعبير في قطاع غزة والضفة الغربية، وعدم ملاحقة نشطاء التحركات الشعبية أو الداعين لها في قطاع غزة وإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة بتحقيق مساواتها بالرجل وتعزيز مكانتها ودورها في مراكز صنع القرار .

وأشارت الديمقراطية إلى ضرورة تصحيح سياسة الحكومة بإنصاف ضحايا الانقسام وإعطاء الأولوية لاعتماد شهداء 2014، واعتماد موظفي 2005-2007 والمقطوعة رواتبهم في الوقت الذي يجري فيه إقرار الترقيات لكبار الموظفين العسكريين والمدنيين بملايين الشواكل شهرياً.

ونوهت إلى وجوب وضع حد لتهميش وظلم قطاع غزة وعلى كل المستويات من قبل حكومة التوافق الوطني، وفي المقدمة الاهتمام بحل الأزمات المستعصية وتردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وإيجاد حل جدي لمشكلة الكهرباء والعمل لفتح جميع المعابر بما فيه معبر رفح ومساواة موظفي غزة بموظفي الضفة وتمكين حركة حماس لحكومة التوافق من الاضطلاع بدورها ومسؤوليتها في الحكم وفي جميع الأمور الحياتية والخدماتية في قطاع غزة.

وأكدت ضرورة قيام حكومة التوافق الوطني بدورها في الحد من الفقر والبطالة في صفوف الخريجين والعمال عبر تفعيل صندوق التشغيل وتكثيف دعم واعتماد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الضمان الاجتماعي ومساعدة المزارعين وتعويض أصحاب المؤسسات والمصانع لإعادة تشغيلها وعودة العمالة إليها.

كما طالبت الديمقراطية حركة حماس في غزة بوقف توزيع الأراضي الحكومية على موظفيها وإلغاء جميع الضرائب التي وضعتها على السلع وجميع جوانب الحياة والتي هي أقرب إلى الجباية المالية لأنها لا تستخدم لتحسين الخدمات، بل لتمويل أجهزة حكمها الأمنية والإدارية والتي أدت إلى زيادة في الأسعار بنسبة 1.77% للعام 2015  وهو أعلى من نسبة زيادتها في الضفة والبالغة 1.29% في ظل تردي دخل الفرد بنسبة الثلث عما كان عليه عام 2015 وفي ظل نسبة البطالة العالية، وعلى حساب الفقراء والمسحوقين.

وأكدت ضرورة اعتماد رواتب موظفي حكومة حماس من قبل حكومة التوافق الوطني واعتماد حل المصالحة سبيلاً لذلك بدل الجبايات المالية الخيالية من فقراء غزة.

وأشارت إلى وجوب وقف التجاذبات وحل أزمة الكهرباء التي تفاقمت في الشهور الأخيرة بفعل التجاذبات السياسية من خلال الخطة الانتقالية التي جرى الاتفاق عليها بحضور اللجنة الوطنية للفصائل وسلطة الطاقة برام الله وشركة الكهرباء بغزة موضع تنفيذ لتجاوز هذه المعضلة الكارثية التي أرخت بظلالها على كافة مناحي الحياة وعطلت الحياة وصولاً للحلول الطويلة الأمد لهذه المشكلة .

 ودعت الديمقراطية إلى فتح معبر رفح باعتباره أحد عناوين الأزمة في قطاع غزة يتطلب من حركة حماس الاستجابة لمبادرة الفصائل والترحيب بقدوم اللجنة الوزارية إلى غزة لفتح حوار بين المكونات المعنية بالمعبر (الحكومة – حماس – الفصائل) لمناقشة عناصر المبادرة ووضع الآليات التي تمكن من تنفيذها واعتبار استمرار موقف حماس على ما هو عليه يحملها المسؤولية عن تعطيل فتح معبر رفح وتعميق مأساة شعبنا .

وعبرت عن رفضها أية تقليصات في خدمات الاونروا، وزيادة الموازنة السنوية للأونروا وجعلها جزءاً ثابتاً من موازنة الأمم المتحدة وتطوير شراكة ورقابة المجتمع المحلي عليها منعاً للفساد والهدر المالي وتجسيداً للشفافية .

وشددت الديمقراطية على ضرورة إبعاد الجامعات عن دائرة التجاذبات السياسية كما حصل مع جامعة الأقصى وإعفاء الطلاب من دفع الأقساط ومساعدة الطلاب بخفض نسبة الرسوم الجامعية إلى 50% ، وإنشاء صندوق الطالب لتمكين جميع الطلاب من تحصيل الدراسات الجامعية والعليا.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -