قالت مواقع مصرية إنه تم إلغاء عرض الفيلم الإسرائيلي "زيارة الفرقة الموسيقية" في قصر ثقافة بني سويف والذي كان من المقرر عرضه مساء الأحد.
من جهته، قال محمد منير، رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، إنه تقرر وقف عرض الفيلم الإسرائيلي "زيارة الفرقة الموسيقية" بقصر ثقافة بني سويف، والذي كان مقرر عرضه الأحد. وأضاف منير أنه جاري التحقيق في المسألة لمعرفة المسؤول عن السماح بعرض الفيلم داخل القصر.
وكتب مخرج الفيلم عيران كوليرين على صفحته بالفيس بوك أنه عندما طلب منه صحفي مصري الرد على إلغاء عرض الفيلم، "قمت بتوجيهه إلى وزير التعليم الغبي في إسرائيل، الذي أشغل نفسه في إخراج كتب تتحدث عن العلاقات بين العرب واليهود من المناهج التعليمية".
"زيارة الفرقة الموسيقية"، فيلم إسرائيلي، سيناريو وإخراج المخرج الإسرائيلي، عيران كوليرين، عرض أول مرة عام 2007، وحقق نجاحا نقديا كبيرًا في إسرائيل. تدور قصة الفيلم عن زيارة فرقة موسيقية من الشرطة العسكرية المصرية بالإسكندرية لإسرائيل، لكنهم لم يجدوا أحد في استقبالهم، فيأخذهم الموسيقي الإسرائيلي، توفيق، الذي يمثل دوره ساسون جابي، إلى أحد المقاهي تمتلكه سيدة تدعى دينا، وتستضيفهم لديها، وتستمر الأحداث بعد ذلك بصحبة توفيق ودينا وخالد الذي جسد دوره صالح بكري، وبابي الذي جسد دوره، شالوم افراهام.
يحاول الفيلم شأنه شأن الكثير من الأفلام الإسرائيلية، تخطي ما يطلق عليه الحاجز النفسي في العلاقة بين العرب والإسرائيليين، فيتجسد العرب في شخصية الرجل، وتتجسد إسرائيل في شخصية السيدة.
وعمد الفيلم في محتواه إلى تقديم الجانبين العربي والإسرائيلي في صورة إيجابية، فالشخصية الإسرائيلية بعكس المتعارف عليه شخصية كريمة، والعربي المصري أيضا شخصية نبيلة إيجابية، وقد اتضح ذلك في وفاء شخصية توفيق الطاعن في السن لذكرى زوجته، بينا تنشأ صداقة بين المصري خالد مع الفتى الإسرائيلي الخجول "بابي" ليعلمه الأول كيف يعامل حبيبته.حسب تقرير لقناة i24news الإسرائيلية
ويكشف الفيلم عن جانب من تأثير الثقافة المصرية والعربية في المجتمع الإسرائيلي، ففي أيام الجمعة، يعرض التليفزيون الإسرائيلي أفلاما مصرية، ساهمت بشكل كبير في وجود كلمات في إطار الحياة اليومية للإسرائيليين، مثل يا حبيبي، عمري، يا حياتي، ليسير الكاتب في هذا الدرب على غرار كتاب آخرين من أمثال إيلي عمير وغيره، الذي يستخدمون أغاني أم كلثوم وأشعار نزار قباني في أعمالهم الأدبية. الجدير بالذكر أن الفيلم أن مهرجان القاهرة السينمائي كان قد رفض عرض الفيلم عام 2008، وتم عرضه بعد ذلك في أحد الفنادق.
وقال مخرج الفيلم اليوم في مقابلة معه: "عدد من الأشخاص، قد يكون بينهم طلاب جامعات، قاموا بتنظيم عرض خاص للفيلم وبشكل غير رسمي. هذا الأمر يسعدني ويفرحني. تلقيت الدعوة لحضور العرض عن طريق الفيسبوك، وبعد ذلك توجه إلي أحد المنظمين وسألني إذا كان باستطاعتي أن أعد فيديو مصورًا من أجل عرضه قبل عرض الفيلم، أو بعد عرضه، ولكن قبل أن أنجزه، اتصل علي أحد الصحفيين وطلب مني الرد على خبر إلغاء عرض الفيلم".
وفي معرض رد المخرج على ذلك، طلب من الصحفي المصري الاتصال بوزير التربية والتعليم الإسرائيلي وتوجيه سؤال له حول إخراج رواية تتحدث عن العلاقة بين العرب واليهود من المنهاج التعليمي، وأضاف: "اتأمل أن ينجح في خلق اتصال بين سياسيين من الطرفين، وسيكون للأغبياء الكثير مما سيتحدثون عنه"، في إشارة إلى قرار منع إدخال رواية "الجدار الحي" لمنهاج التعليم في الثانويات بإسرائيل من قبل وزارة التربية الإسرائيلية قبل نحو شهر. وأضاف كوليرين: "ما العمل، لقد سيطر أغبياء على الطرفين".
