ظهر الاسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 83 يوما في فيديو جديد يعاني من الم شديد بعد تعرضه لنوبات قلبية وتشنجات.
وبدا الاسير القيق في الفيديو الذي تناقلته صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في وضع صحي خطير للغاية ويصرخ من شدة الالم في جسده قائلا.. (يارب .. يارب).
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع ، مساء الاثنين إن" نوبات قلبية وتشنجات اصابت الاسير القيق وأصبح في وضع صحفي خطير".
وحمل قراقع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القيق، داعيا للتدخل الفوري من أجل إطلاق سراحه، بعد التدهور الكبير على وضعه الصحي.
وافادت محامية الهيئة حنان الخطيب المتواجدة في مستشفى "العفولة" الاسرائيلي حيث يرقد الاسير القيق، بان تطورات خطيرة وغير مسبوقة حدثت على حالة القيق، وان هناك نوبات حادة وكبيرة بصدره وتشنجات كاملة بيديه، وإخدرار مؤلم في الوجه.
وأضافت الخطيب في بيان صدر عنها بان "محمد القيق يصرخ بصوت عال جدا وينادي ( سمعوني صوت إبني مشان الله )، وطوال فترة إضرابه لم أراه بهذه الحالة، والوضع مؤلم ومحزن وفي غاية الخطورة".
وكشفت الخطيب ان طاقم طبي توجه مباشرة الى غرفة محمد، وبدى على الاطباء معالم الخوف والإرباك، ولكنه رفض ان يتم مساسه، واخبرهم أنه لا يريد ان يتلقى العلاج.
ودعت عائلة الاسير القيق كافة الفلسطينيين الى الخروج إلى الشوارع هذا المساء، لمساندة نجلها بعد التدهور الخطير على صحته، فيما دعا الحراك الشبابي الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي الشبان في مناطق الضفة الغربية للخروج الى الشوارع للتضامن مع الاسير القيق والضغط على الاحتلال الاسرائيلي للافراج عنه فورا.
واعلن نادي الاسير الفلسطيني، مساء اليوم، بان المحكمة العليا الإسرائيلية قررت تعيين جلسة إضافية للنظر في الالتماس الذي تقدم به باسم الاسير القيق ليمارس حريته، ويختار مكان علاجه، يوم غد الساعة 12 ظهرا.
وفي بيان صحفي صدر، عقب انتهاء جلسة المحكمة التي عقدت بشأن الالتماس قال مدير الوحدة القانونية في نادي الاسير المحامي جواد بولس، ان" المحكمة لم تحسم المسألة الاساسية في القضية والتي تعتبر اساس مسارها، ان النيابة الإسرائيلية تعتبر ان تعليق امر الاعتقال الاداري لا يحول صاحبه الى انسان حر وبشكل تام وانما يجوز ان تبقى حريته مقيدة."
واضاف، "هذا الاعتبار بتقييد حريته لا يوجد له اي اساس قانوني، ومن اللحظة التي تعلن فيه المحكمة ابطال امر الاعتقال الإداري لاي شخص لا يمكنها تقييد حريته الا استناداً لموقف قانوني وهذا غير موجود في حالة الاسير القيق"، لافتا الى ان الاسير القيق وحسب قرار المحكمة يعتبر نظريا وقانونيا حرا.
وأكد بولس ان "قضاة المحكمة وللمرة الثانية وبدلا ان يحسموا القضية لجأوا الى مقترحات وسطية، واقترحوا بنقله الى مستشفى المقاصد في القدس المحتلة وطالبوا الطرفين النيابة وهيئة الدفاع بإبداء الرأي، ونحن كهيئة دفاع رفضنا هذا المقترح، لان القضية بالنسبة لنا لم تكن مكان العلاج، وان حق الاسير القيق بممارسة حريته فمقترح مستشفى المقاصد لم يكن خياره."
وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية قد اقترحت ، مساء اليوم، نقل الاسير القيق، للعلاج في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة.
وقال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين ان "المحكمة العليا الاسرائيلية اقترحت نقل الاسير القيق، للعلاج في مستشفى المقاصد"، وهو ما رفضه الاسير القيق مشددا على تمسكه بنقله للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية.
وقالت عائلة الاسير القيق انه (محمد) ابلغها عبر اتصال هاتفي رفضه مقترح المحكمة العليا بنقله الى مستشفى المقاصد، فيما من المقرر ان يقدم الأسير القيق الذي يقبع في مستشفى العفولة الإسرائيلي جواب على اقتراح المحكمة صباح يوم غد الثلاثاء ..
وحضر جلسة المحكمة اعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة ، حيث حمل النائب اسامة سعدي مسؤول ملف الاسرى في القائمة المشتركة "الحكومة الاسرائيلية مسؤولية سلامة وحياة محمد القيق" .
وكان ناشطون قد حاولوا خلال الاسبوع الماضي نقل الاسير محمد القيق بواسطة سيارة اسعاف الى مستشفيات رام الله ، غير ان المستشفى رفض اخلاء سبيل القيق نظرا لقرار المحكمة العليا الذي حدد مكان علاج القيق في مستشفى العفولة .
ويخوض الاسير القيق اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 83 يوما، مصرا على تحريره من الأسر الإداري. كما رفض القيق قرار المحكمة العليا الذي جمّد الاعتقال الإداري، بدعوى أنه لم يعد قادرا على الحركة، وقال إنه يوقف اضرابه فقط بقرار وقف أسره الإداري.
ويرفض القيق تلقي العلاج باي مستشفى اسرائيلي ، ويطالب بنقله الى رام الله لتلقي العلاج ، كما رفض القيق عرض النيابة العسكرية على محاميه اطلاق سراحه يوم 01/05/2016 ، مطالبا بانهاء الاعتقال الاداري فورا .
يشار الى ان الاسير محمد القيق 33 عاما هو صحفي يعمل مراسل قناة مجد الفضائية السعودية في الضفة الغربية، واعتقل عقب مداهمة منزله في بلدة أبو قش، شمالي رام الله، بتاريخ 21 تشرين ثاني 2015، وتم استصدار امر اعتقال اداري له لمدة 6 شهور ، واعلن اضرابه عن الطعام يوم 25/11/2015 ، احتجاجا على "اعتقاله الاداري وسوء معاملته" .
