رفح مُهددة بفقدان شاطئ بحرها!

يتهدد محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، التي يقطنها أكثر من "25 ألف نسمة"، خطر انحسار شاطئها، وتقدم مياه البحر تجاه الأحياء السكنية القريبة من ساحل البحر الأبيض المتوسط، نتيجة لقيام السلطات المصرية، بإنشاء لساني بحري على مقربة من الحدود البحرية مع القطاع.

ورصدت بلدية رفح وسلطة جودة البيئة، خلال تصوير جوي وأرضي، بدء تأكل وانجراف الساحل، وتقدم المياه تجاه المنازل السكنية، ما ينذر في السنوات القادمة بكارثة بيئة، إن لم يتم معالجة الأمر بأسرع وقت من قبل السلطات المصرية والفلسطينية، من خلال العمل سويتًا..

ويتخوف سكان القرية السويدية الملاصقة للحدود المصرية الفلسطينية برًا وبحرًا، من تلك الظاهرة، المتمثلة في تأكل الساحل، خشية على مستقبل القرية، ومستقبلهم المعيشي، لا سيما وأن معظم سكان تلك القرية يعتمدون على مهنة الصيد في البحر، ويقتاتون من ورائها.

حقائق وأرقام

بدوره، قال مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية رفح ومسؤول هذا الملف أسامة أبو نقيرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "اللسان البحري، الذي أقامته السلطات المصرية قبل سنوات، على مسافة تزيد عن 300 متر في بحر مدينة رفح المصرية، القريبة من الحدودي، تسبب في نتائج كارثية".

وأضاف أبو نقيرة "ما بين عامي 2010_2016م، أنحسر الشاطئ مقابل القرية السويدية، بحوالي 10_12 مترًا، وتقلصت مسافة رمال الشاطئ من القرية للساحل من (54 مترًا) لحوالي ( 66 مترًا)، وهذه نتائج كارثية، ولدينا أوراق وصور ومستندات تُثبت ذلك، وسيتم عرضها على وسائل الإعلام والمسؤولين المعنيين".

وأوضح أن اللسان البحري المصري، يقوم بجمع الرمال العالقة في البحر، وتترسب تجاه الساحل، وفي القوانين الدولية يجب على من يقوم بإنشاء لسان بحري لابد من أن يقوم بتركيب مضخات للرمال، حتى لا يحدث نحر في الساحل، كما حدث في رفح ويحدث حتى الأن وما زال مستمرًا..

وأكد أبو نقيرة أنه لو لم يُعالج الأمر، فهذا يعني دخول مياه البحر للقرية السويدية، وتآكل الرمال، مشيرًا إلى أنهم باشروا في العديد من الإجراءات للحد من خطورة هذا اللسان البحري، من بينها البدء بشراء الركام وقواعد المنازل والصخور الكبيرة لبناء لسان بحري في بحر رفح الفلسطينية، للحيلولة دون حدوث نتائج كارثية.

ضخ رمال

بدوره، طالب رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان السلطات المصرية بضخ كميات كبيرة من الرمال في المنطقة الحدودية حتى يمنع انجراف شاطئ بحر رفح الفلسطينية.

وأشار أبو رضوان إلى ملاحظة انحسار للشاطئ، ودخول مياه البحر عليه في منطقة وجود اللسان البحري، مشيرًا إلى أن اللسان من شأنه إعاقة حركة التيارات البحرية، التي تكون عادة محملة بالرمال ويتم إرساؤها على الشاطئ ويبقى الشاطئ بعرضه الطبيعي الموجود بفعل الرمال.

وشدد رئيس بلدية رفح "نحن من جانبنا سنقوم مضطرين بإنشاء لسان بحري حتى نخفف من هذه المشكلة، ونعلم أن هذه الأزمة ستنتقل إلى منطقة أخرى في قطاع غزة إذا قمنا بهذا العمل".

المصدر: رفح – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء -