في خضم الخلاف على إقامة كازينو في إسرائيل، عقد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو جلسة خاصة لمناقشة الموضوع تقرر في ختامها تبني اقتراح وزير السياحة ياريف ليفين بإقامة اربعة كازينوهات في مدينة إيلات على ساحل البحر الأحمر. ويعتبر الوزير ذلك جزءا من مشروع سياحي واسع لتطوير المدينة اقتصاديا لا سيما أن طابا المصرية والعقبة الأردنية باتتا تنافسانها سياحيا.
وكان نتنياهو ينوي منع دخول الإسرائيليين لممارسة القمار في هذه الكازينوهات، لكنه تقبل في نهاية الأمر موقف ليفين الذي قال إنه لا يوجد منطق اقتصادي للكازينوهات بدون مقامرين إسرائيليين. وصادق نتنياهو على الاقتراح مع فرض بعض القيود على حجم مشاركة الإسرائيليين. وقال إنه مصر على إقامة الكازينوهات في إيلات لإنقاذها من الانهيار الاقتصادي، وكذلك لتوفير آلاف أماكن العمل الجديدة، وذلك في ضوء تراجع السياحة في المدينة بنسبة 40% خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وفي أعقاب مصادقة رئيس الحكومة على الاقتراح، طلب من لجنة التوجيه إعداد مشروع القانون لطرحه على طاولة الحكومة. لكن قراءة الخريطة السياسية لا تشير فقط إلى إمكانية تحطم مشروع قانون الكازينو في الكنيست، وإنما من المشكوك فيه أنه يمر في الحكومة أيضا.
ويعتبر وزير التعليم نفتالي بينت من كبار المعارضين في الائتلاف لهذا المشروع. وقال لموقع "واينت" انه لا يجأمل في أن يدعم إنشاء كازينو في إسرائيل، معتبرا أنه ليس الحل وإنما سيسبب مشكلة. وقال: "كيف سنربي جيلا على أنه يمكن تحقيق الأمور بواسطة العمل الصعب والجهد والإبداع، وليس بواسطة البحث عن الطريق السهل والمقامرة في وقت يوجد فيه اباؤهم في الكازينو؟". وتابع " لن نقامر بمستقبل اولادنا. لن يقوم كازينو. "وأوضح أنه يعارض الكازينو في الأساس لأن الضرر الأساسي سيصيب الشرائح الضعيفة.
كما أعلن قادة الاحزاب المتدينة معارضتهم القاطعة للكازينو. وقال رئيس حزب "شاس" ارييه درعي، إن الكازينو لن يقوم، معتبرا أنه سيخدم أصحاب رؤوس الأموال فقط وسيدمر الشرائح الضعيفة. وقال النائب موشيه غافني إن كتلته "يهدوت هتوراه" ستعارض المشروع، معتبرا أنه سيحمل ضررا كبيرا لإسرائيل. وقال: "انا لا اقول ذلك كرجل متدين فقط. القمار يقود إلى الجريمة والظواهر السلبية كانتشار الزنا والمخدرات والكحول".
كما سمعت، أمس، أصوات معارضة للكازينو في المعارضة البرلمانية، وعلى ما يبدو فإن غالبية نواب أحزاب المعارضة سيعارضون المشروع، بينما رفض رئيس حزب "يسرائيل بيتنا" المعارض افيغدور ليبرمان إبداء رأيه. حسب تقرير لصحيفة " القدس العربي"
