تشهد الأسواق الفلسطينية في قطاع غزة، حالة ركود واضحة في اقبال المواطنين على شراء الخضروات خوفا من أن تكون، حاملة لمواد سامه تسبب أمراض خطيرة، على الرغم من مرور أكثر من أسبوعان على ما أعلنت عنه وزارة الزراعة بشأن إتلاف محاصيل مزروعة بالخيار عقب تأكدها من استخدام مادة النيماكور (الممنوعة من الاستخدام) في رش المحاصيل، الأمر الذي خلف حالة من التوتر والقلق بين المواطنين اتجاه شراء الخضروات.
وأكد الحاج إسماعيل أبو ناجي أحد باعة الخضروات في سوق الشاطئ غرب مدينة غزة على وجود انخفاض ملحوظ في نسبة المبيعات، مبيناً خلال حديثه مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أن ضعف الشراء لم يقتصر فقط على محصول الخيار وإن كان الأكثر تضررا بل آثر على كافة الخضروات الموجودة في السوق.
وتابع أبو ناجي :" خفضنا أسعار كافة الخضروات من اجل ترغيب المواطن لشرائها إلا أن نسبة المبيعات لم ترتفع على الإطلاق ولم نرى بعد اللجوء إلى هذه الوسيلة أي نتيجة ايجابية إلى هذه اللحظة".
وتأكيدا على ما جاء على لسان أبو ناجي، أوضح البائع رجب عودة أن الإعلان، انعكس سالباً على حجم المبيعات واظهر وبشكل واضح ردة فعل المواطنين وتجنبهم لشراء الخضروات كافة وبدون استثناء، مشيراً إلى أنه منذ أن شاع الخبر بين المواطنين تجنب الكثير منهم شراء الخضروات تحسبا لتعرض تلك الخضروات للمبيدات السامة".
وأضاف خلال حديثه مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، إن: "ما نشر حول مخاطر تلك المواد المستخدمة على صحة الإنسان مخيف جداً، وبالتالي نحن كبائعين بدأنا نتخوف من هذا الوضع السيئ، خاصة، بعض الخضروات المعروضة لدينا بدأت تفسد، وهو ما يعني تكبدنا مزيداً من الخسائر".
ومن ناحيته يقول المواطن محمد شبير، وهو يتجول بسوق الشاطئ:" لا يمكنني شراء هذه الخضار خوفا من أن تكون مرشوشة بالمواد السامة والضارة وأحاول قدر المستطاع، التدقيق بالخضروات وتفحصها بشكل جيد وخاصة الخيار"ـ
وأكد خلال حديثه مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه منذ الإعلان عن استخدام المزارعين المواد السامة بالمحاصيل الزراعية وهو يحاول أن يستبدل الخضروات بالبقوليات"، محملاً وزارة الزراعة المسؤولية اتجاه ذلك مطالباً إياها بتشديد الرقابة على المحاصيل الزراعية حفاظا على سلامتهم.
بدورها أعلنت وزارة الزراعة عقب إتلافها عدد من المحاصيل التي تعرضت خضرواتها إلى مواد ضارة بصحة الإنسان، أنها تتابع بشكل دوري محاصيل الخضار، ونزولها للأسواق بلا أي خطر على المواطنين.
