نفت عائلة الأسير الصحفي محمد القيق التقارير التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام حول وجود اتفاق يقضى بالإفراج عن الأسير محمد خلال24 ساعة.
وقالت الصحفية فيحاء شلش زوجة الأسير القيق، خلال مؤتمر صحفي في الخليل، مساء السبت، إنه "لا يوجد أي اتفاق مع زوجي يقضي بالإفراج عنه وما يتم تداوله مجرد إشاعات".
وأكدت شلش أن عائلة القيق هي الجهة الرسمية الوحيدة للمعلومات حول وضع الأسير محمد، داعيةً وسائل الاعلام بتوخي الدقة في نقل الاخبار.
وخاطبت زوجة القيق الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلةً:" حياة ابنك محمد القيق أمانة في عنقك أمام الله والناس أجمعين" موضحة بأن عائلة القيق أمهلت الرئيس عباس 12 ساعة للافراج عن ابنها، الذي يخوض اضراباً عن الطعام منذ نحو ثلاثة أشهر.
و تابعت تقول: "لسنا محبطين فخامة الرئيس أتمنى أن لا أضطر غداً للخروج إلى مؤتمر أكثر جرأة و وضوحاً وقوة للشارع العربي"، لافتة الى أن ما تتلقاه العائلة حتى الآن لا يزيد عن وعود كالطحن في الماء".
و أوضحت شلش في سياق حديثها بأن مخابرات الاحتلال الاسرائيلي تحاول اطفاء فعاليات التضامن مع محمد عبر نشر الأكاذيب.
الى ذلك أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حنان الخطيب، مساء اليوم، بأن قوة كبيرة من الوحدات الخاصة برفقتها كلاب بوليسية اقتحمت مستشفى العفولة الذي يقب فيه الأسير القيق.
وأوضحت الخطيب، في بيان صحفي، أن هذا الاقتحام المفاجئ يؤكد خطورة حالة الأسير محمد القيق بعد الانتكاسة المفاجئة التي تعرض لها قبل أقل من ساعتين، بعد ازدياد حدة النوبات والتشنجات، والتي خلقت حالة من الإرباك والتوتر في صفوف الأطباء، حيث توجهوا مسرعين إلى غرفة القيق وأغلقوها بعد أن أخلوها، ومكثوا عنده وقتا طويلا.
وبينت محامية الهيئة أن طريقة دخول الوحدة الخاصة إلى المستشفى تحمل الكثير من الرسائل والحقائق، التي قد تكون أبرزها أن أجهزة الاحتلال الإسرائيلي أصبحت تعلم جيدا أن موت القيق وارد في كل لحظة.
وأشارت إلى أن عملية الاقتحام تأتي استكمالا للإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بمستشفى العفولة منذ أيام عديدة، وأن ممارسات الشرطة والجنود الوحشية مع المتضامنين تدل على مدى صرامة التعليمات التي أوكلت إليهم من اعتقال واعتداء على كل من يحاول رفع صوته متضامنا مع القيق.
وكانت حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، من خطورة الوضع الصحي للأسير القيق.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في تصريح صحفي، إن" الوضع الصحي للأسير محمد القيق يزداد تدهورا"
وناشد قراقع، الجهات المعنية إلى الإسراع في العمل من أجل إنقاذ حياته.
الى ذلك توقع موقع المستوطنين 7" الاخباري العبري، بأن تقوم إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بتوقيع اتفاق غداً الأحد للإفراج عن الأسير القيق .
هذا وهاتف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم السبت، الأسير القيق، ونقل له مساعي الرئيس محمود عباس والحكومة للإفراج عنه.
وأفاد وزير الثقافة إيهاب بسيسو الذي زار القيق اليوم، أن رئيس الوزراء، هاتف القيق أثناء وجوده إلى جانبه في المستشفى للاطمئنان عليه.
وأضاف بسيسو "أن رئيس الوزراء نقل للقيق مساعي القيادة والحكومة لدى كافة المؤسسات الدولية والانسانية للضغط على الاحتلال للإفراج عنه".
وكانت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، قد توقعت التوصل إلى اتفاق مع النيابة العسكرية الاسرائيلية خلال الـ24 ساعة المقبلة، يقضي بعدم تجديد الاعتقال الاداري للأسير محمد القيق، والإفراج عنه بتاريخ 21/5/2016، واستكمال علاجه في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي اليوم، أن الرئيس محمود عباس والقيادة يبذلون جهودًا كبيرة، لإنقاذ حياة القيق رفضًا لاستمرار اعتقاله اداريا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن الاسير القيق دخل مرحلة خطيرة جداً، وأن الساعات المقبلة حاسمة حول مصيره، محملة حكومة الاحتلال وأجهزتها المسؤولية كاملة عن حياته.
يذكر أن الأسير الصحفي القيق يقبع في مستشفى "العفولة" في وضع صحي حرج للغاية، وهو مضرب عن الطعام منذ 89 يوما على التوالي احتجاجا على اعتقاله الإداري.
