صور.. مسيرات للديمقراطية على حدود قطاع غزة إحياءً لانطلاقتها

أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ذكرى انطلاقتها الـ "47"، من خلال مسيرات جماهيرية حاشدة، انطلقت من مُختلف محافظات قطاع غزة، تجاه الشريط الحدودي الشرقي والشمالي للقطاع مع الأراضي الفلسطينية المُحتلة.

وحمل شعار الانطلاقة لهذا العام "المقاومة الشعبية لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي، والمناطق الأمنية العازلة التي يفرضها على حدود غزة، وتعزيز صمود المزارعين في أراضيهم، ودعم أبناء شعبنا كذلك في انتفاضته المستمرة، ومُجابهة سياسة مصادرة الأراضي".

وشارك في المسيرات المئات من أنصار الجبهة في مُختلف المناطق، رافعين الأعلام الفلسطينية وأعلام الجبهة،  وسط هتافات مناوئة للاحتلال الإسرائيلي، وسياسته التعسفية، وأخرى داعمة لاستمرار انتفاضة القدس..

 المسيرات الحدودية

وفي محافظة رفح جنوب قطاع غزة انطلقت مسيرة شارك بها العشرات، صباح الاثنين، من أمام مدرسة الشوكة الواقعة بشارع المطار صوب "بوابة" المطبق العسكرية" على الحدود الشرقية للمحافظة، فيما انطلقت مسيرة مُشابهة في بلدة خزاعة شرقي محافظة خان يونس، تجاه الشريط الحدودي، شرقي مدرسة شُهداء خزاعة.

كما انطلقت مسيرة مماثلة من مُحيط الكلية الزراعية شرقي بلدة بيت حانون شمالي القطاع، تجاه الشريط الحدودي، الفاصل مع الأراضي المُحتلة شمال القطاع، ضد المنطقة العازلة، ودعمًا لصمود سكان الحدود والمزارعين، وانتفاضة القدس، كذلك انطلقت مساء اليوم مسيرة أخرى شرقي مخيم البريج وسط القطاع.

دعم وتعزيز الثوابت

بدوره، قال مسؤول مكتب الجبهة في رفح إبراهيم أبو حميد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "خرجت جماهير الجبهة الديمقراطية في رفح لتؤكد على ضرورة استمرار الانتفاضة والمقاومة الشعبية، وتعزيز صمود شعبنا، خاصة المزارعين المهددة أراضيهم بالمصادرة قرب السياج الفاصل".

وأضاف أبو حميد "كذلك المقاومة الشعبية لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي، والمناطق الأمنية العازلة التي يفرضها على حدود غزة، وتعزيز صمود المزارعين في أراضيهم، ودعم أبناء شعبنا كذلك في انتفاضته المستمرة، ومُجابهة سياسة مصادرة الأراضي".

وتابع "أيضًا خرجنا اليوم دعمًا لأهل القدس الذين يواصلون الانتفاضة، حتى تحرير فلسطين وإقامة دولتنا المُستقلة؛ ونصرة للأسرى البواسل، خاصة الأسير الصحفي المضرب عن الطعام محمد القيق، وندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ، تجاه قضية الأسرى والاعتقال الإداري المُحرم"..

وأكد أبو حميد أن الجبهة الديمقراطية رسالتها واضحة في الذكرى 47 لانطلاقتها، هي "أنها ضد الاحتلال الإسرائيلي، ومع توسيع المجابهة معه، وتوسيع الانتفاضة الشعبية، لتصل كل المدن الفلسطينية، وتُصبح تحمل زخمًا كبيرًا حتى الخلاص من الاحتلال"..

وشدد على أن الجبهة الديمقراطية مُتمسكة بثوابتها الوطنية، حتى العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وستعمل خلال إحياء ذكرى انطلاقتها لهذا العام على القضايا الوطنية والتي تهم الشارع الفلسطيني.

واستنكر أبو حميد الهجمة الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا الأعزل من إعدامات يومية واعتقالات ومصادرة للأراضي(..)، مُطالبًا كافة أبناء شعبنا بالمزيد من الحراك والاعتصامات التضامنية مع الأسرى، خاصة الأسرى الإداريين والمُضربين عن الطعام.

رسائل متعددة

بدوره شدد عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية في خان يونس محمد أبو إسماعيل في كلمته أمام الجماهير وأبناء خزاعة على أن انطلاقة الجبهة تحل اليوم وسط ظروف ميدانية وسياسية معقدة تشهدها الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وأراضي عام 48 والتشديد الإسرائيلي بحصاره على القطاع، وفي ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار الانقسام الفلسطيني المدمر وتفاقم الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أبو إسماعيل أن ما يقوم جيش الاحتلال، عبر إجرامه في سفك دماء الشباب والشابات كل يوم لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة طريقه في الكفاح والمقاومة وانتزاع حقه في العودة، ودحر الاحتلال عن أرضه؛ مؤكداً على موقف الجبهة الداعم لكل أشكال الانتفاضة..

 وأضاف مؤكدًا "كذلك دعم كافة الأسرى في معتقلات الاحتلال وما يقومون به من إضراب عن الطعام، التي تقودها الحركة الأسيرة والتضحيات العظيمة التي يقدمها البطل محمد القيق في معركة الأمعاء الخاوية، والذي دخل اليوم التسعين في الإضراب وما تبعه من خطورة لصحته باتت تهدد حياته، إضافة إلى دور الأسير سامر العيساوي وجميع الأسرى المضربين عن الطعام في رفض الاعتقال الإداري الظالم، وما تقوم به مصلحة سجون الاحتلال من منع العلاج للأسرى المرضى خارج المستشفيات، وتضييق الخناق على ذوى الأسرى خلال زيارتهم لأبنائهم في السجون الإسرائيلية..".

وتطرق أبو إسماعيل في كلمته عن ما يجرى من حراك على صعيد المصالحة الوطنية بين فتح وحماس في الدوحة، والتي ينظر لها الشعب الفلسطيني بعين من الشك والريبة في ظل تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والتي دفعت الشباب الفلسطيني للتخلص من حياتهم لانعدام الأفق والأمل في نظرهم..

وشدد على أهمية أن يتفهم طرفي الانقسام في فتح وحماس لحالة الاستفحال الحاصلة على الساحة وما قد يحدث من انفجار، لا يمكن لأحد أن يوقفه الأمر الذي يتطلب منهما تطبيق اتفاقات المصالحة مروراً بتشكيل حكومة وحدة وطنية توحد المؤسسات وإجراء الانتخابات وصولاً إلى معالجة تداعيات هذه الأزمة الداخلية بحكمة.

المصدر: قطاع غزة – وكالة قدس نت للأنباء -