قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض المنظمات الشعبية، توفيق الطيراوي، " إن فتح لن تتخلى يوماً عن دورها في التضامن مع الشرائح المهنية والنقابية المختلفة لإنصافها وفي المقدمة مكانة ودورا المعلم الذي ربى الأجيال، وهيأ المناضلين والرجال، وعلم الأطباء والمهندسين والمحامين وأعلام السياسة والاجتماع، وضرورة توفير مقومات الحياة الكريمة والأبية لهم مادياً ومعنوياً".
وشدد الطيراوي خلال ترأسه لاجتماع مع أمناء الاتحادات الشعبية وأمناء سر المكاتب الحركية المركزية، واجتماع آخر مع أمناء سر أقاليم حركة فتح، وبحضور نائبه عضو المجلس الثوري ابراهيم المصري، ونائب أمين سر المجلس الثوري فهمي الزعارير، على أن فتح لن تتراجع عن دورها ومواقفها الثابتة والمتعلقة بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية للجميع في إطار الإمكانيات المتوفرة على محدوديتها وقلتها، مقدراً الظروف التي تعيشها الحكومة، ومثمناً تفهمها لغاية تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة مع اتحاد المعلمين عام 2013 و2016، والبحث في كيفية تطويره مستقبلاً.
وبعد نقاش مستفيض تم خلاله الاستماع لتفاصيل معمقة من الأمانة العامة لاتحاد المعلمين حول تطورات وتداعيات الإضراب وانتقاله في مراحل مختلفة ومتعددة بين قضايا مطلبية عادلة وتدخلات سياسية بحته، تحرف البوصلة عن هدفها الأساسي والمتعلق بكرامة المعلمين وحقوقهم المالية والمعنوية، أكد الطيراوي باسم اللجنة المركزية لحركة فتح اعتماد التوصيات التالية: أن العملية التعليمية عملية مقدسة وهي عملية متكاملة بين كافة أطراف ومكونات المجتمع، وأن استقرار العملية التعليمية هي ضمان بناء مجتمع قوي وصلب ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات الوطنية والمستقبلية لشعبنا في معركة التحرر الوطني الذي يتقدم العلم والمعرفة على كل أسلحتها.
وتابع البيان: "فتح تقف إلى جانب المعلمين في مبدأ حقوقهم ومطالبهم المشروعة وحقهم في الإضراب عبر مؤسساتهم الشرعية، لأن الحياة الكريمة حق للمعلم، كما أنها توفر لشعبنا مربين أكفاء، مع إدراكنا بالواقع المالي للسلطة الوطنية"، لافتا إلى أن فتح التي أسست الاتحادات والمنظمات الشعبية، لتكون قواعد مركزية للعمل الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية، لن تساوم على شرعية وجود الاتحادات وقانونيتها، ولن تسمح بخلق أي من الأجسام الموازية أو تشرعها عبر وسيلة الأمر الواقع أو بأي وسيلة غير قانونية ديمقراطية وبالمقابل فإنها ستواصل تعزيز الاتحادات الشعبية بالوسائل الديمقراطية.
وأشاد الطيراوي بقيام رئيس اتحاد المعلمين والأمانة العامة المنتخبين ديمقراطياً عبر المؤتمر العام للمعلمين وفق الأصول النظامية، بوضع استقالة الاتحاد تحت تصرف مفوضية المنظمات الشعبية واللجنة المركزية واستعدادهم في الأمانة العامة للتحضير لانتخابات جديدة للاتحاد العام للمعلمين.
وأشار إلى انه يجري تهيئة كل المتطلبات القانونية عبر منظمة التحرير الفلسطينية واذرعها الرسمية، للمباشرة في انتخابات جديدة مبكرة لفروع الاتحاد في الضفة والقطاع والشتات لتجديد هياكله وانتخاب فروعه أصولاً، وصولاً لمؤتمر عام وفق نظام الاتحاد والقوانين المعمول بها لينتخب أميناً عاماً لأمانة عامة جديدة، مع التأكيد على مواصلة الاتحاد لأداء مهامه إلى حين إجراء الانتخابات.
وأوضح أن كل حصة تعليمية تضيع، تعتبر خسارة لشعبنا في معركة التحرر الوطني، وفي خِضم تنافسه وإسهامه في الحضارة الإنسانية، وعليه فإن الواجب يحتم علينا تقليل حجم الخسائر دون الإجحاف بحقوق معلمينا أو المساس بالوطن.
وقال الطيراوي إن حركة فتح تطالب الجميع بالعودة إلى انتظام العملية الدراسية اليوم قبل الغد وعودة طلبتنا إلى مقاعد الدراسة، ومعلمينا إلى دورهم الأصيل في التربية والتعليم، وأن الحركة التي ترفض الترهيب بالرأي للمعلمين، ترفض أيضاً ترهيب التلاميذ وعدم استقبالهم في المدارس وطردهم أحياناً، حفاظاً على صورة المعلم الجليلة في أذهان طلابنا وأبنائنا، كما ترفض أي اعتقال على خلفية نقابية لكنها تطلب من الجميع احترام القانون والنظام وحق الإضراب وفق أصوله.
وضعوا استقالاتهم..
وأعلن أمين عام اتحاد المعلمين الفلسطينيين أحمد سحويل، مساء الاثنين، أنه والأمانة العامة وضعوا استقالاتهم أمام الجنة المركزية لحركة فتح ومفوضية المنظمات الشعبية.
وقال سحويل في تصريح صحفي، إنه لم يتم الرد بقبول أو رفض الاستقالة، وإن هذه الخطوة جاءت لفتح الطريق أمام إجراء انتخابات وإفراز قيادة جديدة للاتحاد، مشيرا إلى أن أعضاء الاتحاد لم يقبلوا بأن يشار إليهم وكأنهم عائق أمام حقوق المعلمين.
مليون حصة دراسية..
الى ذلك، أكدت وزارة التربية والتعليم العالي، تفهمها لمطالب المعلمين المضربين وانحيازها الدائم لهم، في الوقت الذي أشارت فيه إلى خسارة مليون حصة دراسية حتى تاريخه جراء الإضراب الحاصل، معربة عن أملها في انتظام الدوام في الأيام المقبلة.
ووجهت الوزارة في بيان صحفي اليوم ، التحية والشكر للمعلمين والمدارس التي التزمت بالدوام الكامل اليوم في محافظات الوطن، وأثنت على موقفهم الرائد والطليعي وحرصهم على استمرار العملية التعليمية وتوصيل الرسالة التربوية لأبنائنا الطلبة.
وأشارت الوزارة إلى أنها استقبلت العديد من الوفود الطلابية، خاصة طلبة التوجيهي الذين أبدت لهم حرصها على مصلحتهم وشعورها بحجم القلق الذي ينتابهم هم وذووهم، وتفهمها لمخاوفهم حول مستقبلهم التعليمي.
وقالت:" إن استمرار الاضراب سيدفع الوزارة إلى واقع قد تلجأ معه إلى تمديد العام الدراسي وتأجيل امتحان التوجيهي في حال استمر الإضراب."
وأثنت الوزارة على جهود العديد من المحافظين والشخصيات والفعاليات الوطنية وأولياء الأمور، الذين بادروا إلى بحث تداعيات أزمة الإضراب، وأكدوا حرصهم على مصلحة الطلبة وضرورة تطبيق بنود الاتفاق الأخير، وساندوا الوزارة وامتدحوا المسؤولية العالية التي تبديها، ودورها الوطني والتربوي المتقدم من الطلبة والمعلمين والمجتمع المحلي، آملين من الجميع دعمها وإسنادها لتخطّي هذه الأزمة.
