أكد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين رياض الأشقر بان الاحتلال الاسرائيلي صعد خلال العام الحالي من اصدار القرارات الادارية بحق الاسرى الفلسطينيين، وهذا واضح من اعداد القرارات الادارية التي صدرت منذ بداية العام والتي وصلت الى (191) قرار ادارى ، نصفها لأسرى جدد اعتقلوا خلال العام نفسه.
واوضح الاشقر في تقرير صدر عن المركز، اليوم الاثنين، بانه نتيجة استمرار عمليات الاعتقال العشوائية والمركزة ضد الشبان الفلسطينيين من كل انحاء الضفة والقدس المحتلتين، وعدم وجود ادلة ادانى لعدد منهم يعتبرهم الاحتلال ناشطين ، يقوم بتحويلهم الى الاعتقال الإداري دون تهمه ودون لوائح اتهام، ومن ثم يجدد الاعتقال لفترات اخرى قد تطول وقد تقصر ، حسب الملف السرى الذى يعده جهاز المخابرات الإسرائيلي.
واشار الاشقر الى ان الاحتلال اصدر منذ بداية العام (191) قرار أدارى من بينها (103) قرارات لأسرى جدد للمرة الأولى، وهم من الذين اعتقلوا خلال العام من انحاء الضفة الغربية والقدس المحتلتين ، بينما اصدر (88) قرارا اداريا بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة ، تراوحت ما بين ثلاثة اشهر وستة أشهر بينهم اسرى جدد لهم الإداري للمرة السابعة على التوالي .
وبين الاشقر بان مدينة الخليل تصدرت النسبة الأعلى في القرارات الإدارية، حيث بلغت (71) قرار أدارى، اى بنسبة 37% من مجموع القرارات التي صدرت، وغالبيتها قرارات تجديد، بينهم النائب "حاتم قفيشه" والوزير السابق "عيسى الجعبرى" ، بينما نصيب مدينة رام الله كان (33) قرار ادارى ، ونابلس (24) قرار ادارى، بينما جنين (15) قرار والباقي موزعين على مدن الضفة .
وقال الأشقر بان خطورة الاعتقال الإداري لا تتوقف عند اعتقال الاسير ، واطلاق سراحه بعد قضاء فترة اعتقاله حتى لو تم تمدديها عدة مرات ، انما في ان هذا الاسير يبقى رهينة الاعتقال الإداري طوال عمره وترتبط حياته بهذا الاعتقال ، حيث انه يعيش حالة من الخوف والخشية بشكل دائم من امكانيه اعادة اعتقاله ادارياً مرة اخرى ، مما يربك حياته ويمنعه من ممارساتها بشكل طبيعى.
وكشف الاشقر ان الاحتلال لا يراعى اياً من تلك المعايير التي وضعت قيوداً صارمة على استخدام الاعتقال الإداري، وحددت إجراءات وضمانات قضائية في حال اللجوء إليه أبرزها معرفة المعتقل الإداري لأسباب احتجازه بشكل تفصيلي، وتحديد سقف له، ومنحه الحق في النظر بشكل دوري في شرعية استمرار احتجازه، وحقه في الاتصال بأفراد عائلته و الحصول على الرعاية الطبية.
وجدد الاشقر مطالبته للسلطة الفلسطينية برفع ملف الاعتقال الإداري إلى محكمة الجنايات بأسرى وقت حيث اصبح كابوساً يلاحق الفلسطينيين ويضاعف معاناتهم.
