أما زلتم تعتقدون ان هذا الكيان يعمل من اجل السلام ؟؟

لم يشهد التاريخ او يعرف اجراما .. وحشية وارهابا .. وانتهاكا للأعراف والمواثيق والمعاهدات ، وتصديا وتحديا للقرارات الدولية، اكثر من الكيان الاسرائيلي الذي انشىء على ارض فلسطين بتواطؤ من حكومة الانتداب البريطاني ليكون أداة غربية لإحباط فكرة الوحدة العربية، وجعلها شوكة في الخاصرة العربية.

وبعد اغتصاب ارض فلسطين قامت العصابات اليهودية بارتكاب العديد من المجازر والمذابح وسفكت الدماء بحق ابناءها اصحاب الارض الأصليين، مما جعل المجتمع الدولي يقف عاجزا امام هذه الجرائم التي تعتبر من اكثر الجرائم دموية ووحشية في العالم.

وفي ليلة وضحاها استطاعت تلك العصابات التي تشكل منها هذا الكيان ان تكون صاحبة اكبر سجل حافل بالمجازر، واذكر هنا للقارىء بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر:-

مجزرة سوق الخضار بالقدس، مجزرة سوق حيفا، مجزرة باب العامود، مجزرة الخصاص، مجزرة قرية العباسية، مجزرة قرية الشيخ بريك، مجزرة قرية بلد الشيخ، مجزرة فندق سميراميس، مجزرة السرايا العربية، مجزرة السرايا القديمة، مجزرة حيفا، مجزرة يازور، مجزرة قطار القاهرة حيفا، مجزرة ابو كبير، مجزرة قرية ناصر الدين، مجزرة طبريا ، مجزرة عين الزيتون، مجزرة ابو شوشة، مجزرة بيت دراس، مجزرة الطنطورة، مجزرة الرملة ، مجزرة الدوايمة، مذبحة مجد الكروم، مذبحة دير ياسين، مذبحة قبية، مذبحة كفر قاسم، مذبحة صبرا وشاتيلا، مذبحة المسجد الأقصى، مذبحة الحرم الإبراهيمي، مذبحة عيون قارة مذبحة مخيم جنين، مذبحة غزة، حرق عائلة دوابشة بالكامل، حرق الطفل محمد ابو خضير، قتل الشهيد الطفل محمد الدرة، ناهيك عن المجازر والاعدامات اليومية للاطفال والشبان الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة القدس حتى هذه اللحظة، اضافة الى هدم المنازل والاعتقالات والاغتيالات وغيرها من المجازر الكثير.. الكثير والتي ما زالت مستمرة حتى لحظتنا هذه.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل جرائم هذا الكيان هي وليدة الصدفة ام هي جزء من عقيدة هذا الكيان والمنتمين اليه؟ الجواب الاكيد والذي لا يقبل مجالا للشك انها جزء من عقيدتهم وفكرهم واورد هنا بعضا من هذه العقيدة التي تدعو الى القتل:

1- في سِفْر العَدَد : وسبى بنو إسرائيل نساء مديان واطفالهم ، ونهبوا جَميعَ بَهائِمهم وجَميعَ مواشيهم وكل أملاكِهم . واحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار . واخذوا كل الغنيمة وكل النهب من النَّاس والبَهائم . وأتوا إلى موسى والعازار الكاهِن وإلى جماعة بَني اسرائيل بالسبي والنَّهْب والغَنيمَة إلى المحَلة إلى عربات موآب التي على اردن أريحَا . فخرج موسى والعازار الكاهن وكل رؤساء الجماعة لاستقبالهم إلى خَارج المحَلة . فسخط موسى على وكلاء الجَيْش رؤساء الألُوف ورؤساء المِئَات القادمين من جند الحرب ، وقالَ لهم موسى : هلْ ابقيتم كل انثى حية ؟ ان هؤلاء كن لبني اسرائيل حسب كَلام بلعام سبب خيانة للرب في امر فَغُور فكان الوباء في جَمَاعة الرَّبّ . فالان اقتلوا كل ذكر من الاطفال ، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكَر اقتلوها .

2- في سفر التثنية «حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إِلَى الصلح، ، فان اجابتك إِلَى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك ، وان لم تسالمك، بَلْ عملت معك حربا، فحاصرها ، واذا دفعها الرب الهك إِلَى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، واما النساء والاطفال والبهائم وكل مَا فِي المدينة، كل غنيمتها، فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة اعدائك التي اعطاك الرب الهك، ، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الامم هنا.

3- في سفر أشعيا: كل من وجد يطعن وكل من انحاش يسقط بالسيف. وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم.

4- في سفر ارميا: انت لي فأس وأدوات حرب... فأسحق بك الأمم وأهلك بك المماليك وأسحق بك الرّجل والمرأة. وأسحق بك الشّيخ والفتى، وأسحق بك الغلام والعذراء، وأسحق بك الرّاعي وقطيعه .

5- في سفر القضاة: فاتّفق بنو إسرائيل في عهد بنيامين بعدما قدّموا قرابين إلى الله أن: اذهبوا إلى سكّان يابيش جلعاد واضربوا بحدّ السّيف، النّساء والأطفال تحرمون (أي تقتلون) كلّ ذكر وامرأة عرفت اضطجاع ذكر..فوجدوا من سكان يابيش جلعاد أربع مائة فتاة عذارى لم يعرفن رجلاً بالاضطجاع مع ذكر. فرجع بنيامين في ذلك الوقت فأعطوهم النّساء اللّواتي استحيوهن من نساء يابيش جلعاد.

ولا ننسى فتاوى حاخاماتهم عوفاديا يوسيف والياهو وغيرهم الداعية الى قتل العرب ليس الفلسطينيين فقط بل كافة العرب الموجودين على الارض، ولا ننسى ايضا اقوال السياسيين الاسرائيليين من قادة الاحتلال السابقين والحاليين امثال ثيوذور هيرتسيل ومناحيم بيغين وموشيه ديان وديفيد بن غوريون وبنيامين نتنياهو وايهود باراك وتسيبفي ليفني وغيرهما الداعية ايضا الى تشريد وقتل العرب.

هذه هي حقيقة هذا الكيان الغاصب لارض فلسطين الذي تريد منا الادارة الامريكية والمتآمرين معها تحت ذريعة ما يسمى بـ "نشر الديمقراطية في المنطقة العربية"، أن نسلم لها رقاب ابناءنا على اطباق ذهبية وطبعا ذلك لا يكون الا برعاية خليجية وقطرية على وجه الخصوص.

هذه هي حقيقة اسرائيل التي هي بالحقيقة عاهرة يتسابق العربان الجدد من المحيط الى الخليج لنيل الرضى منها، عاهرة استطاعت ان تمارس عهرها مع زعماء تم تنصيبهم من قبل الاسياد في البيت الابيض، هذه هي حقيقة تلك العاهرة المسمى اسرائيل والتي يتسابق العربان الجدد من اجل الإرتماء بأحضانها.

هذه هي حقيقتها الغائبة عن الجميع بفضل العهر العربي والتي يريدون لنا ان نرضخ لها وان ننحني اجلالا وتقديسا لها.

أبعد هذا أما زلتم تعتقدون ان هذا الكيان يعمل من اجل السلام.

بقلم/ حسن عجوة