أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، أن الحركة ترغب في حكومة وحدة وطنية تقوم بمهامها كاملة "أمنية وسياسية ومدنية" وفقا للأنظمة والقوانين المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية، وتنفذ كافة بنود اتفاق المصالحة وفق القانون والنظام وأي حكومة ذات صلاحيات تقوم بكل القضايا بما في ذلك المعابر والصحة والتعليم والأمن، مشددًا بالقول "ولكن يجب ألا يضع أحد عراقيلا أمامها كما وضعت عراقيل أمام حكومة الوفاق الوطني".
في تصريحات عقب لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة، اليوم الثلاثاء، قال الأحمد إنه أطلع الوزير شكري على الجهود المبذولة الآن لمعالجة الانقسام وآثاره وآخر ما وصلت إليه هذه الجهود في ضوء اللقاءات الأخيرة التي تمت بين حركتي فتح وحماس في الدوحة والاتصالات التي أعقبت ذلك وكذلك الخطوات اللاحقة التي ربما تبدأ في بداية الشهر القادم بعد أيام."
وأشار الأحمد إلى أن الوزير شكري أكد على دعم مصر لضرورة إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية بأسرع وقت ممكن بسبب ما لحق بالقضية الفلسطينية ومستقبل الشعب الفلسطيني.
وتابع أنه" جرى أيضًا تناول وجهات النظر الإقليمية والدولية لإنهاء عملية الانقسام وضرورة قطع استخدام هذه الورقة للحيلولة دون إتمام عملية السلام."
وأكد عزام "اتفقنا على أن تستمر الاتصالات لتنسيق جهودنا لإنهاء حالة الانقسام خاصة أن مصر هي الراعية لجهود إنهاء الانقسام منذ بدايتها وكل الفلسطينيين متمسكين بهذا الدور وهذه رغبة فلسطينية قبل أن يتخذ قرار في القمة العربية السابقة ومنها قمة دمشق ومصر أكدت على التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني".
وحول التحركات والترتيبات اللاحقة في ملف المصالحة، أشار الأحمد إلى أنه ليس بالاستطاعة تحديد ذلك، موضحا "سبق أن اتفقنا منذ عشرة أيام على مقترح لآليات لتنفيذ ورقة المصالحة التي وقعت في القاهرة وأشهرت في الاحتفال الكبير بالقاهرة في ٢٠١١ ولا يوجد شئ جديد مطلوب تنفيذه مما سبق أن تم الاتفاق عليه ولسنا بحاجة إلى أفكار جديدة وإنما إلى إرادة وطنية صادقة تلتزم بما وقع حيث أن حكومة الوفاق الوطني أفشلت ونأمل أن وتستبدل بحكومة وحدة وطنية فصائلية تشرف على تنفيذ اتفاق المصالحة".
وقال الأحمد إن المطلوب تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، ولسنا بحاجة إلى أفكار جديدة بل إلى إرادة وطنية صادقة تلتزم بما وقع.. مشيرًا إلى أن حكومة الوفاق الوطني أفشلت، ونأمل أن تستبدل بحكومة وحدة فصائلية تتولى الإشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في الرابع من مايو ٢٠١١.
وعما إذا كانت هناك انتخابات مقبلة، أوضح الأحمد أنه بالتأكيد إن الورقة التي شاركتنا مصر في الحوار بين الفصائل الفلسطينية وشاركت مع الفصائل الفلسطينية في صياغتها النهائية تجيب على كل الأسئلة المطروحة في الساحة حول كافة القضايا وكيفية إعادة توحيد المؤسسات المدنية والأمنية وإعادة هيكلتها لنعود إلى وحدة النظام السياسي الفلسطيني وأيضا قضية الانتخابات وقضية الحكومة والمعابر والقضايا الاقتصادية بكل أشكالها والأعمار.
