أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الجانب الفلسطيني متوافق مع الأفكار الفرنسية لأنها متوافقة مع مرجعيات القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي .
وقال المالكي في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، اليوم الخميس، إن "الأفكار المطروحة تتحدث عن مفاوضات ضمن سقف زمني بخصوص إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وبالتالي هي نقاط ومرجعيات متوافقة مع مرجعيات القانون الدولي والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن".
وأضاف المالكي أن الجانب الفلسطيني "توافق مع الأفكار منذ اللحظة الأولي لأنها تلتقي تماما ولا تخرج عن القرارات الدولية المعتمدة والتي تشكل أساسا لأي عملية تفاوضية مستقبلية ".
وأشار إلى أن "هناك اتصالات مع الجانب الفرنسي من أجل بلورة هذه الأفكار بشكل أكبر، ووضع الآليات المناسبة لترجمتها على الأرض كمشروع ، لافتا إلى أن الفرنسيين تحدثوا عن مرحلتين الأولي تتم في شهر أبريل المقبل بحيث يتم توجيه دعوة لمجموعة من الدول تحت مسمى الدول الداعمة لتجتمع في فرنسا دون حضور فلسطيني أو إسرائيلي ويتم مناقشة الأفكار الأساسية التي يجب على أساسها عقد مؤتمر دولي للسلام".
وتابع المالكي أنه " في حال التوافق على الآليات يمكن الذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار لمثل هذه الأفكار أو دون ذلك".
وأوضح أنه "في ظل الفراغ السياسي الموجود فإن الأفكار الفرنسية ترضي إلى درجة ما الجانب الفلسطيني ونحن نعمل على بلورة أفضل لهذه الأفكار حتى تتحول إلى مشروع مكتوب يمكن على أساسه دعوة الدول للمشاركة في مثل هذا الجهد".
وأكد المالكي على أن الجانب الفلسطيني أخذ على عاتقه العمل على ترويج هذه الأفكار أسوة بالفرنسيين ودعم مثل هذا التوجه على المستوى الدولي.
وكانت الرئاسة الفلسطينية رحبت بإعلان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس نهاية الشهر الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل.
وتحفظت إسرائيل على المبادرة واعتبرتها "تشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية " في ظل إعلان باريس أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية حال إخفاق مساعيها.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
وبشأن التوجه بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص الاستيطان الإسرائيلي قال المالكي "سيكون هناك اجتماع على مستوى اللجنة الرباعية العربية في التاسع من الشهر المقبل في العاصمة المصرية القاهرة على هامش الاجتماعات الدورية لمجلس وزراء الخارجية العرب لكي نبحث هذه الخطوة ".
وأضاف " نتمنى أن نحظى بدعم اللجنة العربية لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن"، مشيرا إلى أن هناك إجماع دولي بإدانة الاستيطان بما فيه الولايات المتحدة الأميركية".
ويعد الاستيطان أبرز ملفات الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل توقف مفاوضات السلام بينهما منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات لم تسفر عن تقدم لإنهاء الصراع المستمرة منذ عدة عقود
