صور.. الرسم بالحناء مصدر دخل للفلسطينية نجية

تركت نجية البشيتي أم محمد (50 عاماً)، من سكان مدينة خان يونس جنوب القطاع، مهنتها الأساسية (الخياطة)، بعدما أصبحت لا تدر عليها دخلاً يساعدها على ضمان حياة كريمة لأسرتها المكونة من ثمانية أفراد، ولجأت لاستثمار موهبتها منذ أن كانت طفلة بالرسم بالحناء على أيادي النساء، كمهنة بديلة بات مصدر دخلها الجديد والوحيد.

وتتنقل أم محمد بين غزة وخان يونس، بشكل يومي، حسب زبائنها، وفقاً لحديثها مع مراسل"وكالة قدس نت للأنباء"، قائلة:" تمكنت بعد فترة قصيرة من الزمان عقب الاعتماد على مهنتي الجديدة كمصدر دخل من تحقيق انتشار واسع بين السيدات، المهتمات بالرسم بالحناء على أياديهم في المناسبات السعيدة، مضيفة أنها واجهت في بداياتها بعض المشاكل لكن سرعان ما تغلبت عليها.

وتشير أم محمد إلى أنها لم تتلقي أي تدريبات في مجال مهنتها الجديدة، وإنما كانت موهبة موجودة لديها منذ صغرها، وتمارسها في محيطها، لكن مع ضيق الحال والوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه أسرتها، سيما وأن لديها طفلان مصابان بإعاقة وزوجها لا يعمل لأنه يعاني وضعاً صحياً جعله غير قادر على ممارسة أي عمل، دفعها لاعتماد الرسم بالحناء كمهنة أساسية لها، بجانب الخياطة التي بات الإقبال عليها ضعيف جداً.

وتبين أم محمد أنها مع مرور الوقت أصبحت تتجول بين صالونات الكوافير للسيدات، بين غزة وخان يونس، وتزور بيوت معينة مهتمة بمواسم الحناء، مؤكدةً أنها تمكنت عبر مهنتها الجديدة، بسد مبالغ كبيرة من الديون كانت تراكمت على أسرتها خلال فترة شح عملها في مجال الخياطة، موضحة أنها حالياً تعيش أوضاع مستقرة مادياً.

وتبين أم محمد أنها ترسم بالحناء كل ما له علاقة بالتراث الفلسطيني خصوصاً، بجانب رسمها رسومات حسب طلب الزبائن، قائلاً:" أرسم باحتراف شخصية حنظلة أشهر الشخصيات التي رسمها الفنان الفلسطيني ناجي العلي في كاريكاتيراته، وأرسم أيضا العنكبوت وطائر الطاووس".

ولفت أم محمد إلى أن الرسم بالحناء يلقى اهتمام واسع بين شريحة كبيرة من السيدات وخاصة في قطاع غزة، مبينة أن مشاركتها بشكل دوري في معارض التراث الفلسطيني التي تقام في قطاع غزة، ساهم في شهرتها ومعرفة السيدات الفلسطينيات فيها وبالفن الذي تمارسه.

وتطمح أم محمد بفتح صالون متخصص للسيدات لرسم بالحناء، ينهي معاناتها بالتنقل بين الصالونات، ولكنها أوضحت أن قدراتها المادية لا تسمح بذلك، سيما وأن ما تتمكن من إدخاله من نقود على عائلتها يكاد يكفي لسد احتياجاتها الحياتية اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة. 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -