إسرائيل تحارب مقاطعتها في العالم بوجبات فلافل

تواصل الخارجية الإسرائيلية محاولاتها لتبييض صفحة إسرائيل في العالم بمناورات وفعاليات مختلفة، منها اعتماد طلاب يهود في جامعات العالم كسفراء لها من أجل إظهار "الحقيقة" على حد قولها. وكشف أمس أن عشرات من هؤلاء الطلاب يجوبون أقسام الجامعات البريطانية تزامنا مع "أسبوع الأبرتهايد الإسرائيلي" ويقدمون وجبات الفلافل (وهي طعام فلسطيني تراثي تمت أسرلته) والرايات الإسرائيلية للمارة ويقدمون توضيحات عن الصراع وعن مدى ديمقراطية إسرائيل.
وبذلك تحاول إسرائيل الرد على تنامي حملة المقاطعة الدولية وسط تشكيك أوساط إسرائيلية يسارية تسخر من مثل هذه الفعاليات. وتؤكد رئيسة حزب "ميرتس" عضو الكنيست زهافا غالؤون في صفحتها بالفيسبوك أن المشكلة ليست بالعلاقات العامة بل بالاحتلال، داعية لتجفيف مستنقعه بدلا من ملاحقة البعوض.
ويركز "السفراء" الجدد على كون إسرائيل متعددة الثقافات وتتعامل مع الأقليات ومختلف حقوقهم باحترام. ويشيرون لوجود نواب عرب في الكنيست ولقضاة عرب في محاكمها.
بالتوزاي قدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقريرا تقول فيه إن عصابات "تدفيع الثمن" تلحق الضرر بإسرائيل في العالم وتزيد من المناهضة لها، وتساعد على انتشار حملات نزع الشرعية عنها، وذلك بسبب تعزيز الادعاء القائل إن إسرائيل غير معنية بالقبض على مرتكبي الجرائم وتقديمهم للمحاكمة.
وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية، عمنوئيل نحشون، لموقع صحيفة "واينت" إن بعض الهمج الذين لا يستطيعون التحكم بأنفسهم يسببون ضررا بالغا لصورة إسرائيل في العالم، وأفعالهم هي ضربة لنا جميعا". وقدمت الوزارة وجهة النظر هذه بعد تقديم لوائح اتهام ضد ثلاثة مستوطنين بتهمة خط عبارات كراهية وعنصرية ضد الديانة المسيحية والسيد المسيح على جدران دير دورمتسيون في القدس المحتلة. وخلال المحكمة قدمت النيابة وجهة نظر وزارة الخارجية التي تفصل عواقب جرائم الكراهية والعنصرية، التي جاء فيها أن هذه الأعمال تسبب ضررا بالغا لإسرائيل في العالم.
وينحصر تقرير الخارجية في الاعتداء على المقدسات المسيحية دون غيرها، إذ يذكر أن الاعتداءات على المسيحيين تقوض العلاقات الخارجية الإسرائيلية والاعتراف بها كدولة ديمقراطية، التي تمنح كل الديانات حرية العبادة والمعتقد، معتبرة هذه الاعتداءات تعزيزا للادعاءات التي تشير إلى التطرف اليهودي وعدم تسامح الديانة اليهودية، والاعتداء على المسيحيين تعزز حملة نزع الشرعية عن إسرائيل".
وكذلك توضح الوزارة أن الادعاء العام في العالم يتجه لاعتبار إسرائيل غير معنية بفك رموز هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها، وهذا الادعاء أنتج أصداء سلبية في العالم حول إسرائيل. وهذا يعني إعاقة المساعي الدعائية من قبل إسرائيل لتلميع صورتها وتصوير نفسها على أنها دولة قانون وحريات لم تعد تنجح.
ويشمل تقرير الخارجية استنكارات واستياءات كثيرة من دول ومؤسسات في أعقاب ارتكاب هذه الجريمة، التي نشرت في وسائل الإعلام العالمية والعربية. ويشير إلى أن مصادر فلسطينية استغلت هذه الجرائم لتوجيه اتهامات لإسرائيل أمام الدول التي تعتبر صديقة لها. وتعتبر الوزارة أن هذه الجرائم قد توتر علاقتها مع الكثير من الدول، وأن ألمانيا أرسلت احتجاجا رسميا للخارجية الإسرائيلية بسببها.
وسبق أن أعربت فيها عن قلقها بسبب جرائم "تدفيع الثمن" في عدة كنائس أحرقها متدينون يهود، وطلبت فتح تحقيقا شاملا في الجرائم وتقديم الجناة للمحاكمة. جاء ذلك في تقرير كتبه وديع عواودة لصحيفة " القدس العربي" اللندنية

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -