صور.. الشعبية تتعهد بالثأر من قاتلي المناضل النايف

تعهدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ظهر اليوم الاثنين، بالثأر لدماء المناضل الفلسطيني عمر زايد النايف، الذي جرى اغتياله الجمعة الماضي داخل مقرّ السفارة الفلسطينية ببلغاريا. وقال عضو اللجنة المركزية العامة للشعبية هاني الثوابتة إن جبهته ستثأر لدماء النايف عاجلاً أم آجلاً .

وجاءت أقول الثوابتة خلال مسير جنائزي رمزي حاشد نظمته الشعبية للمناضل النايف، انطلق من ساحة الجندي المجهول وصولاً إلى الصليب الأحمر.

وحمل ملثمون من كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى، الجناح المسلح للشعبية، نعشاً رمزياً للشهيد خطّت جوانبه بعبارات " وراء العدو في كل مكان"، " أخشى ما أخشاه أن تكون الخيانة وجهة نظر".

وشارك بالجنازة حشد كبير من أنصار الشعبية و أعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية، بالإضافة لحضور واسع من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية والوجهاء والمخاتير.

ورفع المشاركون شعارات تندد بجريمة الاغتيال، مرددين هتافات غاضبة تطالب بالثأر لدماء النايف الذي قتل بدم بارد بالمكان الذي لجأ إليه في السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

وقال الثوابتة" إن ورى عمر الثرى في أي بقعة من بقاع الأرض سيبقي فينا روحاً ونهجاً وفكراً ومقاومة هذا هو عمر النايف الذي يلخص حكاية الفلسطيني منذ كان فتى يافع يطارد المستوطنين في شوارع وأزقة الضفة والقدس ليعتقل ويحول لأسير وبعد ذلك مطارداً وأخيراً شهيد".

وتابع القول "رفيقنا مثال على الفلسطيني الأصيل الذي أبى إلا أن يكون عنواناً للمناضل الذي لا يقبل الركود ولا التخاذل ولا يقبل أن يهنأ الاحتلال بالراحة، هذا هو عمر النايف ابن مدينة جنين ابن ضفة الأبطال ابن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ".

ولفت الثوابتة إلى أن اغتيال النايف يفتح الباب على أسئلة كثيرة يملك البعض الاجابة عليها بالمنطق والحجة التي دللت عليها كل المؤشرات وكل التحركات التي سبقت اغتيال عمر النايف .

وأوضح الثوابتة بأن السفارة كانت بصدد تسليم عمر وبعد رفض الجبهة لذلك بدأ مسلسل الإهمال والقتل البطيء بحقه بشهادات أهله وأصدقائه الذين زاروه.

وأشار إلى أنه سبق وأن عرضت الجالية الفلسطينية توفير ثمن كاميرات مراقبة وثمن الحراسة الأمر الذي لاقى رفضاً، لافتاً إلى أن وضع السفارة استثنائي وكان يستوجب على وزارة الخارجية ممثلة (بالمدعو رياض المالكي والسفير الفلسطيني المدعو أحمد المذبوح ) – حسب قوله توفير الأمن والحماية اللازمة لعمر النايف، موضحاً بأن المذبوح متواطئ مائة بالمائة في جريمة الاغتيال الجبانة .

وأضاف الثوابتة "نحن نؤمن بقدر الثوريين ونؤمن بأن النهاية ربما تكون اعتقالاً أو استشهاداً، وقد سلكنا طريق النضال وطريق المقاومة ونؤمن كل الإيمان بأن لا سبيل إلا الاستشهاد أو الحرية للوطن ، ولكن حينما تنفذ الجريمة بتواطؤ وبمشاركات وبسناريوهات نجزم بأنها فلسطينية فإننا سنقف بالمرصاد لهذه الأيادي الجبانة التي شاركت ونفذت وحينما نقول نصدق".

وأكد الثوابتة على أن الجبهة لن تنسى دماء شهيدها وقائدها عمر النايف ولن تنسى هؤلاء القتلة الذين لن ينفذوا من العقاب والملاحقة.

وفي كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية وجه عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية القيادة العامة هاني حسونة، أصابع الاتهام للموساد الإسرائيلي الذي نفذ العملية بطريقة همجية وإرهاب دولي منظم مخالف للقانون الدولي ولحقوق الإنسان وسيادة الدول.

 كما حمل حسونة المسئولية المشتركة لدولة بلغاريا لتسهيلها عملية الاغتيال الجبانة وعدم توفيرها الحماية اللازمة للشهيد عمر النايف. وطالب القوى الوطنية والإسلامية بضرورة الإسراع بتشكيل لجنة تحقيق وطنية للكشف عن ملابسات اغتيال المناضل الشهيد التي حولها علامات استفهام كثيرة.

وحذر الاحتلال من التمادي بجرائمه بحق شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده مطالباً السلطة الفلسطينية بتنفيذ الإجماع الوطني والشعبي بضرورة وقف التنسيق الأمني بكل أشكاله.

ودعا حسونة إلى ضرورة التحرك العاجل وتقديم جرائم الاحتلال لمحكمة الجنائيات الدولية، مطالباً الفصائل الفلسطينية وفصائل المقاومة بسرعة الرد على هذه الجريمة البشعة .

كما شدد على ضرورة دعم الفصائل والقوى لانتفاضة القدس وتطويرها بكافة الأساليب والأشكال الممكنة لتحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -