تزايد الانتهاكات الإسرائيلية بحق سكان حدود غزة

تزايدت مؤخرًا الانتهاكات الإسرائيلية، بحق سكان ومزارعي المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة، القريبة من السياج الحدودي، مع الأراضي المحتلة، ما أدى لإصابة بعضهم، وإحجام الكثير عن التوجه لحقولهم الزراعية القريبة من السياج، والبعض الأخر يذهب متوجسًا.

ويؤكد بعض السكان لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة داخل السياج الحدودي، لانتهاكاتها بحق سكان المنطقة الحدودية، من خلال تكثيف إطلاق النار، على كل من يقترب من السياج، أو يصل لأرضه الزراعية.

ويلفت السكان إلى أن إطلاق النار من قبل الآليات والجيبات والأبراج العسكرية لا يقتصر على وقت معين من اليوم، بل يكون على فترات مُتباعدة، تارة في ساعات الصباح والفجر، وتارة في الليل، وفي وضح النهار، تجاه الأراضي والمنازل السكنية، ورعاة الأغنام والمزارعين والعمال..

ونوه السكان لمراسلنا، إلى أن كثيرًا من الشبان، الذين يستقطبهم جمال الطبيعية، داخل الحقول الزراعية القريبة من السياج الحدودي، ويأتون لالتقاط الصور والتنزه بها، تباغتهم قوات الاحتلال، ووحدات القناصة تحديدًا، التي تترجل من داخل الجيبات العسكرية، بإطلاق النار نحوهم.

وأشاروا إلى أن المزارعين لم يسلموا من نيران جنود الاحتلال، فيتعرضون بشكلٍ شبه يومي لإطلاق النار، ما جعل بعضهم يُحجم عن الزراعة، وأخرين يقتصرون التواجد في مزارعهم لفترات معينة، كذلك رعاة الأغنام، الذين يأتون لرعي أغنامهم، في الحقول الزراعية التي تنبت فيها الأعشاب الموسمية في هذا الوقت من كل عام، قرب السياج.

وبين السكان أن إطلاق النار تجاه رعاة الأغنام يكون في ساعات الصباح الباكر، وما بعد العصر، ما تسبب بإصابة بعضهم، كما حدث شرقي محافظة خان يونس قبل أسابيع، كذلك الحال بالنسبة للمزارعين، الذين اصيب أحدهم شرقي مدينة غزة أمس الأحد.

ولفتوا إلى أن العمال الذين يبحثون عن رزقهم داخل مكبات النفايات المنتشرة شرقي قطاع غزة، لم يسلموا من إطلاق النار تجاههم، فضلاً عن عمال جمع الحصمة، الذي يبحثون عنها قرب السياج، على بعد عشرات الأمتار، فيتم إطلاق النار نحوهم، واصيب أحدهم صباح اليوم الاثنين، بعيار ناري في قدمه وهو "م.ع" يبلغ من العمر "26عامًا" شرقي بلدة بيت حانون.

قلق وترقب

وتأتي هذه الانتهاكات المُتزايدة، في ظل مواصلة وحدات من هندسة جيش الاحتلال الإسرائيلي، عمليات البحث عن أنفاق المقاومة الفلسطينية، التي قد تكون اجتازت السياج الحدودي، "حسب ادعاء الجيش"، ويحظر الاحتلال أحدًا من الاقتراب لتلك المناطق، وينشر قواته لحماية أعمال الهندسة.

ولا يستبعد "بلال" أحد سكان بلدة عبسان الحدودية شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن تكون تلك الانتهاكات المُتزايدة، مُرتبطة بعمليات الحفر التي يقوم بها جيش الاحتلال، لخشيته من اقتراب أحدًا من القوات التي تعمل على الأرض.

وبين "بلال" أن عمليات إطلاق النار زادت مؤخرًا شرقي بلدتهم، "فطوال ساعات النهار والليل وعلى فترات يسمعون أصوات اطلاق النار"، من الأبراج والأليات والجيبات العسكرية، التي تنشط تحركاتها بشكل مكثف بين الفينة والأخرى داخل السياج الحدودي، ما يجعلهم في حالة ترقب وحذر وقلق دائم.

انتهاكات مُتصاعدة

ويتفق "إبراهيم" أحد سكان شرقي مدينة غزة مع نظيره "بلال"، حول زيادة الانتهاكات مؤخرًا، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق المزارعين ورعاة الأغنام والعمال، مُشيرًا إلى أن اطلاق نار يسمعونه كل صباح شرقي حي الشجاعية والزيتون، تجاه رعاة الأغنام وعمال "كسارات الحجارة" والمزارعين، ما تسبب بإصابة بعضهم..

أما "محمد" من سكان بلدة جحر الديك شرق المحافظة الوسطى، فيقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : إنّ "أليات وجيبات وأبراج الاحتلال العسكرية، تقوم بشكل شبه يومي، وبشكل مُتصاعد بإطلاق النار تجاه المزارعين، ورعاة الأغنام، والعمال داخل ومُحيط مكب النفايات القريب من السياج.

ولا يختلف الحال كثيرًا شرقي محافظة رفح، وعلى أطراف محافظة خان يونس الجنوبية الشرقية، "فأحمد" أحد سكان حي الفخاري الحدودي جنوبي المحافظة، يتحدث لمراسلنا، قائلاً : "بشكل شبه يومي منذ أسابيع، يتم إطلاق النار بشكل مُكثف، تجاه المزارعين ورعاة الأغنام، من قبل الأبراج العسكرية والجيبات والأليات، ما تسبب بإصابة رعاة أغنام".

وتستهدف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرقي "داخل السياج الحدودي" وغربي قطاع غزة "في عرض البحر"، الصيادين والمزارعين، لتكريس سياسة الحصار البحري والبري المفروضة منذ 10 سنوات على القطاع، والتي لا تسمح للمزارعين بالزراعة في مسافة أقل من 300 متر عن السياج، والصيادين للصيد في مسافة لا تزيد عن 3 أميال بحرية.

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -