نساء من جنسيات متعددة يبادرن لأسطول حرية جديد

من المتوقع ينطلق قارب يضم مجموعة من النساء الناشطات من بلدان وجنسيات مختلفة، بالتزامن مع يوم المرأة العالمي في الثامن من أذار 2016، إلى قطاع غزة عبر البحر المتوسط في محاولة لتحدي الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات وتسليط الضوء على معاناة النساء الفلسطينيات.
وكشف عصام يوسف، رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة ، النقاب عن إبحار القارب إلى قطاع غزة قريبا، في مقابلة مع صحيفة "القدس" الفلسطينية.
وقال يوسف في تصريح للصحيفة: " سوف يتم الإعلان عن الفعالية، في يوم المرأة العالمي، 8 آذار 2016؛ التي استلهمها المبادرون من روح المرأة الفلسطينية؛ لتسليط الضوء على النضال العنيد للنساء الفلسطينيات، من أجل انتزاع حريتهن وحرية شعبهن، في غزة، والضفة الغربية، وداخل الخط الأخضر، وفي الشتات".
وأضاف : " لا يهدف قارب النساء إلى غزة إلى تحدي الحصار الإسرائيلي فقط . وإنما إلى إيصال رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني، بدعم من مؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات النسوية، والنشطاء عبر العالم، بالإضافة إلى إيصال رسالة احتجاج ضد سلبية المجتمع الدولي وتواطئه في مواجهة معاناة الشعب الفلسطيني".
وأوضح أن الهدف من الأسطول هو كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على مليوني إنسان في قطاع غزة، منذ العام 2007، وتابع : " لقد بقيت غزة تحت الحصار الإسرائيلي خلال العقد الماضي الذي قامت إسرائيل خلاله بما لا يحصى من الهجمات ضد السكان المحاصرين، محوِّلة حياتهم إلى كابوس، وإلى صراع مستمرّ".
واوضح يوسف ان الوسيلة التي تبناها القارب النسائي هي انطلاق حملة شعبية، ينظمها ناشطون من جنسيات متعددة، ومن دول مختلفة، تتحدى الحصار عبر تسيير أسطول يمخر عباب البحر؛ ليلفت نظر العالم لمعاناة الفلسطينيين بشكل عام، وأهل غزة على وجه الخصوص، ويقدم الدعم المعنوي والمادي لهم.
كما ناشد رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، المؤسسات الإنسانية والخيرية، تقديم العون لأهالي قطاع غزة المحاصر لمساعدتهم في مواجهة الظروف الجوية الاستثنائية التي تضرب المنطقة في فصل الشتاء.
ولفت يوسف إلى "عجز المؤسسات الحكومية في القطاع عن أداء عملها بسبب ضعف إمكانياتها، واستمرار الحصار، ويثبت ذلك تعاملها مع فصول الشتاء الماضية، حيث لم تتمكن من تلبية احتياجات جميع المتضررين ممن تدمرت منازلهم وممتلكاتهم، وما تسببت به الحروب على القطاع من تدمير للبنية التحتية وإحداث خسائر اقتصادية هائلة".
وكان أسطول الحرية الأول قد أبحر إلى قطاع غزة في أيار 2010 عبر موانئ مختلفة في جنوب أوروبا وتركيا وضم 6 سفن بينها 3 سفن تركية وسفينتان بريطانيتان وأخرى مشتركة بين كل من اليونان وإيرلندا والجزائر والكويت، وشارك به نحو 750 ناشط وبرلمانيين عرب وأجانب، إلا أن إسرائيل منعت وصول الأسطول إلى شواطئ غزة. واستشهد خلال عملية الإنزال التي قامت بها القوات الإسرائيلية على سفينة مافي مرمرة التركية 9 مواطنين أتراك.
وأبحر الأسطول الثاني باتجاه قطاع غزة في حزيران 2011 وكان الأسطول مكونا من ثمانية سفن  (بينها اثنتان من فرنسا، وواحدة من كل من: اليونان، وإيطاليا، وإيرلندا، وإسبانيا، والسويد، والنرويج، وفلسطينيي الشتات)، وبمشاركة 350 متضامناً ومتضامنة، من 22 بلداً.
وفي 29 حزيران 2015 أبحر الأسطول الثالث، الذي تكوَّن من خمس سفن (بينها مركبا صيد، وثلاث سفن سياحية)، ومن ناشطين متعددي الجنسيات (مثقفين، وفنانين، ورياضيين)، 20 ناشطاً دولياً حقوقياً.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -