أبو أحمد فؤاد : لقاءات الدوحة "جعجعة بلا طحين"

أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد أن "انتفاضة القدس" ومع تجاوزها الـ (150) يوماً على اندلاعها منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي؛ دليل على أنها ستبقى مستمرة، بل ستأخذ أشكالاً وأساليب مختلفة .
وقال فؤاد في تصريح  لصحيفة"الاستقلال" المقربة من حركة الجهاد الإسلامي: "الانتفاضة ستتواصل؛ لأنها اشتعلت لترد على جرائم العدو وتغوله الاستيطاني، ومحاولاته الرامية لهدم وتهويد المسجد الأقصى والقدس المحتلة، إضافة للرد على التسويات السياسية التي كان يتطلع لها البعض في الساحة الفلسطينية"، مؤكداً أن كلّ التسويات فشلت فشلاً ذريعاً، ووصلت إلى طريق مسدود.
وشدّد على أنه وأمام ذلك الفشل فإنه ليس أمامنا كفلسطينيين سوى التمسك بخيار مقاومة الاحتلال بأشكالها كافّة، والتي تعتبر انتفاضة القُدس الجارية في الضفة والقدس المحتلتين أحد أشكالها، لافتاً إلى أن شعبنا الفلسطينيّ قادر على ابتداع وخلق الوسائل التي تُرغم العدو الصهيوني على دفع ثمن جرائمه، والتسليم بحقوقنا الوطنية.
وأشار نائب الأمين العام للجبهة الشعبية إلى أن ضمان استمرار الانتفاضة الباسلة وتصاعدها ووصولها إلى الأهداف التي يريدها شعبنا بحاجة إلى أمور.
وبين أن تلك الأمور تتمثل في ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وضمان استمرار دعم الانتفاضة بكل الوسائل، مؤكداً على ضرورة إيجاد قيادة وطنية مُوحدة، تعمل على التخطيط، وتضمن مواصلة عملياتها وصولاً لتحقيق أهدافها.
وشدّد فؤاد على أنه ليس بمقدور أحد إيقاف الانتفاضة وإجهاضها، حتى في ظل التراجع الملموس في وتيرة عملياتها خلال الفترة الأخيرة، مضيفاً أن "الانتفاضة لن تتوقف؛ لأنها قائمة على أهداف وطنيّة، وهذا الشعب سيستمر في نضالاته على مختلف الصعد حتى تحقيق الحرية، والاستقلال، وكنس الاحتلال".
في سياق منفصل، وصف نائب الأمين العام للجبهة الشعبية اللقاءات التي جرت وستجري بين حركتي "فتح" و"حماس" في العاصمة القطرية الدوحة بغية إتمام المصالحة بـ"جعجعة بلا طحين"؛ لأن الظروف لم تنضج بعد حتى يتحمل الجميع مسؤولياته لاستعادة الوحدة الوطنية، كما أن نجاح إتمامها لن يتم في ظل تدخل المحاور والجهات الخارجية فيها.
وقال: "يجب أن يكون الحل  فلسطينياً – فلسطينياً، وتكون الحوارات الثنائية و شاملة حتى نجد حلولاً للأزمات التي نواجهها"، مضيفاً: "يجب علينا أن نبحث عن حلول داخلية، ونعمل على تقديم تنازلات لبعضنا البعض لمصلحة شعبنا وقضيتنا الوطنية على قاعدة الاتفاقات التي وُقعت سابقاً".
ونوّه إلى أن الظرف الحالي التي تمر به القضية الوطنية يتطلب استعادة الوحدة بأسرع وقت، خصوصاً في ظل الانتفاضة المُشتعلة، التي تمثل معركة حقيقية مع العدو.
وتابع: "علينا اتِّخاذ مواقف موحدة باتجاه تصعيد هذه الانتفاضة، وأن لا نشغل أنفسنا في مشكل فئوية أو "أزمات ثانوية" إذا ما قيست بما يُقدمه هذا الشعب يومياً من دماء وتضحيات".
ودعا نائب الأمين العام للجبهة الشعبية الفصائل الفلسطينية كافّة إلى أن تضع على رأس أولوياتها دعم "انتفاضة القدس"، وتوفير كلّ ما تحتاجه لدعم ديمومتها ووصولها للأراضي الفلسطينية المحتلة كافّة والخارج.

 

المصدر: دمشق- وكالة قدس نت للأنباء -