اجتماع عربي فرنسي لبحث مبادرة إطلاق المفاوضات

أعلنت السلطة الفلسطينية عن انعقاد اجتماع لجنة المتابعة العربية المشكّلة بقرار من الجامعة العربية، في التاسع من شهر آذار/مارس المقبل في القاهرة، لبحث المبادرة الفرنسية لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.
وذكرت الخارجية الفلسطينية أن وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك ايرولت سيلتقي نظرائه العرب في هذا الاجتماع.
وكان الوزير الفرنسي ناقش على هامش انعقاد الدورة الـ31 لمجلس حقوق الانسان المنعقدة في جنيف مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي آخر التطورات في المبادرة الفرنسية، والمساعي الدولية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط. كما جرى بحث امكانية تشكيل مجموعة دعم دولية لتحريك العملية السلمية والتفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، التي وصلت إلى طريق مسدود، وإستصدار قرار من مجلس الامن بخصوص الاستيطان.
وثمن المالكي "الجهود الفرنسية المتواصلة لاحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط، خاصة الجهود الفرنسية المبذولة للتوصل الى استئناف العملية السلمية والتفاوضية بين الجانبين وفق مبدا حل الدولتين من خلال مفاوضات جادة تهدف الى انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الى ذلك، اطلع وزير الخارجية رياض المالكي، اليوم الاثنين، على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، نظيره الهولندي بيرت كونديرس على صورة الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني.
كما تم، خلال اللقاء، مناقشة المبادرة الفرنسية والاستعداد الهولندي للمساعدة في إنجاح تلك الجهود كون هولندا تترأس الاتحاد الأوروبي للنصف الأول من هذا العام.
وشرح الوزير المالكي لنظيره الهولندي أسباب توجه فلسطين إلى مجلس الأمن، ورغبتها في تحصيل الدعم العربي والأوروبي لهذا التحرك، قبل أن يبدأ لضمان نجاحه.
بدوره، تحدث الوزير الهولندي عن استعداده وجاهزيته للتحدث مع العديد من الوزراء لصالح هذه المقترحات، بما فيها اللقاءات المقبلة للاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، بحث الوزيران الإشكالية الأخيرة بخصوص انضمام فلسطين لمحكمة التحكيم الدائمة، حيث شرح الوزير المالكي تداعيات تعطيل الانضمام وكيفية معالجة الموضوع.
وأبدى الوزير الهولندي جاهزيته لمعالجة الموضوع بعد مراجعة المسؤولين في وزارته تجنبا لحدوث أية إشكالية مع عضوية دولة فلسطين في تلك المحكمة.
واتفق الوزيران أن يبلغ الوزير الهولندي بنتائج جهوده ومساعيه لحل تلك الإشكالية، التي وعد بحلها في القريب العاجل، كما وافق على دعوة الوزير المالكي له لزيارة فلسطين قبل انتهاء رئاسة هولندا للاتحاد الأوروبي.
كذلك، أطلع المالكي نظيره الهولندي على الأوضاع الخطيرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، إضافة للتصعيد الخطير في التوسع الاستيطاني، الذي يقوّض حل الدولتين ويقف عقبة أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، في تحدٍ للإرادة والإجماع الدولي المطالب بالوقف الفوري للاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض .
في حين، بحث المالكي، مع نائب رئيس جمهورية بنما وزيرة الخارجية إيزابيل دي الفارادو، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين والاعتراف بدولة فلسطين.
وفي لقاء ، بمقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف، تبادل المالكي مع  دي الفارادو وجهات النظر حول قضايا الساعة، وتحديدا الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وما يحدث في الأرض الفلسطينية المحتلة من إجراءات إسرائيلية تصعيدية تطول المسجد الأقصى، والحرم الشريف وتغطي كافة مناحي الحياة في مدينة القدس المحتلة، إضافة للتصعيد في بقية الأراضي المحتلة من اعتقال واغتيال واستيلاء وبناء استيطاني وهدم.
وجرى، خلال اللقاء، الحديث عن المبادرة الفرنسية وضرورة دعمها والتوجه الفلسطيني بالتحرك نحو مجلس الأمن، كما أثير موضوع اعتراف بنما بدولة فلسطين وأهمية أن تلعب دورا لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.
وأكدت الوزيرة رغبة بلدها في الاعتراف بدولة فلسطين، وأن القضية أصبحت محسومة لديهم، لكن بانتظار الوقت المناسب لذلك، وفي المقابل عرضت أن يتم فتح بعثة دبلوماسية لفلسطين في بنما ريثما يتم الاعتراف الكامل بدولة فلسطين والذي تأمل أن يكون قريبا.
واتفق الوزيران على متابعة هذا الموضوع عبر القنوات الرسمية، ووعد الوزير المالكي بدراسة المقترح البنمي ما دام مرتبطا بالاعتراف الكامل ولو لحين، وضمن تعهدات بتحقيق ذلك، كما وعدت الوزيرة بزيارة قريبة لفلسطين، مع رغبتها بالمساهمة في دفع عملية السلام قدما.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -