الاسلامية المسيحية: اسرائيل ليست مطلقة اليدين باستخدام القوة

اعتبرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الاربعاء، مواصلة سوائب المستوطنين اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، اصرار واضح على انتهاك حرمة المقدسات ودور العبادة ضاربة بعرض الحائط كافة الاعراف والمواثيق الدولية.

واشارت الى ان عمليات الاقتحام اليومية ترافقها منع المصلين وأكثر من ستين سيدة وطالبة من دخول المسجد. ناهيك عن مواصلة شرطة الاحتلال إجراءاتها المشددة على ابواب المسجد.

وقال الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية حنا عيسى: "ان اقتحام المسجد الاقصى المبارك هو أسلوب يدلل على عدم احترام سلطات الاحتلال لحرية العبادة المنصوص عليها في القوانين المحلية للدول والقوانين الدولية، بل أكثر من ذلك هو انتهاك صارخ لاماكن العبادة وقدسيتها.. حيث بانتهاكها للمسجد الاقصى المبارك تكون سلطات الاحتلال  قد انتهكت حرمة المقدسات الدينية  وحرية العبادة وتمنع المصلين من الوصول إلى ألاماكن المقدسة لأداء الصلاة فيها مما يشكل انتهاكا خطيرا لحرية العبادة وحق ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية وخاصة الشرعية الدولية لحقوق الإنسان".

وأضاف: "لا يجوز لموطنين دولة احتلال انتهاك حقوق البلد المحتل.. وبالتالي فان الالتزام القانوني الأساسي لإسرائيل، كقوة محتلة للأراضي الفلسطينية، تتمثل بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 تطبيقا فعليا حتى زوال الاحتلال بشكل نهائي.. وان  اقتحام شرطة الاحتلال للمسجد الاقصى الذي يفترض أن يكون بعيدا عن أي اعتداء، وفقا للأعراف والقوانين الدولية خاصة المادة 53 من برتوكول جنيف الأول لعام 1977، التي حظرت الأعمال العدائيه الموجهة ضد أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب. وقد اعتبرت المادة 7/ب/9 من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية من قبيل جرائم الحرب.

وأكدت الهيئة في بيانها على ان استمرار السلطات الاسرائيلية بانتهاك حرمة المسجد الاقصى يتطلب من المجتمع الدولي ممثلا بالجمعية العامة ومجلس الأمن بالضغط على سلطات الاحتلال من اجل أن توقف انتهاكاتها لاماكن العبادة وإجبارها على الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال، ومواثيق حقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية أولا، وان دولة الاحتلال ليست مطلقة اليدين في استخدام ما تشاء من القوة أو الإجراءات أو السياسات في أدارتها للأراضي المحتلة، ويجب عليها أن تراعي إلى أقصى حد حياة ومصالح السكان المدنيين وحماية ممتلكاتهم الخاصة و العامة، وألا تغير من الوضع القانوني لتلك الأراضي ثانيا.

ومن جهة أخرى أدانت الهيئة هدم جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، بناية سكنية قيد الانشاء في حي جبل الزيتون/الطور بحجة البناء دون ترخيص. حيث تمت عملية الهدم دون سابق انذار ودون وجود أصحابها. معتبرة سياسة هدم المنازل انتهاكاً للقوانين الدولية التي تحظر العقوبات الجماعية من جهة، وستؤدي الى المزيد من التوتر والتأزم وعرقلة الجهود والمساعي الدولية التي ترمي الى تحقيق السلام في المنطقة من جهة اخرى.

وأكدت الهيئة في بيانها على ان الفلسطينيون المقدسيون يلجأون إلى البناء على أراضيهم دون ترخيص بسبب حاجتهم الكبيرة والملحة للسكن والمساكن وبسبب الآلية المعقدة والشروط التعجيزية التي تضعها "بلدية القدس" على منح الترخيص"، يضاف إلى ذلك التكاليف الباهظة للحصول على الترخيص والانتظار لفترة طويلة قد تتجاوز عدة سنوات. بالمقابل فان الترخيص يمنح بسهولة للمؤسسات الاستيطانية وللمستوطنين. ويعتبر البناء دون ترخيص في نظر السلطات الإسرائيلية وبلدية القدس سبباً مشروعاً للهدم، ويضاف إلى ذلك بان الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عملت على  تصنيف مساحات واسعة من  الأراضي العربية مناطق خضراء كغابات وحدائق وملاعب للأغراض العامة، بهدف منع المقدسيين من التوسع فيها.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -