الحمد الله: الحكومة جادة في الحوار مع اتحاد المعلمين في حال انتخابه

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله على أن الحكومة نفذت كامل بنود الاتفاق مع اتحاد المعلمين وهي جاهزة وجادة في الحوار مع الاتحاد الجديد في حال انتخابه من اجل النظر في كافة المطالب.
وجدد رئيس الوزراء دعوته للمعلمين والمعلمات من اجل العودة للدوام المدرسي واستئناف العملية التعليمية، مؤكدا ان الحكومة التزمت بكامل الاتفاق الموقع مع الاتحاد العام للمعلمين، حيث بلغت نسبة الزيادة 41% للمعلمين على رواتبهم منذ عام 2011 مقارنة بـ21% للموظفين المدنيين، مشددا أن الحكومة جاهزة وجادة في الحوار والحديث مع الاتحاد الجديد في حال انتخابه من اجل النظر في كافة المطالب، مشيرا الى ضرورة الاسراع في عقد انتخابات الاتحاد.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريم حفظة القرآن الكريم في طولكرم، الذي اقامته وزارة الاوقاف في جامعة خضوري اليوم الجمعة، بحضور محافظ طولكرم عصام أبو بكر، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف إدعيس، ورئيس جامعة خضوري د. مروان عورتاني، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وقال الحمد الله: "بكثير من الاعتزاز والفخر أتواجد بينكم اليوم، لتكريم كوكبة كبيرة ومتميزة من طلبتنا الأعزاء، حفظة القرآن الكريم، الذين اجتهدوا ليفوزوا بهذا الشرف العظيم في حفظ القرآن كاملا أو أجزاء منه. باسم سيادة الرئيس محمود عباس وباسمي، أهنئكم وأهنئ من خلالكم، أولياء أموركم والقائمين على دار القرآن الكريم والمحفظين، وكل الفاعلين في المجتمع المحلي الضالعين في تحفيز أطفالنا وشبابنا وتشجيعهم على تعلم القرآن الكريم والتمسك بأخلاقه الحميدة."
واضاف رئيس الوزراء: "في الوقت الذي تتعاظم فيه الصعاب وتكبر التحديات، فإننا نسعى إلى المزيد من الوحدة والإلتفاف لصون هويتنا الوطنية الجامعة ونبذ أية خلافات، للدفاع عن تاريخ هذه الأرض المقدسة التي باركنا الله فيها، والتصدي للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع المشروع الإستيطاني وإحكام السيطرة التعسفية على أرضنا ومقدساتها، ومصادرة مكانتها الحضارية وتهجير وإقتلاع أهلها. ولهذا، ما أحوجنا اليوم إلى إحياء وتعزيز الثقافة الدينية الصحيحة والأصيلة، لتكريس الوحدة الداخلية ومحاربة العنف والكراهية والتطرف. فالإسلام، الذي حمله رسول الله، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، هو دين محبة وسلام، دين تسامح وتكافل ورحمة."
وتابع الحمد الله: "لسنا اليوم بحاجة إلى حفظ القرآن الكريم فقط، بل وإعمال تعليماته وتمثل قيمه ومكارم الأخلاق التي جاء الإسلام ليتممها، ونحن بحاجة أيضا إلى وصل ماضي الأمة الإسلامية المجيد بحاضرها، لننعم بمستقبل واعد ومشرق، نكون بموجبه أكثر قدرة على المشاركة الفاعلة في صنع العلم وإنتاج المعرفة."
واستطرد رئيس الوزراء: "إذا كان صون القرآن الكريم والسنة النبوية، مسؤولية كل مسلم ومسلمة كأفراد، فأن دعم هذا التوجه ورعايته هو واجب مؤسساتنا الوطنية، لهذا فنحن نعمل على المزيد من الإرتقاء بدور العبادة ومراكز تحفيظ القرآن وتجويده وتمكينها من الإضطلاع برسالتها السامية. وفي هذا الإطار، وخلال جولتي في محافظة طولكرم، شاركت في افتتاح مسجد الكوثر. وإذ أحيي الحاجة "كوثر الرحال" وأهل الخير الذين تبرعوا لبناء المسجد، فإنني أتمنى أن يكون هذا المسجد، كما كل المساجد والجوامع، منبرا للعبادة، ودارا للمعرفة وبيتا للتآخي والوحدة."
واختتم الحمد الله كلمته قائلا: "مجددا أحيي أبنائي وبناتي الطلبة، حفظة القرآن الكريم، وأهنئهم على تميزهم. وإنني على ثقة بأنه، وبمثل هذا التفوق والإنجاز، وبصمود شعبنا وثباته في مواجهة الإحتلال وحصاره، سنتمكن من حماية هذه الأرض وصون مقدساتها، وبناء مستقبلها في رحاب دولة فلسطين كاملة السيادة على أرضنا المحتلة منذ عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية، وغزة والأغوار قلبها النابض بالأمل والحياة".
هذا وقد اعلن رئيس الوزراء عن دعم الحكومة للمدرسة الشرعية للبنات في طولكرم بمبلغ 200 الف شيكل.

وكان رئيس الوزراء الحمد الله افتتح ، اليوم الجمعة مسجد الكوثر في مدينة طولكرم، بحضور محافظ  طولكرم ، ووزير الاوقاف، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وأدى الحمد الله صلاة الجمعة في المسجد، وحيى الحاجة "كوثر الرحال" وأهل الخير الذين تبرعوا لبنائه، متمنيا أن يكون هذا المسجد، كما كل المساجد والجوامع، منبرا للعبادة، ودارا للمعرفة وبيتا للتآخي والوحدة.

 

المصدر: طولكرم - وكالة قدس نت للأنباء -