الحية : اتهام حماس بقتل النائب العام المصري عاري عن الصحة

قال القيادي البارز في حركة حماس خليل الحية، إنّ الاتهامات التي وجهها وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار لحركته بالمُشاركة في اغتيال النائب العام هشام بركات في يونيو 2015م، بطالة وعارية عن الصحة تمامًا.

وأضاف الحية "نقول بكل وضوح وصراحة واطمئنان، هذه الاتهامات باطلة وعارية عن الصحة تمامًا، فلا مصلحة لنا لا بالأمس ولا اليوم ولا غدًا، قلناها كثيرًا (لا تدخل من حماس في الشأن المصري ولا لغيرها، لا بأمنها ولا بسياستها؛ لذلك يعترينا الغضب والحزن والصدمة، أن نرى الاتهامات بين الفينة والأخرى من هنا وهناك".

وتابع الحية في كلمة خلال حفل تأبين لأحد شهداء كتائب القسام "محمد الأسطل" في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مساء الأحد، : "شهداء الأعداد والتجهيز، يؤكدوا للقاسي والداني بأنه لا معركة لنا إلا مع الاحتلال الإسرائيلي، ودم الشهيد الأسطل ورفاقه من قبله تؤكد للقريب والبعيد أن حماس بُندقيتها وإعدادها موجه للعدو ليس لغيره".

وأستطرد  "دم الشهيد الأسطل ومن سبقوه، تؤكد كذلك لأشقائنا المصريين بأنه لا مصلحة لحماس ولا لشعبنا وللمقاومة أن تعبث بأمن مصر ولا بساحتها، نقول ذلك بعد أن خرج علينا وزير الداخلية المصري باتهام جديد لحركة حماس (متهما إياها بالوقوف وراء مقتل النائب العام المصري هشام بركات)"..

وواصل الحية : "نحن حركة فلسطينية مقاومة تنتمني للفكر الإسلامي الوسطي ولجماعة الإخوان فكرًا، ولا تربطها أي علاقة تنظيمه أو إدارية مع أي حركة خارج فلسطين، فهذا هو تصنيفها وواقعها؛ لكن أن تستدعى حماس بين الحين والأخر باتهامات هنا وهناك، نستكشف بعد فترة من الزمن بواقع الحال والمقال من أشقائنا بمصر أن حماس بريئة".

وتساءل باستغراب واستهجان وغضب : "لماذا بين الحين والأخر الشغل الشاغل للإعلام المصري والمسؤولين جرجرة فصائل المقاومة وحماس على وجه الخصوص لاتهامها بالعبث بالأمن المصري، ونحن براءة من ذلك، ونعلم أنه لا تدخل من طرفنا بالشأن المصري، ولا علم لنا أن أي فلسطيني يتدخل بشأن مصر".

ولفت الحية "هذا موقفنا؛ ويأتي هذا الاتهام في ظل هذا الجو والظروف والمحاولات لتطوير العلاقة بيننا وبين الأشقاء في مصر، لخدمة شعبينا، وقُطرينا، لتبقى مصر كما نريد، فهو مدعاة للاستغرابِ، والاستهجان، لذلك نقول : (يا عُقلاء مصر، ماذا تستفيد مصر وإعلامها بشيطنتنا بين الفينة والأخرى، ومن اتهامنا)".

وتساءل مُجددًا : "هل يُعقل يا أشقائنا في مصر بين الفينة والأخرى أن توجه لنا اتهامات من هنا وهناك، ثم يكتشف بعد وقت أنها بطالة وعارية عن الصحة؛ لذلك فإننا نربأ بإخواننا في مصر، بعُقلائهم، بساستهم، ومفكريهم وأحزابهم، بأن لا يدخلونا بأتون خلافاتهم وواقعهم".

وجدد تأكيده بأن حماس لا تريد لمصر، سوى "الأمن والسعادة والرفاهية، وتبقى شامة في جبين العالم والأمم؛ ولا ولن تتدخل بشؤون مصر لا من قريب ولا من بعيد، وتطمح بعلاقات طيبة".

وأستهجن الحية ما صدر عن حركة فتح، "من الفصيل الفلسطيني الذي ننشد أن نعيش معه في شراكة على أرض وطننا، لنحرره، ونعيد أهله له"، قيامهما بتلقف التصريح المصري باتهام حماس، قبل أن يسألوا حماس، ويستفسروا ويستوضحوا منها، ويصبوا جام غضبهم ضدنا.كما قال

وتساءل الحية: "هل هم سُعداء بذلك، هل هذا ما يخططون ويترجمون، أم ترجمة لأحد قياداتهم أنهم سيعيدون غزة بالقوة، لا ندري ما هو المقصود من ذلك، إن روح الأخوة والوطنية كانت تقتضي من فتح أن ترد عن إخوانهم في حماس، هذا الاتهام".

وأمضى "لذلك نحن نقول : (حماس ستبقى ماضية رغم الاتهامات ومحاولات التشويش، على خيارها، وبوصلتها، وارداتها؛ لن تنساق لمحاولات التشويش والانشغال عن مشروعها الوطني وطريقها الجهادي، الذي ترنوا من خلاله لتحرير الأرض وعودة اللاجئين وإقامة دولتنا المستقلة على كامل التراب الوطني)".

وشدد الحية مُجددًا "ستبقى حماس تُكن كل التقدير والاحترام لأشقائها العرب والمسلمين، وكل العداء لعدونا على أرضنا، حتى ندحره، سنمضي على طريق حل أزمات شعبنا، وفق روح التمسك بالثوابت"؛ مؤكدًا أن سائر الأمم والشعوب، وخاصة أمتنا، إخواننا ودرعنا، وهم من يحموا ظهرنا وممن نُحب، ومن نتمنى لهم كل الخير".

وأكد أن حركته مع المصالحة الوطنية القائمة على احتضان انتفاضة القدس، وإعادة تشكيل قياداتها الفلسطينية، ومؤسساتها الوطنية على أسس من الشراكة والوطنية وحفظ الثوابت، "هذه المصالحة التي يكتب لها النجاح، أمام المصالحة التي يهدف من ورائها ويقصد عزل هذا الفريق عن غيره لن يكتب لها النجاح".

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -