السيسي: مصر تدعم الجهود الفرنسية الرامية لإحلال السلام

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، عن أن بلاده تدعم الجهود الفرنسية الرامية لإحلال السلام وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.
وجاء تصريح السيسي خلال استقباله وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، بالإضافة إلى المبعوث الفرنسي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وسفير فرنسا بالقاهرة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف بأن الرئيس السيسي ناقش مع الوفد الفرنسي تطورات القضية الفلسطينية، والعلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا.
وأضاف:" لقد رحب الرئيس السيسي من جانبه بمساعي فرنسا لاستئناف عملية السلام وطرح الأفكار البناءة من أجل تحريك هذا الملف، مؤكداً حرص مصر على دعم كافة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يُنهي معاناة الشعب الفلسطيني ويؤدي إلى إنشاء دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويساهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط."

 وكان قد  بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع وزير الخارجية الفرنسي جون مارك ايرولت اليوم، تطورات القضية الفلسطينية.
وأكد الوزيران في مؤتمر صحفي مشترك عقداه في القاهرة، أهمية دعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام.
بدوره، أثنى شكري على مستوى التنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدا في الوقت ذاته موقف مصر الثابت القائم على دعم حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
من ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي إن أحد أهداف زيارته الرئيسية للقاهرة يتمثل في بحث الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، خاصة في ضوء تصاعد وتيرة عنف لا تتوقف، وأيضًا مواصلة الاستيطان.
وأضاف:" يتعين على المجتمع الدولي أن يحشد جهوده من أجل توفير حوار سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفي هذا الصدد مصر لها دور هام للقيام به باعتبارها دولة عربية كبيرة، وأيضا في ظل عضويتها في مجلس الأمن الدولي."
وأعرب ايرولت عن شكره لمصر لدعمها للمبادرة الفرنسية لعقد اجتماع دولي للسلام، مضيفا: "هدفنا يتمثل في حشد المجتمع الدولي حول الحل الوحيد الممكن، وهو حل الدولتين، وبالتالي دعوة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات والخروج من الحلقة المفرغة الحالية".
وأكد أهمية المبادرة الحالية وأنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في هذا الصدد.
وردا على سؤال حول موعد عقد مؤتمر السلام الذي ستنظمه فرنسا واستعدادات زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند لمصر في شهر نيسا/ إبريل المقبل، قال الوزير شكري إنه" لم يتم حتى الآن تحديد موعد عقد المؤتمر، وما زالت المشاورات مستمرة مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات التأثير، وعند انتهاء المشاورات وبدورها المبادرة ستتخذ الحكومة الفرنسية القرار المناسب بشأن توقيت عقد المؤتمر."
من جانبه، علّق الوزير الفرنسي بأنه لم يتم تحديد الموعد، لكن هناك تحركات سريعة في هذا الصدد، وسيقوم السفير بينيو فيمون مبعوثه الخاص بتحركات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وذكر المسؤول الفرنسي أنه سيلتقي وزراء الخارجية الأميركي والألماني والإيطالي الأسبوع المقبل في فرنسا، لغرض مناقشة الأفكار الفرنسية الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط.
وردًا على سؤال حول عدم ترحيب إسرائيل بالمبادرة الفرنسية وإمكانية أن تحمل فرنسا مبادرتها إلى مجلس الأمن، قال وزير خارجية فرنسا: "إننا نقوم باتصالات لتقنع بقدر الإمكان الأطراف، وقد عرضت الأفكار الفرنسية على عدد من المسؤولين لدى لقائي معهم في إطارات دولية ولدى زيارتهم لباريس وسنتابع الأمر، وعلى إسرائيل وأميركا أن يلعبوا دورًا فنحن في مرحلة لا يحدث فيها تقدم والوضع يمكن أن يتدهور، ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من العنف وقد التقيت مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون مؤخرًا، والذي شجع فرنسا على السير على الدرب رغم الصعوبات."
وتابع:" نحن ما زالنا في بداية مرحلة إطلاق المبادرة ونجري اتصالات مع كافة الأطراف والاتجاهات سعينا لتوصيل أفكارنا وإقناع هذه الأطراف، وهذه هي مهمة المبعوث الفرنسي الذي تم تعيينه."

 

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -