نتنياهو يعلن نيكولاي ملادينوف مديرا لمجلس السلام في غزة

نتنياهو يلتقي بنيكولاي ملادينوف المقرّر أن يكون مديرا عاما لمجلس السلام في قطاع غزة.jpg

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،يوم الخميس 08 يناير/كانون الثاني 2026، اختيار المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف ليشغل منصب المدير العام لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمكلف بالإشراف على عملية السلام في غزة.

ويعد هذا التعيين خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لخطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي تعثرت منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول، والذي أنهى أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأدلى بنيامين نتنياهو بهذا الإعلان بعد لقائه مع ملادينوف في القدس.

وخلال الإعلان، وصف نتنياهو ملادينوف بأنه المدير العام "المعين" للمجلس، المكلف بالإشراف على تنفيذ المرحلة الثانية، الأكثر تعقيدا بكثير، من وقف إطلاق النار.

والتقى نتنياهو، المدير المعين لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، مساء الخميس، قبل إعلان متوقع في وقت مبكر من الأسبوع المقبل حول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في قطاع غزة.

وفي بيان صدر عن الاجتماع، قال مكتب رئيس الوزراء إن نتنياهو أصر على ضرورة نزع سلاح حركى "حماس" وتجريد غزة من السلاح، وهما شرطان من خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

والتقى ملادينوف، يوم الثلاثاء، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفقاً لمسؤول إسرائيلي. ولم يصدر أي بيان رسمي بشأن الاجتماع.

وبموجب خطة ترامب للسلام في غزة، المؤلَّفة من 20 بنداً، ستُدير قطاعَ غزة لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة من مجلس السلام.

ونقل موقع "أكسيوس"الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يعلن ترامب، الأسبوع المقبل، عن المجلس، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة "حماس"، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.

من هو نيكولاي ملادينوف

نيكولاي ملادينوف، دبلوماسي وسياسي بلغاري، وُلد في صوفيا عام 1962، ودرس العلاقات الدولية في جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في بلغاريا، ثم حصل على ماجستير في دراسات الحرب من كلية كينغز كوليدج بلندن.

بدأ مسيرته المهنية كمدير برامج في مؤسسة المجتمع المفتوح، ثم عمل في البنك الدولي ومؤسسات دولية عدة، قبل أن يدخل عالم السياسة في بلغاريا حيث شغل عضوية البرلمان ووزارتي الدفاع والخارجية بين 2009 و2013.

على الصعيد الدولي، تولى ملادينوف مناصب بارزة في الأمم المتحدة، أبرزها الممثل الخاص للأمين العام في العراق (2013-2015) ومنسق عملية السلام في الشرق الأوسط (2015-2020).

وقد لعب دورًا محوريًا في تهدئة التوترات بين إسرائيل وحركة "حماس"، بما في ذلك وساطته في وقف إطلاق النار عام 2018 بدعم من مصر، كما ساهم في اتفاقيات إبراهيم عام 2020.

ويُتوقع أن يشمل دور ملادينوف الجديد تنفيذ حكومة فلسطينية تكنوقراطية، نزع سلاح "حماس"، إعادة إعمار غزة، وضمان التنسيق بين الأطراف المحلية والدولية.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة "حماس"، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (مستقلين) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف مجلس سلام تنفيذي بقيادة الرئيس ترامب، وفقا لخطته.

وكشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الأمريكي، سابقا، أن ملادينوف هو مرشح واشنطن المقترح لتمثيل مجلس السلام في غزة، دون صدور تأكيدات نهائية من البيت الأبيض.

ومؤخرا، تحدث موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن ترامب يعتزم خلال الأسبوع المقبل إعلان بدء المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب بقطاع غزة رغم التحفظات الإسرائيلية.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن ترامب يعتزم أيضا الكشف عن تشكيلة مجلس السلام والهيئات الأخرى المعنية بإدارة قطاع غزة.

وفي السياق، تعهد متحدث الحركة حازم قاسم، في بيان الخميس، أن "حماس تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة غزة بما يشمل جميع المجالات، والتي وافقت حماس والفصائل على تشكيلها".

وأضاف: "حماس ستعمل على تسهيل عملية التسليم وعمل اللجنة، والحركة قررت مسبقا أنها لن تكون جزءا من ترتيبات الأوضاع الإدارية في قطاع غزة".

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق لوقف النار في غزة، لكن إسرائيل تواصل خروقاتها اليومية للاتفاق ما أسفر عن استشهاد 424 فلسطينيا وإصابة 1199 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة بهذا الخصوص.

بينما خلفت الإبادة الإسرائيلية بغزة، أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات