وجه مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس توفيق أبو نعيم، رسالةً للمقاومة الفلسطينية، خلال مؤتمر الإعلان عن إنطلاق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، صباح الثلاثاء، أمام منزل الأسير القائد حسن سلامة، غربي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، قال فيها : "أمل الأسرى بكم".
وأضاف أبو نعيم خلال المؤتمر الذي حضرته مُختلف الفصائل ومُمثلي هيئات ومؤسسات الأسرى في القطاع، "نوجه اليوم رسالة للمقاومة بكافة أجنحتها ومُسمياتها على أرضنا، أن أملنا في تحرير الأرض والأسرى هو في المقاومة الفلسطينية".
ووجهة أبو نعيم رسالة لإسرائيل، شدد فيها على أن معاناة الأسرى في السجون، سجلت على عظامهم ورسمت في أذهان عوائلهم، ولن ينسى التاريخ تلك المعاناة، وستلفظكم الإنسانية يومًا ما، وسنبقى صامدون ما دامت الكثير من العائلات تدفع بأبنائها ما بين أسرى وشهداء وجرحى..
وتابع "ولا أدل على ذلك من عائلة حميد التي قدمت حوالي (7أفراد) ما بين شهيد وأسير"، مُتسائلاً عن دور المؤسسات الحقوقية والإنسانية حول معاناة تلك العائلات، والأسرى القُدامى كـ "الأسير نائل البرغوثي الذي قضى 37 عامًا، وكريم يونس 34 عامًا، وغيرهم الكثير".
وواصل أبو نعيم حديثه "الأعوام تبدأ في العالم بأعياد وغيرها من المناسبات التي لها معنى كبير، لكنها تبدأ عندنا (بيوم الأسير)، في هذا اليوم تنطلق سلسلة فعاليات وفق البرنامج الذي اختارته لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، لتجمع بين كل الأنشطة، التي أردننا أن تكون موحدة، ونبرهن أن ملف الأسرى جمع الجميع".
ولفت إلى أن قضية الأسرى من القضايا التي تجمع الشمل، مُضيفًا : "تنطلق هذه الفعاليات بهذا الوقت، الذي ندعو فيه المجتمعون أن يتوحدوا كما توحدت اللجان الداعمة والمُدافعة عن ملف الأسرى، في هذه الفعاليات التي توافق عليها الجميع، نطلق فيه رسالة للأسرى، أن شعبنا لن ينسى أسراه، إلا إذا نسيت الأم ابنها داخل الأسر".
ووجهة كذلك أبو نعيم رسالة للعالم العربي والإسلامي قال فيها : "رغم الجراح التي تعيشونها، إلا أن هناك جرح نازف بفلسطين من القدس للاجئين للأسرى.."؛ حاثَا المؤسسات الدولية والقانونية والمجتمعية للعب دور في ملف الأسرى، الذي غاب في هذا العام، أمام الإضرابات التي خاضها الأسرى، "لم نسمع كلمة واحدة تدين الاحتلال منها، أو محاكمة سجانيه".
بدوره، قال شقيق الأسير حسن سلامة المحرر أكرم : " نقف اليوم وما تزال معاناة ألاف الأسرى متواصلة، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، صباح مساء، من أجل كسر إرادتهم، لكن لم تضعف معنوياتهم، فهم قدموا زهرة شبابهم دفاعًا عن الوطن".
وأضاف سلامة "نقف اليوم هنا لنصرة قضية الإنسانية، برغم أوجاع الأسرى في السجون، جراء القرارات التعسفية، والتي تسببت بزيادة أعداد المرضى والشهداء، بسبب الإهمال الطبي؛ فلا يعقل ما يُعانيه الأسرى، فالوضع أكثر تعقيدًا، والمعاناة أشد والكل يستمع لها، دون تحريك ساكن".
وشدد "ما تمارسه مصلحة السجون بحق أسرانا لا يوصف ولا يطاق، لكن صبر أسرانا ليس خوفًا، بل يختارون ساعة المواجهة التي تُلزم مصلحة السجون بالالتزام بحقهم"؛ مُعتبرًا الاعتداء على الأسرى والأسيرات اعتداء على كرامة الأمة".
ونوه إلى أن المعاناة للأسرى مُتنوعة ومُتجددة؛ مُطالبًا كواحدًا من عائلات الأسرى كافة الجهات للتحرك التحرك للجم مصلحة السجون، ووقف تلك الممارسات، التي تنم عن عدم احترام إنسانية الأسير؛ فمصلحة السجون تتفنن بآهات الأسرى، وتريد منهم الرضوخ والموافقة على الأوضاع القاتلة.
وتمنى سلامة من الجميع التحرك لوقف مسلسل بحق أسرنا، وأضاف "الجميع يعلم جيدًا طريق تحريرهم، والجميع مسؤول، كفى ذلك، قتل وحرمان وأمراض وسنوات خلف الأسرى".
وعرض خلال المؤتمر صندوق أسود، وضعت أعلاه صور الجنود الإسرائيليين المفقودين في غزة، والذين ظهروا في مؤتمر الناطق باسم القسام مؤخرًا، ويتوسطهم صورة فارغة وضعت في منتصفها ثلاث علامات استفهام.
