بات المواطنون في مدينة غزة يتابعون تغيرات الموقف السياسي لـ"حماس" من خلال لافتة أقامتها الحركة على مفترق مجمع السرايا في المدينة.
وبين التهكم والإعجاب يتابع المواطنون من خلال اللافتة تغير الموقف السياسي لحركة حماس التي تحكم قطاع غزة منذ انقلابها على السلطة في غزة.
وغالباً ما تقود متابعة اللافتة إلى نقاش سياسي معمق بين ركاب السيارات التي تمر في المكان حيث ينقسم الأشخاص خلاله بين مؤيد ومعارض لمواقف الحركة.
وأمس، عاد النقاش السياسي إلى الواجهة بعد أن أزالت "حماس" لافتات قديمة من مناطق مختلفة في غزة ووضعت لافتة جديدة كان أبرزها على مفترق السرايا توضح موقفها السياسي بعد زيارة وفد من الحركة إلى مصر.
وحاولت "حماس" من خلال اللافتة أن تنفي أية صلة لها تنظيمية مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين كما طلب منها المسؤولون المصريون خلال اللقاءات الأخيرة بين وفد قيادي من حماس ومسؤولي المخابرات المصرية.
واشتملت اللافتة الجديدة على مفترق السرايا وسط مدينة غزة صورة كبيرة لمقاتل من "حماس" خطت عليها عبارة: (المقاومة لا توجه سلاحها إلى الخارج، والبوصلة نحو تحرير فلسطين)، في محاولة لتأكيد أن حركة حماس لا تتدخل في الشأن العربي الداخلي، وفق تأكيد محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحماس، أن الحركة تنأى بنفسها عن لعبة المحاور في المنطقة، نافياً اتهامات وزير الداخلية المصري للحركة بتورطها في اغتيال النائب العام المصري.
وشهدت القاهرة، قبل أيام، حوارات مكثفة بين الجانبين لم يتم الإفصاح عن فحواها إلا أن مصادر متعددة أكدت أن لقاءات أخرى ستجمع الطرفين لاستكمال النقاش.
وكانت لافتة قديمة لـ"حماس" في نفس المكان أثارت جدلاً ورفضاً من قطاعات واسعة حيث ورد فيها: إن "القدس تنتظر الرجال" مع صورتين صورة لأردوغان وأمير قطر، وتم استثناء أي زعيم من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وتهتم "حماس" بشكل كبير باللافتات في الميادين العامة والمفترقات الرئيسة وتنفق عليها بسخاء، ويتابعها جهاز العمل الجماهيري التابع لها، حيث باتت تسيطر فعلياً بشكل شبه تام على جميع الأماكن الرئيسة في مدن القطاع.
