إفتتح في مقر الأمم المتحدة بنيوبورك الإثنين معرض إسرائيلي لأول مرة من تنظيم بعثة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة وجمعية خيرية إسمها “قفوا معنا”.
ويشمل المعرض صورا وملصقات حول إسرائيل وعلاقتها بالأمم المتحدة. لكن الأمم المتحدة رفضت شمول المعرض لثلاثة ملصقات تعتبر مخالفة لحيادية الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ثم تراجعت وقبلت بواحد منها.
والملصقات الثلاث التي رفضت هي صورة للقدس وتظهر فيها قبة الصخرة وتنص كتابة على أن القدس العاصمة الروحية والفعلية لإسرائيل وملصق آخر حول الصهيونية بإعتبارها حركة عودة شعب أصلي إلى أرض آبائه وأجداده بعد 2000 سنة والثالث يتعلق بالعرب الفلسطينيين داخل إسرائيل وحقوقهم المتساوية كمواطنين من الدرجة الأولى في ظل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
وقد قام الممثل الدائم لإسرائيل، داني دانون، بالطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن يلغي القرار ويسمح بتضمين الملصقات الثلاث معتبرا ذلك الإعتراض نوعا من العبثية غير المقبولة.
ومما جاء في الرسالة شديدة اللهجة التي أرسلها للأمين العام “من خلال إعلان عدم أهلية بعض عناصر المعرض حول الصهيونية تقوض الأمم المتحدة وجود دولة إسرائيل كوطن للشعب اليهودي. ولن نسمح للأمم المتحدة فرض رقابة على حقيقة أن القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية”.
وأضاف دانون في رسالته قائلا”نظرا لقرار إزالة لملصقات الثلاث من تراث الشعب اليهودي ودولة إسرائيل، قررنا عرض العناصر المحظورة في المعرض وفضح الرقابة الحقيرة التي سنتها الأمم المتحدة. فوفقاً لهذا القرار المشين، فإن الصهيونية ليست جديرة بالأمم المتحدة ولكننا سنتخذ التدابير المناسبة وسوف نتأكد من أن هذه المواد المحظوة سيتم مشاهدتها من قبل الملايين في جميع أنحاء العالم”.
وقال السفير دانون في رسالته “قبل أربعين عاما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يساوي بين الصهيونية والعنصرية. وقد تم إلغاء القرار بعد ستة عشر عاما. ولكن قرار اليوم يعني أن الأمم المتحدة قد أعادت، بحكم الواقع، تفعيل ذلك القرار القديم، وذلك بإعادة تعريف الصهيونية والقدس وهو أمر غير مقبول”.
“يجب على الأمم المتحدة أن تلغي وتعكس هذا القرار الشائن وتقدم الإعتذار للشعب اليهودي. إن الصهيونية والقدس هما الأرضية الصبلة والأساس الأخلاقي التي تقوم عليهما دولة إسرائيل”.
عادت الأمم المتحدة وتراجعت عن منع ملصق الصهيونية فانضم إلى بقية الصور والملصقات ولم يسمح للملصقين الآخرين بالعرض. واعتبر السفير دانون أن هذا إنتصار لإسرائيل حيث أقرت الأمم المتحدة بأن الصهيونية حركة تحرر وطني لإعادة اليهود إلى أرض آبائم وأجدادهم. كما أن البعثة الإسرائيلية وضعت الملصق حول القدس وكتبت عليه بخط عرض “محظور”.
وقد إعتبر السفير الإسرائيلي أن ترجع المنظمة الدولية عن حظر عرض ملصق الصهيونية إنتصارا للبعثة الإسرائيلية.حسب تقرير لصحيفة " القدس العربي" اللندنية
