فرحان حق يرد على مسألة سحب اسم فلسطين من مناهج الأونروا في لبنان ونوع علاقة الأمم المتحدة مع “مجلس السلام”

فرحان حق.jpg

رد نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، يوم الاثنين 19يناير/كانون الثاني 2026، على مسألة سحب اسم فلسطين من مناهج التدريس في مدارس وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا) في لبنان، ونوع علاقة  الأمم المتحدة مع “مجلس السلام” الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشائه ونشر ميثاق.

وقال حق خلال الإحاطة اليومية في مقر المنظمة الدولية بنيويورك،  إن “هذه الكتب من إعداد معلمين على الأرض يعملون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا). لذا، هذا سؤال يجب توجيهه إلى الأونروا على الأرض، وهم قادرون على تزويدكم بتفاصيل حول كيفية إعدادهم لهذه المناهج. لكن هذه القرارات يتخذها المعلمون والأشخاص الذين يؤلفون هذه الكتب المدرسية”.


جاء ذلك في رده على  مراسل صحيفة “القدس العربي”  في نيويورك عبد الحميد صيام  حول مسألة تغيير جوهري في مناهج التدريس في مدارس وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا) في لبنان.

وقال مراسل الصحيفة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك: “إن كلمة فلسطين حُذفت تمامًا واستُبدلت بعبارات مثل الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد اندلعت على أثر ذلك أعمال شغب في لبنان، وأقدم طلاب على حرق الكتب. كيف يمكن أن يحدث هذا تحت أنظار الأمين العام، وكيف يُسمح به؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا لم يتدخل؟ ولماذا لم يُتابع هذا التطور الخطير الذي يمس الفلسطينيين وثقافتهم وتاريخهم؟”.

ورد فرحان حق بالقول: “هذه الكتب من إعداد معلمين على الأرض يعملون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا). لذا، هذا سؤال يجب توجيهه إلى الأونروا على الأرض، وهم قادرون على تزويدكم بتفاصيل حول كيفية إعدادهم لهذه المناهج. لكن هذه القرارات يتخذها المعلمون والأشخاص الذين يؤلفون هذه الكتب المدرسية”.

وعلق مراسل “القدس العربي” قائلا: “إن إجابتك غير مُرضية، لأن الأمين العام يجب أن يُعلق على هذا التطور بنفسه، وهو مُطالب بأن يجيب عن هذا السؤال شخصيا”.

وحول الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، قال حق، نقلاً عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تجاوز المئة يوم، يجب أن يستمر لإنقاذ المزيد من أرواح المدنيين. وأضاف أن توسيع نطاق العمل الإنساني لا يزال يواجه قيودًا وعقبات، كما أدت الأحوال الجوية القاسية مؤخرًا إلى عرقلة بعض التقدم المحرز.

وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي حذر في بيان صدر اليوم من هشاشة الوضع الراهن، على الرغم من أن الوكالة تصل إلى أكثر من مليون شخص شهريًا من خلال سلال الغذاء وحزم الخبز والوجبات الساخنة ووجبات المدارس، محققةً تقدمًا ملموسًا في مكافحة المجاعة. ودعا البرنامج إلى فتح ممرات إنسانية آمنة إضافية من مصر والأردن، وعلى طول طريق صلاح الدين داخل غزة، لزيادة حجم المساعدات وتقليل المخاطر الأمنية.

وأضاف حق: “لقد أطلق زملاؤنا أمس في منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأونروا الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتينية التكميلية، بالتعاون مع شركائنا ووزارة الصحة. ستستمر هذه الجولة حتى يوم الخميس المقبل، وتهدف إلى حماية الأطفال دون سن الثالثة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. يتم تنفيذ الحملة من قبل 170 فريقا في ما يقرب من 130 مرفقا صحيا، مع نشر سبعة فرق متنقلة في المناطق التي يصعب الوصول إليها. ومن المقرر إجراء جولة ثالثة وأخيرة في نيسان/أبريل 2026”.

وحول التطورات في الضفة الغربية، قال حق نقلا عن أوتشا إن القوات الإسرائيلية فرضت حظر تجول على نحو 25 ألف فلسطيني في أجزاء من منطقة (H-2) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل، وذلك في إطار عملية واسعة النطاق شنتها اليوم. وتشير التقارير الأولية إلى انتشار مكثف للمركبات العسكرية والقناصة على أسطح المباني، بالإضافة إلى إغلاق ستة طرق داخلية.

وكنتيجة لذلك، أُجبرت أربعة مخابز على تعليق عملياتها، ولا يزال متجران يوفران الإمدادات الأساسية لنحو 4000 شخص من خلال قسائم صادرة عن الأمم المتحدة مغلقين. كما تم تعليق الدراسة في أكثر من اثنتي عشرة مدرسة، مما أثر على آلاف الطلاب. وأضاف مكتب أوتشا أن المنطقة تعاني من انقطاع كبير في التيار الكهربائي منذ نهاية الأسبوع، بعد تعرض محطة كهرباء محلية لأضرار، ومع فرض حظر التجول تُبذل جهود للسماح للفنيين بالدخول لإعادة التيار الكهربائي، إضافة إلى تسهيل عمليات الإجلاء الطبي الطارئة وتمكين الطلاب من متابعة دراستهم عبر الإنترنت حيثما أمكن. وفي غضون ذلك، تُحاصر العائلات في منازلها، مما يجعل من الصعب الحصول على الطعام والدواء واللوازم الأساسية الأخرى.

ورداً على سؤال حول “مجلس السلام” الذي أعلن ترامب عن إنشائه ونشر ميثاقه، وما إذا كان “سيكون بديلا أو جهازا يحل محل مجلس الأمن أو الأمم المتحدة نفسها، وكيف تُعرّف العلاقة بين هيئة الأمم المتحدة ومجلس السلام هذا الآن”، قال حق: “كما تعلمون جيدا، تتعايش الأمم المتحدة مع العديد من المنظمات. هناك منظمات إقليمية وغير إقليمية وتحالفات دفاعية مختلفة في جميع أنحاء العالم. لدينا اتفاقيات تعاون مع بعضها، وليس مع البعض الآخر. علينا أن نرى تفاصيل عمل مجلس السلام بعد تأسيسه فعليًا لنعرف نوع العلاقة التي ستجمعنا به”.

ومتابعة للسؤال حول ما إذا كان الأمين العام ينوي العمل مع مجلس السلام بشأن قضية غزة تحديدا، قال نائب المتحدث الرسمي: “لقد اطلعتم على قرار مجلس الأمن، ومن الواضح أننا نعمل وفقا لهذا القرار”.

ورداً على سؤال حول انتهاكات إسرائيل اليومية لسيادة لبنان، وهل أصبح هذا الأمر طبيعيا، وهل تقبل الأمم المتحدة بهذا الوضع، قال حق: “من الواضح أن هذا غير مقبول. لقد ذكرنا مرارا وتكرارا انتهاكات الخط الأزرق، وقمنا بحث الأطراف على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار واحترام الخط الأزرق، وسنواصل مراقبة الوضع، بما في ذلك من خلال المنسق الخاص في لبنان، وكذلك من خلال قوة حفظ السلام التابعة لنا، اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان)”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - نيويورك (القدس العربي)