عريقات: جهود كبيرة تبذل لتحويل الأفكار الفرنسية إلى مبادرة

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اليوم الأربعاء، أن جهودا كبيرة تبذل من أجل إنجاح الأفكار الفرنسية وتحويلها إلى مبادرة حقيقة ينتج عنها عقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال عريقات في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن المؤتمر الدولي يستند على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأضاف عريقات، أن ذلك يتمثل "بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها اللاجئين والأسرى".
وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني "يريد جدولا زمنيا محددا، ويريد مجموعة دعم دولية كإطار جديد للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حتى تستطيع مراقبة ومتابعة ومحاسبة الطرف الذي ينفذ ولا ينفذ".
وتابع عريقات، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "سيزور أنقرة وباريس وبرلين وموسكو ونيويورك خلال ال 10 أيام القادمة لإيجاد أكبر دعم عالمي لعدم استمرار الوضع على ما هو وعدم تمكن سلطة الاحتلال إسرائيل من التفرد بنا بالإملاءات والاستيطان والاغتيالات والاعتقالات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".
بدوره ذكر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات إذاعية، أن المبعوث الفرنسي الخاص لعملية السلام بير فيمونت سيقدم يوم غد الخميس تقريره الخاص لوزير خارجيته جان مارك إيرولت بشأن المشاورات التى أجراها بخصوص الأفكار الفرنسية في عدة دول مؤخرا.
وأضاف المالكي، أنه بناء على التقرير سيتم تحديد الخطوات القادمة الواجب اتخاذها من الجانب الفرنسي، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني يعمل كل ما لديه من إمكانيات لتطوير الأفكار الفرنسية ضمن المرجعيات الدولية.
واعتبر أن زيارة الرئيس محمود عباس إلى العاصمة الفرنسية باريس منتصف الشهر الجاري ولقاءه نظيره الفرنسي فرانسوا أولاند "تأتي في توقيت مناسب وممتاز".
وأوضح المالكي، أن الرئيس عباس سيستمع إلى آخر تطورات الموقف الفرنسي، وسيكون حضوره مساهمة كبيرة في حث الفرنسيين على الإقدام على الخطوات العملية الواجب اتخاذها بعد كل هذه الجولات التشاورية .
وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعلن نهاية يناير الماضي، أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين" فلسطين وإسرائيل، الأمر الذي رحب به الفلسطينيون، فيما تحفظت إسرائيل عليه واعتبرت أن ذلك "يشكل حافزا للفلسطينيين على إفشال المفاوضات السلمية".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
من جهة اخري أعلن المالكي، أن وفدا من وزارة خارجيته ومختصين من دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية سيلتقي في وقت لاحق اليوم مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية .
وقال إن اللقاء سيبحث مخرجات اللقاءات التي تمت مؤخرا في العاصمة الأردنية عمان والخطوات القادمة التي سيتم اتخاذها من قبل المحكمة، بالإضافة إلى حثها على تسريع الخطى من الانتقال من مرحلة الفحص الأولي إلى التحقيق .
واعتبر المالكي، أن المحكمة "حركتها بطيئة جدا خاصة بعد أن استمعت إلي الكثير من التفاصيل، واستلمت كثيرا من الملفات والأوراق وهي تدعي الآن أن واجبها أن تقرأ وتدرس كل الأوراق التي استملتها حديثا في عمان مما يبرر بالنسبة لها هذا البطء في التحقيق والفحص الأولي" .
وكانت لقاءات فلسطينية بدأت مع وفد من مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في العاصمة الأردنية عمان في 20 مارس الماضي واستمرت لثلاثة أيام متواصلة.
وهدفت اللقاءات إطلاع مكتب المدعية العامة على "أهم الوقائع والمعلومات حول الممارسات والسياسات الإسرائيلية غير الشرعية والمنهجية وواسعة النطاق".
وأصبح الفلسطينيون رسميا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية في الأول منذ أبريل العام الماضي بموجب منحهم من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر عام 2012 صفة دولة مراقب غير عضو.
وكانت المدعية العامة للمحكمة للجنائية الدولية أطلقت دراسة أولية لحالة الأراضي الفلسطينية في 26 يناير 2015 وذلك عقب إيداع فلسطين لصك الانضمام للمحكمة بتاريخ الثاني من الشهر ذاته.
وقدمت السلطة الفلسطينية شكوى شاملة عن "الجرائم إسرائيلية" مرتكبة في الأراضي الفلسطينية في 25 يونيو الماضي، ثم أتبعت بمذكرات إضافية عقب حرق مستوطنين إسرائيليين منزل عائلة الدوابشة في 31 يوليو.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -