أكدت فداء عبد الهادي، نائبة المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أن "بعثة فلسطين قد قدمت الإثنين الماضي للمجموعة العربية بالأمم المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن يحتوي على نقطتين أساسيتين الأولى حول الاستيطان والثانية حول العنف المتفاقم ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة."
وقالت عبد الهادي لصحيفة " القدس العربي" اللندنية "إن الاستمرار في الأنشطة الاستيطانية يلغي بشكل آلي إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة وقابلة للحياة. حيث إن كمية الأرض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينينة تتناقص كل يوم مع إستمرار الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتوسيع المستوطنات الحالية التي تلتهم ما تبقى من أرض فلسطينية."
وقالت السفيرة عبد الهادي إن " مشروع القرار يدين كذلك العنف المستشري ضد الفلسطينيين وخاصة ممارسات المستوطنين والقتل خارج نطاق القضاء حيث إستشهد أكثر من 200 فلسطيني في الستة أشهر الأخيرة نحو 25 في المئة منهم من الأطفال". وأضافت أن" مشروع القرار قد تم تسليمه للمجموعة العربية حيث قامت بدورها بإرساله إلى مجلس الوزراء العرب المكلف بمتابعة الشأن الفلسطيني والعمل على إنهاء الاحتلال لاعتماده رسميا ثم تقديمه عن طريق الممثل الدائم لمصر لمجلس الأمن."
وذكرت بانه "من المقرر أن يعقد مجلس الأمن في الثامن عشر من هذا الشهر جلسة حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونأمل أن يكون مشروع القرار محور الجلسة".
وحول سؤال ما إذا كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)سيحضر جلسة الثامن عشر من هذا الشهر قالت عبد الهادي إن" الرئيس عباس سيكون في نيويورك يوم 20 من هذا الشهر للتوقيع على الإتفاقية الدولية حول التغيّر المناخي باسم دولة فلسطين التي تتمتع بعضوية في هذه الاتفاقية مثلها مثل بقية الدول الأعضاء." وقالت إنه سيزور باريس أولا ثم موسكو قبل أن يتوجه لنيويورك ويصلها يوم 20 من الشهر الحالي.
وقد أصدر الممثل الدائم لإسرائيل، داني دانون، بيانا يدين التحرك الفلسطيني من خلال مجلس الأمن ويؤكد أن محاولات إختصار الطرق والعودة إلى مجلس الأمن بدل المفاوضات المباشرة لن يؤدي إلى نتيجة. وجاء في البيان: "إن الطريقة الوحيدة لدعم العملية التفاوضية تبدأ بإدانة الإرهاب ووقف التحريض ثم المفاوضات المباشرة بين الطرفين. إن الفلسطينيين يتابعون خداعهم للمجتمع الدولي بطرح مبادرات لا تعمل على تحسين الحياة لأي من الطرفين المتنازعين".
من جهة أخرى قال السفير رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين، في إجتماع مفتوح الخميس للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف "إن الأوضاع على الأرض متقلبة ومتفجرة في ظل تصاعد العداء من قبل المستوطنين الإسرائيليين". كما سرد منصور أمام اللجنة العديد من الأمثلة الأخيرة من عمليات القتل خارج نطاق القضاء ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته وطالب بعقد اجتماع خاص بشأن مسألة الحماية.
وقال تعليقا على الجهود المبذولة من جانب دولة فلسطين لإحداث مثل هذا الاجتماع قال إن "المجلس يعتزم عقد مناقشة مفتوحة يوم 18 نيسان/ابريل القادم حول الأوضاع اليي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وضرورة توفير الحماية الدولية." وأعرب عن أمله أن يقوم المجلس بإجراء مشاورات بشأن قضية محددة وهي قضية الستوطنات الإسرائيلية.
وأضاف"إذا كان هناك إجماع داخل مجلس الأمن على أن المستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة أمام السلام فيجب أن يكون هناك التزام بالعمل لدرء هذه العقبة".
