كشفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أن سلاح الجو الأمريكي لجأ لاستخدام وسيلة تحذيرية معروفة بـ "عملية الدق على السطح"، في حربه التي يشنها ضد تنظيم "الدول الإسلامية" في سوريا والعراق.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية التي أوردت النبأ، أن هذا التكتيك القتالي، هو تكتيك عسكري إسرائيلي، وشرعت القوات الأمريكية في استخدامه مؤخرا في محاربتها لتنظيم "الدولة الإسلامية".
وهذا الأسلوب حسب إدعاءات إسرائيل يرتكز على إطلاق صاروخ تحذيري على المباني قبل قصفها بصواريخ أكثر تدميرا بلحظات.
ونقلت الإذاعة عن مسؤول في "البنتاغون" قوله إنه قبل قصف مخبأ أموال لتنظيم "الدولة" في الخامس من الشهر الحالي في مدينة الموصل في العراق، فجر العسكريون الأمريكيون صاروخ "هيلفاير" فوق المبنى المستهدف، بهدف تحذير المدنيين فيه ومحاولة تجنيبهم الغارة، مشيرين إلى أن الهدف منه الحد إلى أقصى ما يمكن من الضحايا المدنيين.
يذكر أن هذه هي أول مرة تستخدم وزارة الدفاع الأمريكية في حملتها الجوية ضد "تنظيم الدولة" في العراق وسوريا هذه الوسيلة، بحسب ما أوضح الجنرال الأمريكي بيتر غيرستن المتمركز في بغداد.
ولم يكن هذا الأسلوب العسكري دقيقا في تجنيب المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة نيران الموت الإسرائيلية في الحرب الأخيرة صيف عام 2014.
وكانت تقارير صادرة عن منظمات دولية، وأخرى صحافية لوسائل إعلام أجنبية خلال الحرب، انتقدت بحدة هذا الأسلوب في التعامل مع المدنيين قبل القصف.
وذكرت تلك التقارير التي كانت تتحدث عن الحرب الأخيرة على غزة، أن قوات الاحتلال كانت تستخدم الصواريخ لإنذار السكان الفلسطينيين من الصواريخ. وكثيرا ما أزهقت تلك الصواريخ الصغيرة التي يفترض أن تكون تحذيرية لتجنب الخسائر البشرية او تخفيفها، أرواح العديد من المدنيين الفلسطينيين من بينهم الكثير من الأطفال، كما أحدثت دمارا في تلك الأماكن التي استهدفت.
وفي كثير من الأحيان كانت قوات الاحتلال تقصف بالصواريخ الأكبر حجما المنازل بعد لحظات من قصفها بالصواريخ الصغيرة.
كذلك لجأت إسرائيل إلى تدمير الكثير من البيوت فوق رؤوس قاطنيها بدون إبلاغهم بالقصف الجوي، وهو ما أدى إلى إبادة عائلات بأكملها، وقد سجلت عشرات الحالات من هذا النوع خلال الحرب الأخيرة.
