الطائفة اليهودية في "جربة": تونس أكثر أمنًا من إسرائيل

قال رئيس الطائفة اليهودية في مدينة جربة التونسية بيريز الطرابلسي إنَّ 'تونس أكثر أمنًا من إسرائيل، داعيًّا سلطات البلاد إلى تسهيل إجراءات منح تأشيرة دخول البلاد لـ"الحجاج اليهود" إلى كنيس الغريبة جنوبي البلاد.
وأضاف، في تصريحاتٍ ل وكالة "الأناضول" التركية، اليوم الثلاثاء، في تعقيبه على تحذيرات إسرائيل لرعاياها من السفر إلى تونس: "دأبت إسرائيل منذ خمس سنوات، على التحذير من السفر إلى تونس، خلال موسم حج الغريبة، ولكن الحجاج اليهود يأتون".
وتابع: "نوجِّه دعوة للحجاج لأن يأتوا هذا العام لأننا نثق في الأمن، تونس أكثر أمانًا من إسرائيل، وليس لنا أي تخوفات''.
وتوقَّع الطرابلسي، وهو أيضًا رئيس "جمعية الغريبة" المكلفة بتنظيم حج اليهود لهذا العام، الذي يستمر من 20 إلى 26 مايو الجاري، أن يصل عدد الوافدين اليهود إلى "كنيس الغريبة" نحو 2000 شخص من إسرائيل وغيرها من الدول.
وأوضَّح أنَّ "عدد الحجاج من إسرائيل سيفوق عددهم لما كان عليه السنة الماضية، والذي كان في حدود 150 شخصًا"، داعيًّا السلطات التونسية إلى تسهيل إجراءات منح التأشيرات لليهود القادمين من إسرائيل.
وأمس الاثنين، أوصت هيئة "مكافحة الإرهاب الإسرائيلية"، الإسرائيليين بعدم السفر إلى تونس، نهاية الشهر الجاري.
وقالت الهيئة، التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "عشية احتفالات لاج باعومر التي ستقام في جزيرة جربة التونسية خلال يومي 25-26 مايو الجاري، بمشاركة يهود من كل أنحاء العالم ومن إسرائيل، تشدد هيئة مكافحة الإرهاب التحذير الخطير من السفر إلى هذه الدولة".
وأضافت: "هناك جهات إرهابية وعلى رأسها جهات تنتمي للجهاد العالمي تواصل العمل في تونس، وتنفذ فيها عمليات إرهابية، ولذلك يعتبر مستوى تهديد العمليات الإرهابية الذي تواجهه أيضًا مصالح يهودية هناك عاليًّا".
وتعلن السلطات الأمنية في تونس مع انطلاق موسم "حج الغريبة" كل عام، خطة أمنية مشددة لحماية مناطق تواجد اليهود.
وفي عام 2011، تمَّ إلغاء موسم حج اليهود نظرًا للوضع الأمني غير المستقر في البلاد، عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، يوم 14 يناير في العام نفسه، قبل أن يتم استئنافه في العام التالي.
وكان معبد "الغريبة" قد تعرَّض عام 2002 لهجوم بشاحنة مفخخة يقودها انتحاري تونسي، أسفر عن مقتل 21 شخصًا "14 سائحًا ألمانيًّا وخمسة تونسيين وفرنسيان"، وتبنت الهجوم، آنذاك، خلية تابعة لتنظيم "القاعدة".
وتتمثل طقوس الزوار في اليوم الأول من الاحتفالات الكبرى لحج الغريبة، بإشعال الشموع في الجهة المخصصة للصلاة داخل المعبد "الجهة اليسرى من المعبد"، ووضع البيض في المكان المخصص له، بعد أن يكتبوا عليه أمنياتهم للعام المقبل.
وبمجرد خروجهم من مكان الصلاة، يتوجَّه الزوار إلى رجل عجوز يسمى بـ"رِبي عتوقي"، 75 عامًا، وهو شخص "مبارك" وفق اعتقادهم، يقرأ لهم أجزاء من أحد كتب التوراة.
وفي الجانب الأيمن من المعبد، تجرى الاحتفالات عبر ترديد الأغاني التونسية، وتقديم الأكلات الشعبية المعروفة في تونس، أشهرها البريك، إضافةً إلى احتساء نبيذ "البوخا".

المصدر: تونس - وكالة قدس نت للأنباء -