فصائل تؤكد على حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجروا منها

أكدت فصائل فلسطينية، صباح اليوم السبت، في الذكرى الـ68 للنكبة، على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام الـ48، والتمسك بهذا الحق لأحقيتهم بذلك وتطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

حيث أكدت حركة "فتح"، حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ارضهم ووطنهم، واعتبرته حقا كالحق في الحياة والحرية.

ورأت "فتح" في بيان صدر اليوم السبت، عن مفوضية الاعلام والثقافة في الحركة بمناسبة الذكرى 68 للنكبة: ان دولة الاحتلال (اسرائيل) في نكبة حقيقية، كونها انشئت كدولة عنصرية احتلالية استيطانية على ظلم القوى الاستعمارية التاريخي على الشعب الفلسطيني" .

وجاء في البيان:" إننا في حركة التحرير الوطني بقيادتها وكوادرها ومناضليها وانصارها ومعنا الشعب، نؤكد بهذه المناسبة تمسكنا بحق عودة اللاجئين من شعبنا الى وطنهم التاريخي والطبيعي فلسطين، ونعتبره حقا مقدسا كحق الانسان في الحياة والحرية."

وشددت "فتح" في البيان على ان دولة الاحتلال التي خدعت العالم بمقولة الديمقراطية هي التي تعيش النكبة الحقيقية، لإصرارها على نكران وجود وحق الشعب في وطنه فلسطين، وتسييد الحرب والاحتلال والاستيطان، والتمييز العنصري كاستراتيجية للبقاء، "فقادتها يعلمون أن دولتهم انشئت بمؤامرة من قوى استعمارية كبرى، كان ضحيتها الشعب الفلسطيني. "

وطالبت "فتح" بريطانيا الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني التاريخي في وطنه فلسطين، باعتبارها دولة الانتداب التي ارهصت لإنشاء إسرائيل، والاعتراف كذلك بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية، كمرحلة اولى وكتعبير عن رغبة صادقة في تصحيح خطيئتها التاريخية بحق شعبنا ".

وأكدت الحركة أن:" النكبة لم تنل من ايمان شعبنا وهويته الوطنية، ولا من ثقافته الانسانية الحضارية التي يعتمدها نبراسا ومنهاجا في كفاحه ونضاله المشروع ومقاومته الشعبية للاحتلال والاستيطان، وانما ساهمت في بلورة شخصيته السياسية الوطنية العربية التحررية التقدمية والمستقلة، "وما تمسك ملايين اللاجئين بحق العودة الى ديارهم واراضيهم في وطنهم التاريخي فلسطين ورفضهم كل الاغراءات، الا تعبير عن عمق وتجذر الانتماء الذي لم تفلح الحركة الصهيونية في التأثير السلبي عليه، وانما على العكس، فقد استطاع شعبنا التحرر من تداعيات النكبة، بإطلاق ثورته المعاصرة في الفاتح من كانون الثاني من العام 1965، وأخذ بكشف حقيقة المشروع الاحتلالي الاستيطاني الذي بات مصدر وسبب الحروب والصراعات في المنطقة ، ومانعا لمسيرة السلام من التوازن والاستقرار.

وحيت "فتح" جماهير شعبنا في المخيمات في الوطن ودول الجوار العربي والمهجر، مؤكدة على دورهم في حماية المشروع الوطني الفلسطيني، القائم على قاعدة حقهم في العودة وفق قرارات  الشرعية الدولية، كما عاهدتهم على الاستمرار بالنضال حتى تجسيد هذا الحق.

وشددت الحركة على ان قوة في العالم مهما بلغ جبروتها وطغيانها لن تثني شعبنا، ولن تدفعه للتراجع، فجاء في البيان: "ان الفلسطيني الذي غادر وطنه قسرا قبل 68 عاما ابقى قلبه وعقله وروحه هنا في فلسطين الوطن، يدرك ان انسانيته ستبقى غير مكتملة مالم يتوحد معها من جديد"، محملا العالم المسؤولية في مساعدته في تجسيم هذا الحق المشروع في المواثيق والقوانين الدولية

بدورها أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948، تطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى الأخص القرار 194.

وأضافت الجبهة في بيان لها اليوم السبت، لمناسبة الذكرى الـ68 للنكبة: تحل علينا هذه الذكرى وقضيتنا الفلسطينية تعيش أوضاعا عاصفة، في ظل تصاعد حدة المواجهة مع الاحتلال والاستيطان، وتزايد حدة التطرف في المواقف الإسرائيلية، والمزيد من الانزياح نحو اليمين واليمين المتطرف، بما في ذلك التهديد بضم الضفة الفلسطينية إلى دولة الاحتلال، ما يشكل تحديا سافرا للشرعية الدولية ولإرادة شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

وأكدت أنه وطوال 68 عاما لم تضعف إرادة شعبنا بتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، في العودة وتقرير المصير وقيام دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية بحدود الرابع من حزيران 67، وتمسكه بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا وقائدا لنضالاته المشروعة.

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى التوجه نحو المجتمع الدولي في نشاط دبلوماسي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك المطالبة بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والدعوة لمؤتمر دولي تحت سقف قرارات الشرعية، وتوفير الحماية لشعبنا وأرضه، ومساعدته على بسط سيادته الوطنية على كامل أرضه المحتلة بعدوان حزيران 67 بما فيها القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، ورحيل الاحتلال وتفكيك الاستيطان.

كما أكدت ضرورة العمل على إنهاء الانقسام المدمر، ووضع الآليات العملية لتوحيد نضالات شعبنا في الوطن والمهجر تحت شعار "وحدة الشعب ووحدة الحقوق". داعية إلى تحويل هذه الذكرى إلى يوم غضب ضد الاحتلال.

من جهتها أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن حق العودة مقدس لا يسقط بالتقادم، وأن ابناء شعبنا متمسكون بعودتهم إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها بفعل آلة الدمار والعدوان التي استهدفتهم، وما زالت حكومة الاحتلال تستهدف كل ما هو فلسطيني. وأضافت الجبهة في بيان لها لمناسبة الذكرى الـ68 للنكبة، ان شعبنا اثبت أنه قادر على مواصلة نضاله ولن يستسلم، بل يلقن الاحتلال يوميا دروسا في المقاومة والنضال، وأن المراهنة على اسقاط حق العودة افشلته ارادة شعبنا وقواه الحية.

وطالبت الجبهة، كافة دول العالم المدعية للديمقراطية والحرية بدعم الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين، مشيرة الى ان جريمة النكبة ما زالت شاهدا على العنصرية والفاشية التي تمارسها حكومة الاحتلال عبر القوانين العنصرية وهدم المنازل وسياسية الاقتلاع ومواصلة تهويد مدينة القدس".

وقالت الجبهة، "إن شعبنا الذي صنع من مأساة النكبة جسرًا لإطلاق ثورته المعاصرة والتي حولت الفلسطيني من مجرد رقم على بطاقة وكالة الغوث، ليصبح رقمًا سياسيًا صعبًا في معادلة المنطقة، وانتزعت اعتراف العالم بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لشعبنا.

ودعت الجبهة إلى ضرورة توحيد كل الجهود لدعم صمود اللاجئين في المخيمات وتحسين ظروفهم الحياتية، مطالبة وكالة الغوث الدولية "الأونروا" بتحمل مسؤولياتها وزيادة خدماتها وتحسينها في كافة المجالات.

واكدت "النضال الشعبي" التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، استنادا إلى القرار 194، معبرة عن رفضها لكل المخططات التي تحاول الانتقاص من هذا الحق أو تجاوزه.

بدورها أكدت الجبهة العربية الفلسطينية أن شعبنا الذي تصدى عبر العقود الماضية لمؤامرات شطبه والالتفاف على حقوقه، سيواصل نضاله الوطني بذات العزيمة والاصرار والتمسك بالحقوق حتى انتزاع كامل حقوقه الوطنية الثابتة.

واضافت الجبهة في بيان لها اليوم السبت لمناسبة الذكرى الـ68 للنكبة، إن شعبنا سيبقى راسخا كرسوخ الجبال فوق ارضه، يتصدى لمشاريع الاحتلال وسياساته بتهويد الارض والمقدسات، مؤكدا ان كافة الخيارات مفتوحة امام شعبنا، وان لا امن ولا سلام ولا استقرار لاحد ما لم ينعم بها شعبنا الفلسطيني اولا.

وشددت على ان كل ما يواجهه شعبنا من تحديات، يؤكد ضرورة انجاز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وانهاء الانقسام بكل تداعياته والخروج بخطاب فلسطيني موحد يحفظ الحقوق، ويعمل على تحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية بكافة اشكالها ومواصلة الاشتباك السياسي مع الاحتلال في كافة المحافل الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية لتجريم الاحتلال ومعاقبة قادته.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -