أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن "أسفه" لقرار وزير الجيش موشي يعلون، الاستقالة من منصبيه في الوزارة والكنيست، موضحًا أنه عرض عليه حقيبة الخارجية، بدلًا من الجيش.
وقال نتنياهو في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، "أشعر بالأسف لقرار يعلون، وأعتقد أنه ينبغي عليه أن يكون شريكاً كاملاً في قيادة البلد كوزير للخارجية".
تجدر الإشارة أن نتنياهو، لا زال يحتفظ بحقيبة الخارجية له، إضافة إلى منصبه كرئيس للوزراء.
وكان يعلون، قد أعلن، في وقت سابق اليوم، خلال مؤتمر صحفي، أنه أبلغ نتنياهو، بقرار استقالته من منصبه، ومن عضوية الكنيست، غير أنه قال "سأتنافس مستقبلاً على زعامة (إسرائيل)".
وجاءت استقالة يعلون، بعد أن ذكرت تقارير إسرائيلية أن نتنياهو عرض حقيبة الجيش على "وزير الخارجية السابق، زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني، افيغدور ليبرمان، لينضم إلى الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو".
لكن نتنياهو، قال في تصريحه اليوم "تغيير توزيع الحقائب الوزارية، لم يأتِ نتيجة أزمة ثقة بيننا، وإنما لحاجتنا إلى توسيع الحكومة من أجل جلب الاستقرار لإسرائيل، في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجهنا"، وهو ما يتعارض مع تصريحات سابقة ليعلون اليوم، في مؤتمره الصحفي، قال فيها "لأسفي الشديد، وجدت نفسي مؤخرًا في صراع ذي طابع مهني وأخلاقي، مع رئيس الحكومة، وعدد من الوزراء"، دون أن يكشف عن طبيعة ذلك الصراع.
وأضاف وزير الجيش المستقيل "هناك جهات خطيرة ومتطرفة (لم يحددها) تحاول السيطرة على الحزب الوطني والدولة، وللأسف فإن سياسيين كبار اختاروا التشرذم وانقسام الصفوف بدلًا من توحيدها" دون مزيد من التفاصيل.
وكانت خلافات برزت بين يعلون ونتنياهو، مؤخراً بعد أن رفض الأخير، دعوات الأول لقادة الجيش، من أجل إبداء مواقفهم حيال التطورات الراهنة، حتى لو لم تكن متوافقة مع المواقف السياسية الإسرائيلية.
وبدا نتيناهو ، في تصريحاته اليوم، متمسكاً بمواقفه إذ قال أن الجيش "هو جيش الشعب وأنا معه وأعتقد ضرورة إبقاء الجيش خارج السياسة"، مضيفًا "هناك محاولات لإقحام الجيش وقادته في الجدل السياسي، وهى غير مقبولة، وتتسم بالخطورة على الديمقراطية".
وفي سياق آخر، أعلن نتنياهو، أنه سيُبقي الباب مفتوحا أمام انضمام حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض برئاسة يتسحاق هرتسوغ، إلى ائتلافه الحكومي، إذا قال "أنا أبذل جهداً كبيراً لضم المعسكر الصهيوني، إلى الحكومة، وسأبقي الباب مفتوحاً أمامه فالانضمام جيد لإسرائيل".
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القلية المقبلة، الإعلان عن ضم حزب "(إسرائيل) بيتنا" بزعامة اليميني، أفيغدور ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي، الذي سيحظى جرّاء ذلك، بـ67 مقعدا في الكنيست، من أصل 120، ما يعزز من فرص بقاءه (الإئتلاف).
