طالب وزير المالية والتخطيط الفلسطيني شكري بشارة واشنطن بزيادة دعمها للسلطة الوطنية والضغط على اسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة.
جاء ذلك لدى مشاركة بشارة اليوم الأحد في جلسة الحوار الاقتصادي الامريكي والتي عقدت في رام الله، حيث القى كلمة مفصلة تناول فيها عدة محاور تلخص العقبات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني والتي تعمل الحكومة ووزارة المالية والتخطيط جاهدة لتجاوزها لبناء إقتصاد دولة وتمكين الانسان الفلسطيني فيها، مشيراً الى الفرص التي من الممكن ان ترتقي بالاقتصاد الفلسطيني اذا ما اتاحت الاوضاع السياسية والاقتصادية الى ذلك.
وبين بشارة ان الاجراءات والمعوقات الاسرائيلية على الارض هي السبب الاساس في تباطىء نمو الاقتصاد الفلسطيني وكذلك توتر الاوضاع السياسية على الارض.
وذّكر بشارة الحضور بأن الهبة الجماهرية الأخيرة يقودها شبان واطفال منفردين لا يُئتمرون من أي من الاحزاب السياسية ولا يتعرضون للتحريض كما يدعي الجانب الاسرائيلي. وانما، اوضح بشارة، ان المُحرض الاساسي لهذه الاحداث هي الاجراءات الاسرائيلية في الارض الفلسطينية وخصوصا إنتهاك حرمة الأماكن المقدسة وعنف المستوطنين والجنون الاستيطاني الاسرائيلي والذي يُقوض قيام الدولة الفلسطينية ويقضي على أمل الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وإستقلال.
وأشار بشارة انه وعلى الرغم من الوضع السياسي الحالي واثره السلبي على الاقتصاد الفلسطيني قامت الحكومة الفلسطينية بعدة اجراءات اصلاحية ناجحة، حيث عدد انجازات الحكومة في اصلاح ادارة المال العام وخفض العجز وزيادة الايرادات وخفض ديون القطاع الخاص، وكل هذا رغم إنخفاض الدعم الخارجي الى النصف على مدار ثلاث سنوات متتالية.
وذّكر بشارة الحضور بالالتزامات المالية على الحكومة الفلسطينية فيما يخص دعم وتمكين المواطن الفلسطيني وخصوصا في مجالات التعليم والصحة والمعونات الاجتماعية، وكذلك التزام الحكومة الفلسطينية بدعم اهلنا في قطاع غزة، حيث اكد بشارة ان دعم الحكومة وتحويلاتها لقطاع غزة يشكل حوالي 54% من المصاريف التشغيلية وذلك لدعم قطاع التعليم والمياه والكهرباء وقطاع الصحة.
وفيما يخص الدعم الامريكي، اشار بشارة ان الادارات الامريكية المتعاقبة كانت من الدول المانحة الكبرى، وبلغ الدعم الامريكي لفلسطين منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية اكثر من ٥ مليارات دولار، حيث قام الجانب الامريكي بدعم عدة قطاعات هامة مثل الصحة، والسياحة، والبنية التحتية وقطاعي سيادة القانون والامن.
وشكر بشارة الجانب الامريكي على هذا الدعم ولكنه طالب الجانب الامريكي باعادة النظر بسياسته الحالية المتعلقة بتخفيض الدعم للجانب الفلسطيني وحثه على الاستمرار في دعم الاقتصاد الفلسطيني.
كما تطرق بشارة في كلمته الى الخروقات الاسرائيلية لاتفاقية باريس الاقتصادية وتأثيرها السلبي على الاقتصاد الفلسطيني مبيناً الجوانب المالية والقانونية لهذه الخروقات، مؤكداً على ضرورة اعادة تقييم الخصومات التي تقتطعها اسرائيل من اموال العادات الضريبية الفلسطينية.
واشار بشارة الى ان اسرائيل لا تقوم بتنفيذ التزاماتها حسب اتفاقية باريس، حيث تقدر خسائر الحكومة الفلسطينية بحوالي ٣٠٠ مليون دولار سنويا، وطالب بشارة الجانب الامريكي بالضغط على اسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة.
وفي الختام، اكد بشارة على أن الشعب الفلسطيني تواق للحرية والاستقلال والعيش بسلام وامن وازدهار، وطالب بشارة من الجانب الامريكي بوضع ثقته والاستثمار بالشعب الفلسطيني وقدراته، والعمل سويا للوصول الى سلام عادل ولتحويل فلسطين الى مركز للازدهار والتطور الاقليمي.
