بدعوة من الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، سيعقد في 31 أيار/ مايو الحالي مؤتمر في قاعة الجمعية العامة ضد البرنامج المعروف باسم "بي دي إس" والذي يقوم على مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها أسوة بما حدث في جنوب أفريقيا ضد نظام الأبرتايد، الذي بدأ ينتشر في العالم أجمع بما في ذلك الولايات المتحدة وخاصة داخل الجامعات.
ووزعت البعثة الإسرائيلية بيانا يقول إن المؤتمر سيستخدم قاعة الجمعية العامة وسيضم العديد من الناشطين في دعم إسرائيل، ويعقد تحت شعار "بناء الجسور لا المقاطعة". وتشارك البعثة الإسرائيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة مجموعة من المنظمات اليهودية الداعمة لإسرائيل مثل المجلس اليهودي العالمي، والمركز الأمريكي للقانون والعدالة، ورابطة مناهضة التشهير، والمنظمة الصهيوينة الأمريكية وبناي بيرث الدولية، وهليل، وكاميرا، ومنظمة "قفوا معنا" ومنظمات عديدة أخرى.
ويشارك في المؤتمر نحو 1500 شخص من بينهم طلاب وقانونيون، وصناع رأي وفنانون. وسيقيم المغني ماتيسياهو حفلا فنيا في نهاية المؤتمر في قاعة الجمعية العامة.حسب تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية
يذكر أن الجمهور الاسباني كان قد قاطع المغني ماتيسياهو وألغيت حفلته عندما علم أنه من مؤيدي إسرائيل المتشددين.وحسب ما جاء في تصريح للسفير الإسرائيلي داني دانون قبل انعقاد المؤتمر "إن برنامج المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات نوع من تجسيد عصري لمعاداة السامية". وأضاف "إن عقد مؤتمر في قاعة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، للتصدي لبرنامج المقاطعة وبمشاركة من ائتلاف دولي عريض سيرسل رسالة واضحة لكل الخصوم والأعداء بأن إسرائيل لن تلين وسوف تستمر في كشف الأكاذيب التي تروجها حركة (بي دي إس)".
ومن بين المدعوين لمخاطبة المشاركين القاضي إلياكيم روبنستاين، عضو محكمة العدل الدولية السابق والقاضي الوحيد الذي صوت ضد رأي المحكمة في الجدار العازل بتاريخ 9 تموز/ يوليو 2004، ودونالد لودر، رئيس مجلس اليهودي العالمي، الذي صرح قبل المؤتمر "لقد حاول أعداؤنا أن يهزمونا عسكريا واقتصاديا وفشلوا والآن يحاولون أن يهزمونا سياسيا وقد يعتقدون أنهم سينجحون في ذلك لكننا لن نهدأ ولن نوقف معركتنا حتى يفشلوا".
وجاء في بيان دانون أن "هذا المؤتمر سينتج عنه آليات عملية للتصدي لبرنامج المقاطعة وسحب الإستثمارات والعقوبات وذلك عن طريق تدريب الطلاب ليكونوا سفراء ضد ذلك البرنامج. سيعودون إلى جامعاتهم مؤهلين للتصدي لأكاذيب حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات".
وكانت البعثة الإسرائيلية قد أقامت معرضا يوم الخميس الماضي 19 أيار تضمن مجموعة لوحات تعارض قرارات الأمم المتحدة وخاصة تلك اللوحة التي تتحدث عن القدس "عاصمة أبدية لإسرائيل". واحتجت على المعرض بعثة فلسطين والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وطالبت الوفود الثلاثة بسحب اللوحات المثيرة للجدل كما طلبت لقاء عاجلا مع الأمين العام لكن الأمين العام لم يأبه لتلك الاحتجاجات وسافر خارج المقر الدائم وأوعز إلى وكيله للشؤون السياسية جيفري فيلتمان للقاء الوفود الثلاثة دون تحديد موعد.
