محامي مقدسي يدعو أبو مازن لإقرار قانون خاص بجريمة تسريب العقارات

 وجه المحامي المقدسي زيد الأيوبي دعوة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) لإصدار قرار بقانون خاص بجريمة تسريب الأراضي والعقارات للمستوطنين في القدس المحتلة والضفة لغربية، لا سيما بعد ازدياد عمليات بيع العقارات لليهود والجمعيات الاستيطانية سيما في مدينة القدس والمناطق المسماة "ج" حسب اتفاق أوسلو.
واعتبر أن المعركة الحقيقية مع الاحتلال هي على الأرض خاصة في القدس كون حكومة الاحتلال تسعى بكل الوسائل غير المشروعة لتكريس واقع استيطاني في القدس وفي البلدة القديمة منها وذلك سعيا منها لتهويد المدينة المقدسة وطمس عروبتها من خلال السيطرة على العقارات فيها سواء كان ذلك من خلال عمليات الشراء الباطلة او من خلال زمرة القوانين والتدابير التعسفية التي صممها كيان الاحتلال واوجدها لتعزيز سياسة التهويد والأسرلة التي تتنافى مع كل القرارات والمواثيق الدولية وتؤكد على أن كل الإجراءات التي تقوم بها حكومة الاحتلال في القدس والأراضي المحتلة باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني.
وأمام هذه الوقائع التي يفرضها الاحتلال على المقدسيين وسكان المناطق المصنفة "ج" أكد الأيوبي أنه لا بد من التفكير في حماية العقارات الفلسطينية من خلال عدة آليات أهمها إقرار قانون خاص بجريمة تسريب العقارات بحيث يتناول هذه الجريمة بكل تفاصيلها ومراحلها كون المادة 114 من قانون العقوبات الأردني النافذ التي تم تعديلها بتغليظ عقوبة من يرتكب جريمة التسريب إلى عقوبة السجن المؤبد مع الاشغال الشاقة لا تكفي لوحدها لمواجهة عمليات التسريب المتزايدة والممنهجة وتنفق عليها الجمعيات الاستيطانية ملايين الدولارات كي تسيطر على عقارات الفلسطينيين في القدس ومناطق "ج" مستغلة بذلك الظروف الاقتصادية لبعض المواطنين لإيقاعهم في فخ التسريب الباطل.
وطالب المحامي الفلسطيني أن يتضمن القانون الذي يدعو اليه استحداث محكمة ونيابة مختصة في نظر قضايا التسريب وذلك لضمان حسن سير الإجراءات وسرعة البت في القضايا وعقوبات رادعة لمن يرتكب جريمة التسريب او يساهم او يتدخل فيها، خصوصا وأنه في ظل القانون الحالي يتم التعامل مع جرائم التسريب بذات التعامل مع الجرائم الاخرى وهو ما يؤدي إلى إطالة أمد البت في القضية وإصدار الأحكام الرادعة بحق المسربين وهو الأمر الذي يساهم في إهدار قيمة المعنى الزجري للمادة 114 من القانون الآنف الذكر، وهو ما يمكن تلافيه من خلال التعامل مع هذه القضايا بقانون خاص وإجراءات خاصة.
وحذر الأيوبي المواطنين المقدسيين من عمليات البيع التي تتم دون التحري عن المشتري جيدا من خلال الأجهزة المختصة في السلطة الوطنية الفلسطينية سيما وأن الكثير من عمليات التسريب تتم من خلال أشخاص لا يمكن أن يكونوا موضوع شك كونهم يدعون أنهم رجال دين أحيانا وأحيانا أخرى أنهم يمثلون جهات خيرية ويرغبون في إقامة مشروع خيري في العقار المنوي شراؤه ومن ثم يتفاجأ البائع أن العقار تم تسريبه للمستوطنين.
ولا بد من التذكير أن أجهزة الأمن الفلسطينية استطاعت إحباط عشرات العمليات لتسريب الأراضي والعقارات بعد التحري عن المشترين ومنهم من تم اعتقاله وجارية محاكمته أمام القضاء.
وأوضح المحامي الأيوبي أن القانون الدولي يعتبر كل عمليات التسريب والبيع التي تتم في ظل الاحتلال هي عمليات باطلة كون القانون الدولي يوجب على دولة الاحتلال حماية الملكيات الخاصة وليس الاعتداء عليها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المادة 49 من معاهدة جنيف الرابعة تحظر على قوات الاحتلال استقدام رعاياهم إلى الإقليم المحتل وبالتالي فإن الوجود الاستيطاني برمته باطل في القدس والأراضي المحتلة عام 1967 وما بني على باطل فهو باطل.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -