بدأ موسم الحج اليهودي السنوي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية أمس وسط اجراءات أمنية مشددة لمنع وقوع أي هجمات يمكن ان ينفذها متشددون.
وبدأت مجموعات صغيرة من الحجاج بالوصول إلى الكنيس وسط الحر الشديد في الجزيرة الواقعة جنوب تونس.
ويتوقع المنظمون ان يبلغ عدد الزوار الفين خلال يومين، رغم تزايد التوتر حول الوضع الامني عقب سلسلة من الهجمات التي شنها متطرفون في تونس. وانتشرت اعداد كبيرة من رجال الشرطة والجيش، فيما حلقت مروحية فوق المنطقة. واغلق الحي الذي يقع فيه الكنيس، وجرت عملية تفتيش للزوار.
وانخفض عدد الحجاج الذين يزورون الكنيس بشكل كبير منذ الهجوم الانتحاري الذي ادى الى مقتل 21 شخصا في 2002 وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه.
وقبل ذلك كانت الاحتفالات تستقطب ما يصل إلى ثمانية آلاف شخص.
وبحسب بيريز الطرابلسي، رئيس كنيس الغريبة، يحج اليهود إلى كنيس الغريبة منذ أكثر من 200 عام لإقامة طقوس دينية واحتفالات "الهيلولة".
وتتمثل هذه الطقوس والاحتفالات في اقامة صلوات وإشعال شموع داخل الكنيس والحصول على "بركة" حاخاماته وذبح قرابين (خرفان) والغناء وتناول نبيذ "البوخة" المستخرج من ثمار التين والذي يشتهر بصناعته يهود تونس دون سواهم.
ويحظى كنيس الغريبة بمكانة خاصة عند يهود تونسيين واجانب باعتباره أقدم معبد يهودي في افريقيا، وترقد فيه، بحسب الاسطورة، واحدة من اقدم نسخ التوراة في العالم.
ويعيش في تونس نحو 1500 يهودي يقيم أغلبهم في جزيرة جربة وتونس العاصمة. وكان عددهم 100 ألف يهودي قبل استقلال تونس عن فرنسا سنة 1956، الا انهم غادروها إلى أوروبا وإسرائيل
