تظاهر مئاتٌ من العرب واليهود في مدينة تل أبيب، مساء السبت، احتجاجاً على ضم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" (اليميني)، افيغدور ليبرمان، للحكومة كوزير للجيش.
وحمل المتظاهرون يافطات كتب عليها "نبني معارضة، نبني أمل" و"نقاوم الاحتلال"، و"نجابه الفاشية"، مع ترديد هتافات معارضة لقرار ضم ليبرمان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وليبرمان، وقّعا الأربعاء الماضي، خلال مؤتمر صحفي في مقر الكنيست، اتفاق انضمام حزب "إسرائيل بيتنا" إلى الائتلاف الحكومي، رغم رفض كثير من الأطراف.
وذكرت الإذاعة العبرية العامة، في وقت سابق، أنه من المرتقب أن يؤدي ليبرمان، يوم الإثنين المقبل، اليمين القانونية وزيراً للجيش، على أن يتسلمه، رسميا يوم الثلاثاء.
وفي سياق متصل، قال رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي، النائب أيمن عودة "الكل يجب أن يفهم أن الفاشية تصيب الأقلية أولاً وأساساً، لكنها تبطش بشرائح من مجتمع الأكثرية، ومع تعيين الفاشي ليبرمان وزيراً للجيش، يجب تعزيز النضال المشترك حتى إسقاط هذه الحكومة في الطريق الطويل لإسقاط هذه الأيديولوجية".
وذكر نائب عربي آخر في القائمة، هو يوسف جبارين، أن "انضمام ليبرمان للائتلاف الحكومي كوزير للجيش يشكّل ذروة أخرى في انزلاق النظام في إسرائيل إلى الفاشية، بقيادة اليمين المتطرف".
وأضاف أن "انضمام ليبرمان وحزبه سيُعمّق من مخاطر سياسات الحكومة الاحتلالية، وتوسيع المستوطنات وقمع الشعب الفلسطيني، ويزيد من السياسات والتشريعات العنصرية ضد المواطنين العرب، إضافة إلى سياسات قمع الحريّات وملاحقة منظمات حقوق الإنسان".
بدوره قال النائب اليهودي في القائمة ذاتها، دوف حنين "يوجد في البلاد معسكر كبير من الناس الذين يعارضون العنصرية، ويدعمون المساواة التامة في المواطنة والحياة المشتركة، يقاومون الاحتلال ويدعمون السلام العادل واستقلال الشعبين، ويؤمنون في العدالة الاجتماعية".
واستدرك قائلًا "لكن صوت هذا المعسكر غير مسموع، ويسيطر على الساحة السياسية بلطجية، محرّضين وعنصريين، ونحن نتظاهر اليوم لإسماع هذه الأصوات".
وقال النائب العربي في حزب "ميرتس" اليساري الاسرائيلي عيساوي فريج خلال مشاركته في التظاهرة:" في اليوم الذي صرح فيه ابو مازن من جديد ان ملتزم بالعملية السلمية وبالاعتراف بدولة اسرائيل، جئنا لنذكر انه في الوقت الذي يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني، فإن حكومة نتنياهو ليبرمان وبينت تتحول من يوم الى آخر الى اكثر تطرفاً، الى حكومة تفضل الحرب والكراهية على طلب السلام والحياة المشتركة".
