كشفت مصادر فلسطينية مسؤولة، اليوم الإثنين، بأن السلطة الفلسطينية مقبلة على مرحلة تعتبر ب" الأشد" خطورة على الصعيدين الإقتصادي والسياسي خاصة في أعقاب الرفض الإسرائيلي المطلق للمبادرة الفرنسية وتسريع توسيع الإئتلاف الحكومي والذي يضم زعيم إسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان لتولى حقيبة وزير الجيش في الحكومة، ما يزيد من عنصرية الحكومة الإسرائيلية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن أزمة مالية خانقة ستعاني منها السلطة الفلسطينية إبتداء من الأشهر القليلة القادمة قد تحول دون قدرتها على صرف رواتب موظفيها، وفقا لمعطيات مالية من وزارة المالية الفلسطينية التي أكد مسؤولون فيها على إرتفاع نسبة العجز المالي للسلطة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكدت المصادر" بأن السلطة سارعت في الأونة الأخيرة الى مطالبة بعض الدول العربية مثل السعودية والدول الخليجية العمل على تسريع تحويل أموال المساعدات والمعونات المالية للسلطة الفلسطينية للحيلولة دون تمكنها من صرف رواتب موظفيها، إضافة الى إحتمالية تأخير الجانب الإسرائيلي تحويل عائدات الضرائب " المقاصة" التي تجبيها إسرائيل بدلا من السلطة الفلسطينية كرسوم على المعابر والحدود.
وأوضحت المصادر" بأن إجتماعات مغلقة عقدت مؤخراً على صعيد المستويات العليا في السلطة الفلسطينية بحثت خلالها الأزمة المالية الحالية التي تعانيها السلطة وخطورة أن تمتد لأكثر من الأشهر القليلة القادمة، ما يؤدي إلى دخول السلطة الفلسطينية في مرحلة "عصيبة" على الصعيد الإقتصادي".
وأشارت المصادر" إلى أن البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية تعتزم تقليص حجم التسهيلات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية بسبب المديونية العالية للبنوك على مالية السلطة، ما يعني بحسب إقتصاديين عدم قدرة البنوك على إقراض السلطة مجدداً، وهذا يؤدي الى عدم قدرة السلطة على صرف الرواتب للعاملين في القطاع الحكومي.
