قال مصدر سياسي فلسطيني رفيع إن قيادة اللسطة الوطنية لا تزال تخشى أن تخرج مقررات "قمة باريس الاستثنائية" بقرارات لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني، وأن ذلك هو الذي دفع الرئيس محمود عباس للتأكيد اما اجتماع وزراء الخارجية العرب على ضرورة أن تلبي المبادرة الفرنسية لاحياء عملية السلام المطالب الفلسطينية العادلة .
وأكد المصدر لصحيفة " القدس العربي" اللندنية أن التحركات الأمريكية في هذا الوقت مريبة، خاصة في ظل الرفض الإسرائيلي للمبادرة الفرنسية، وهو ما جعل القيادة تخشى من أن يؤثر الضغط الأمريكي على المجتمعين في باريس في الثالث من الشهر المقبل، لمصلحة اتخاذ قرارات تصب في صالح إسرائيل، من أجل حملها على الموافقة على المبادرة الفرنسية.
وأشار المصدر إلى أن اجتماعات فلسطينية وعربية ستعقد عقب قمة باريس، خاصة وأن هناك أربع دول عربية مهمة ستحضر القمة، وستنقل المطالب الفلسطينية على أنها "مطالب عربية" كما اتفق في الاجتماع الوزاري العربي أول من أمس في القاهرة.
وكان وزراء الخارجية العرب قد أكدوا في ختام اجتماعهم على دعم المبادرة الفرنسية وكافة الجهود العربية والدولية لتوسيع المشاركة الدولية لحل القضية الفلسطينية، بدءا بعقد الاجتماع الوزاري الدولي في باريس في الثالث من الشهر المقبل والإسراع في عقد المؤتمر الدولي للسلام.
وأكد الوزراء على ضرورة خلق آلية متعددة الأطراف بهدف العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق المرجعيات الدولية والقانونية بما فيها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية لعام 2002، إضافة لوضع جدول زمني للمفاوضات ولتنفيذ ما يُتفق عليه ضمن إطار آلية متابعة دولية جديدة.
وشدد المجلس في قراره، الذي صدر تحت عنوان "التحركات الدبلوماسية المقبلة بشأن القضية الفلسطينية"، على عدم قبول الحلول الانتقالية ومشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة والتأكيد على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ورفض تكريس نظام الفصل العنصري الإسرائيلي "الأبارتهايد" القائم حالياً.
ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وعدم انتهاك القوانين الدولية ورفع حصارها الظالم عن قطاع غزة وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية والثنائية.
وجدد الوزراء دعمهم لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الداعية إلى إعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل، وحملوها كـ"قوة الاحتلال"، المسؤولية الكاملة عن "تقويض عملية السلام وإفشال المفاوضات بسبب استمرارها بالاستيطان وممارساتها غير القانونية ورفضها الالتزام بمرجعيات عملية السلام".
وأكدوا على ضرورة مواصلة تكليف اللجنة الوزارية العربية، المعنية بإنهاء الاحتلال، بإجراء المشاورات والتحرك في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستصدار قرار بوقف الاستيطان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين في أرض دولة فلسطين المحتلة، وإعادة التأكيد على بطلان وعدم قانونية وعدم شرعية الاستيطان. وطالبوا بمواصلة تكليف اللجنة الوزارية العربية بإجراء الاتصالات والمشاورات مع الأمين العام للأمم المتحدة لإعداد نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
